الأربعاء، 6 مارس 2013

العلاقات التاريخية الأوزبكستانية الإسبانية


تحت عنوان "العلاقات الأوزبكستانية الإسبانية، نظرة تاريخية" نقلت وكالة أنباء Jahon من مدريد يوم 5/3/2013 خبراً جاء فيه: في سمرقند وبالقرب من ضريح الأمير تيمور، هناك شارع يحمل اسم روي غونزاليس دي كلافيخو، وجذور هذه الجيرة غير الطبيعية تمد عميقاً في تاريخ العلاقات الدبلوماسية الأوزبكستانية الأوزبكستانية إلى بداية القرن الـ 15. ففي ذلك الوقت أرسل إلى بلاط شخصية الدولة العظيمة الأمير تيمور وفد دبلوماسي برئاسة روي غونزاليس دي كلافيخو، سفيراً لملك الكستيل وليون هنري الثالث إل دوليينته.
وتناولت هذه البعثة الدبلوماسية محاضرة المؤرخ المشهور بروفيسور الجامعة القومية للتعليم عن بعد في مدريد لويس ريخينو ماتيو ديل بيراليا وخصصت لتقديم العلاقات الدبلوماسية الأوزبكستانية الإسبانية والمنجزات الأوزبكستانية خلال سنوات الإستقلال وخاصة التطور الإقتصادي والمقدرات السياحية لأوزبكستان.
وأثناء التقديم استمع الضيوف للمحاضرة التي قدمت للأوساط العلمية الإسبانية واطلعوا على فيلم رائع عن أوزبكستان.
نظمت اللقاء البعثة الدبلوماسية لجمهورية أوزبكستان في إسبانيا بالتعاون مع ممثلية جمعية كاستيلي لا مانش المستقلة ذاتياً في مدريد.
وبمناسبة التقديم الذي جرى نشرت إحدى الصحف الإسبانية البارزة صحيفة "إل موندو"، مقالة البروفيسور ديل بيراليا تحت عنوان "سفير الملك هنري الثالث إلى بلاط الأمير تيمور في سمرقند"، وأطلقت على كلافيخو صفة أحد الشخصيات الهامة آنذاك، وعلى سفارته صفة البعثة التاريخية الهامة.
وأشار المؤلف إلى أن البعثة أرسلها إلى سمرقند هنري الثالث الكاستيلي، وهو "أحد الملوك الخمسة العقلاء لأسرة تراستامارا". وأن الملك حاز على حب واحترام أتباعه، واتبع سياسة داخلية وخارجية حكيمة، وأقام وتمسك بصلات مع الدول.
وضمت البعثة بالإضافة لكلافيخو رجل الدين المسيحي فراي ألونسو دي سانتاماريا بييس، الذي أجاد اللغات: اللاتينية، والعربية، واليونانية، والفارسية، وغوميس دي سالازار الحارس الشخصي للملك. وغادر الرحالة ميناء مويلاس القريب من كاديسا يوم 23/5/1403م، وعادوا إلى ألاكالا دي إناريس يوم 24/3/1406م.
واستقبل الأمير تيمور سفراء كاستيليا باهتمام كبير. وبقي كلافيخو في سمرقند نحو نصف عام وحاز على شهرة طيبة واحترام، ولهذا أطلق اسمه على الشارع المشار إليه أعلاه.
واليوميات التي كتبها السفير عن زيارته لوسط آسيا وسجل فيها ملاحظاته عن إسلوب حياة وتقاليد الشعب الأوزبكي، تعتبر اليوم واحدة من المصادر التاريخية الرائعة، وتحتفظ بها مكتبة مدريد القومية.
ونشر المؤرخ البارز غونسالو دي أرغوتيه،المذكرات التاريخية عن الرحلة في عام 1582 وأشار فيها إلى واحدة من الأساطير عن خاتم الأمير تيمور السحري وحجره الذي يبدل لونه في حال إذا كذب أحد بحضوره. ولكن عندما تحدث كلافيخو بأسلوبه الجميل عن عظمة إسبانيا، بقي لون الحجر على حاله، مما حظي برضا الحاكم.
وحصل كلافيخو على شهرة بعد عودته إلى إسبانيا بفضل خدماته الدبلوماسية الكبيرة، وحصل على تكريم خاص من هنري الثالث إل دوليينته.
وعاش كلافيخو في ساحة بلاسا دي لا باخو، التي كانت في القرون الوسطى مركزاً لمدينة مدريد. وفي الوقت الحاضر ينتصب هناك القصر الفخم فارغاسوف وبرج الباباوية المشيد في القرن الـ 16. ولم يبق أثراً من القصر الذي عاش فيه السفير الملكي، ولكن بعثته الدبلوماسية الناجحة كتبت بأحرف من ذهب في تاريخ العلاقات الدبلوماسية الأوزبكستانية الإسبانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق