الاثنين، 29 أبريل 2013

من أجل تحسين البيئة الإعلامية


تحت عنوان "من أجل تحسين البيئة الإعلامية" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 25/4/2013 خبراً كتبته نظاكات عثمانوفا، وجاء فيه: في المركز الثقافي القومي للصحافة والإعلام بأوزبكستان عقد مؤتمراً صحفياً لاستعراض اتحاهات وآفاق تطور وسائل الإعلام والطباعة والنشر في مختلف مناطق جمهورية أوزبكستان. بمشاركة رؤساء المؤسسات المعنية ودور النشر ووسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. وأشار خلاله نائب مدير عام الوكالة الأوزبكستانية للصحافة والإعلام ر. صافاييف، وآخرون إلى أنه بقيادة الرئيس إسلام كريموف وضع نظام تدعم من خلاله الدولة مؤسسات الإعلام والطباعة والنشر. وأن الوكالة أعدت بالتعاون مع صندوق دعم وتنمية وسائل الإعلام والطباعة ووكالات الأنباء المستقلة مشروعاً لإنشاء نظام لتبادل المعلومات بين الصحف في مناطق ومدن الجمهورية عبر شبكة الإنترنيت من خلال 93 صفحة إلكترونية مجانية تشمل مختلف المناطق. وأن الوكالة تتابع الندوات التي يجريها العاملون في الصحافة مع السلطات المحلية، وشفافية المعلومات عبر أكثر من 70 موقع إلكتروني. وأن الوكالة أصدرت 107 تراخيص للنشر بالتعاون مع السلطات الحكومية ومؤسسات التعليم والبحث العلمي، شملت 47 داراً للنشر. وأن دور النشر العاملة في الجمهورية تصدر سنوياً أكثر من 2000 عنواناً تشمل: أدبيات سياسية وتعليمية وفنية وعلمية وشعبية. وأن الكثير من الكتب المنشورة في الجمهورية حصلت على جوائز في معارض الكتب الدولية التي نظمت في: روسيا، وتركمانستان، والصين، وإيران، وألمانيا. وأن اهتماماً خاصاً يولى لتحسين مجالات الطباعة بجودة عالية، وطباعة ألبومات وأجندات محلية تتناسب مع القيم الروحية للشعب الأوزبكستاني. وخلال الربع الأول من العام الجاري أصدرت دور النشر "أوزبكستان"، و"Ukituvchi"، و"غفور غلام"، نحو 16 مليون نسخة إلكترونية لأجهزة الحاسب المحمولة، وهو ما يزيد بنسبة 51% عما صدر في نفس الفترة من العام الماضي. وخلال المؤتمر زود المشاركين بمعلومات تفصيلية عن الجهود التي بذلتها الوكالة من ضمن فعاليات تنفيذ برامج الدولة لـ"عام الرفاه والإزدهار". وتلقي الصحفيون إجابات على أسئلتهم.

الخميس، 25 أبريل 2013

جلسة ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان


تحت عنوان "خبر عن جلسة ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان" نشرت وكالة أنباء Jahon نقلاً عن www.uza.uz، يوم 23/4/2013 خبراً جاء فيه: عقد ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان جلسة يوم 23/4/2013 استعرض خلالها نتائج التطور الإجتماعي والإقتصادي في البلاد خلال الربع الأول من العام الجاري، وتقييم سير تنفيذ أفضليات الإتجاهات الهامة في البرامج الإقتصادية لعام 2013، التي حددها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف خلال الجلسة التي عقدتها حكومة البلاد بتاريخ 18/1/2013.
وخلال الجلسة استعرضت من كل الجوانب وبعمق نتائج الإجراءآت المتبعة للوصول إلى المؤشرات الماكرواقتصادية الموضوعة لتطور البلاد، وزيادة القدرات التنافسية وتعميق التبدلات الإقتصادية الهيكلية، من خلال تنفيذ البرامج المقررة والموجهة نحو تسريع ترشيد وتطوير قطاعات المجالات الاقتصادية، وزيادة فرص العمل ورفاهية السكان.
وأشير إلى أنه بفضل التنفيذ المنظم والمتتالي لبرامج الترشيد وزيادة القدرات التنافسية للاقتصاد، وبغض النظر عن استمرار الأزمة الظاهرة في الاقتصاد العالمي، يحافظ على الاستقرار الماكرواقتصادي والحركة القوية لنمو الاقتصاد الأوزبكستاني. وخلال الربع الأول من العام الجاري زاد الناتج الوطني في البلاد بنسبة 7.5%، وحجم الإنتاج الصناعي بنسبة 6%، والزراعي بنسبة 6.2%، وأعمال البناء بنسبة 13.2%، ونفذت ميزانية الدولة بفائض بلغت نسبته 0.4% مقارنة بالناتج الوطني. ومستوى التضخم لم يتجاوز المعايير الموضوعة.
ونتيجة للإجراءآت المتبعة لتشجيع الطلب المحلي والاعتماد على توفير القدرات التنافسية للمنتجات الوطنية في السوق المحلية زاد حجم إنتاج السلع الإستهلاكية بنسبة 9.4%، وحجم تجارة المفرد للمنتجات بنسبة 13.1% الخدمات بنسبة 9%. وزادت حصة الخدمات في الناتج الوطني حتى 52.5% مقابل 52.1% في العام الماضي. وتحقق نمواً في حجم إنتاج الأدوية بنسبة 40.4%، من خلال فاعلية الاستغناء عن المستوردات بما يعادل 1 مليار دولار أمريكي.
واتبعت سياسة إستثمارية نشيطة وجهت قبل كب شيء نحو تطوير وتوسيع سعة ترشيد قطاعات الإنتاج، ووفرت نمواً في حجم توظيف الإسثمارات بنسبة 7.2%، ومن ضمنها الإستثمارات الأجنبية بنسبة 35.5%، منها نحو 84% كانت اسثمارات أجنبية مباشرة. وأدخل حيز العمل 587 موقع إنتاجي، وبدأ تنفيذ 114 مشروعاً إستثمارياً جديداً بكلفة كاملة تبلغ ما يعادل 4.3 مليار دولار أمريكي.
وبدأت إجراءآت نشيطة لتنفيذ البرامج الحكومية لـ"عام النجاحات والإزدهار"، بتمويل من موارد جميع المصادر خلال الربع الأول من العام الجاري بلغت 1.3 تريليون صوم.
وخلال جلسة ديوان الوزراء أعير اهتماماً خاصاً للتحليل المفصل لسير تنفيذ برامج ترشيد، والتجديد التكنولوجي والتقني للقطاعات الصناعية، وتقدم الإنتاج، واستيعاب أشكال جديدة من المنتجات القادرة على المنافسة وزيادة حجم وتنوع المخصص منها للتصدير.
وأثناء البحث وضعت أمام المسؤولين في شركة الهولدينغ القومية "أوزبيكنيفتيغاز"، والشركة الحكومية المساهمة "أوزكيميوسانوعات"، والشركة الحكومية المساهمة "أوزبيكإنيرغو"، والشركة الحكومية المساهمة "أوزبيكينغيلسانوعات"، والشركة الحكومية المساهمة "أوزفارمسانوعات"، وإتحاد "أوزإلتيخسانوعات" وعدد من منشآت صناعة الآليات الزراعية مطالب قاسية لتجاوز التقصير الحاصل في بعض المشاريع الإستثمارية وإدخال حيز التنفيذ بعض المشاريع الإسثمارية في المواقع الإنتاجية الجديدة في موعدها.
وبحثت خلال الجلسة بالتفصيل أوضاع تنفيذ التوجيهات التي اعطاها رئيس الجمهورية لتوفير التطور الكامل على أراضي الجمهورية من خلال جذب الإحتياطات غير المستخدمة والقدرات الإنتاجية، وتسريع تطور قطاعات التصنيع، وصناعة البناء، ومجالات الخدمات. وأشير إلى أنه نتيجة للأعمال المنفذة، والتي قامت بها وزارة الإقتصاد بالتعاون أجهزة السلطات التنفيذية في مواقعها، والوزارات والإتحادات الإقتصادية وفق تقييمات الإحتياطيات والقدرات الإنتاجية غير المستخدمة، وضعت تعديلات وبرامج متوسطة المدى للتطور الإجتماعي والاقتصادي على الأراضي للربط بين تطور القطاعات والمناطق.
وأثناء المناقشات وضعت أمام المسؤولين في الحاكميات على مختلف المستويات، والقطاعات، والمنشآت ووزارة الإقتصاد مهام، موجهة نحو مستقبل زيادة فاعلية الأعمال لاكتشاف واستخدام الإحتياطيات والقدرات غير المستخدمة، ودون قيد أو شرط تنفيذ مقاييس وإجراءآت برامج التنمية الإجتماعية والاقتصادية متوسطة المدى لتطوير المناطق.
وخلال الجلسة أعير اهتمام خاص لتحليل سير تنفيذ برامج تسريع تنفيذ البنية التحتية للطرق والمواصلات، وبناء المساكن الحديثة في الأرياف من خلال المخططات النمطية. وأشير إلى أنه خلال الربع الأول من العام الجاري نفذت أعمال في بناء وإعادة بناء طرق السيارات، التي تدخل ضمن طرق السيارات القومية الأوزبكستانية، بكلفة إجمالية بلغت 62 مليار صوم. وانتهت أعمال إعادة بناء 42 كيلو متراً من قطاع طريق السيارات طشقند – أوش بالإلتفاف حول مدينة قوقند، وجرى تجديد خط السكك الحديدية بطول 45 كيلو متر.
وخلال المناقشات أسند للمسؤولين في الشركة الحكومية المساهمة "أوزأفتويول"، وصندوق الطرق في الجمهورية، ومجلس وزراء جمهورية قره قلباقستان، وحاكميات الولايات ومدين طشقند، مهمة اتخاذ إجراءآت إضافية لتسريع بناء الطرق وأعمال الصيانة على طرق السيارات للإستخدام العام وشوارع المواقع السكانية، وبناء وإدخال حيز الإستثمار مواقع البنية التحتية للطرق والخدمات على طول طريق السيارات القومي الأوزبكستاني، وزيادة الرقابة على جودة الأعمال المنفذة.
واستمع لتقرير رئيس اللجنة الحكومية للإتصالات حول الإجراءآت المتبعة وفاعلية تنظيم نشاطات الفروع الخاصة للوزارات، والإدارات، والإتحادات الإنتاجية والمنشآت الضخمة حول تنفيذ وتطوير تكنولوجيا المعلوماتية والإتصالات الحديثة، وقبل كل شيء من خلال تشكيل الموارد المعلوماتية للإدارات وقواعد المعلومات، وتنظيم تبادلها بين الإدارات وتقديم الخدمات الحكومية السريعة وتطوير صفحات الإنترنيت. وأسندت للمسؤولين في مجمع ديوان الوزراء مهمة الأخذ على عاتقهم مهمة الرقابة على سير الإعدادات وتنفيذ البرامج الكاملة لأصلاح نظم "الحكومة الإلكترونية"، وتطبيق منبر لتقديم الخدمات الحكومية السريعة لرجال الأعمال والسكان.
ولفت إنتباه المسؤولين في الوزارات، والإدارات، والإتحادات الإنتاجية، والمنشآت الضخمة، ومجلس وزراء جمهورية قره قلباقستان، وحاكميات الولايات، والمناطق والمدن إلى ضرورة توسيع سعة وزيادة مستوى استخدام في نشاطاتهم تكنولوجيا المعلوماتية والإتصالات الحديثة، وقبل كل شيء تشكيل موارد معلوماتية إدارية حديثة وقواعد للمعلومات، وتنظيم تبادل نوعي بين الإدارات، وتطوير الخدمات الحكومية السريعة.
واشير خاصة إلى أن المواقف والمهام النابعة من كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف خلال المؤتمر الدولي "بناء المساكن الحديثة لعربة جر للتطور الكامل وتغيير شكل القرى، وتحسين نوعية حياة الاسكان"، الذي جرى يوم 17/4/2013 بمدينة طشقند، تحتاج من المسؤولين في الحاكميات على مختلف المستويات، والوزرارات المختصة، وافدارات، والإتحادات الإنتاجية، والمنشآت، تحتاج لزيادة الأعمال، الموجهة نحو التغيير الجذري لشكل القرى، وفي المستقبل باستمرار زيادة مستوى ونوعية حياة سكان الريف، وتقريبها من المقاييس المعاصرة.
وأعطيت المسؤولين في أجهزة السلطات التنفيذية في أماكن عملهم، وشركة "كيشلوك كوريليش إنفست" والبنك التجاري المساهم "كيشلوك كوريليش بانك" توجيهات محددة للإسراع ببناء في الأماكن الريفية 10000 بيت سكني جديد وفق المخططات النمطية، وأنجاز قسم منها خلال العام الجاري.
وأعير إهتمام خاص لتنفيذ معايير برامج إحداث فرص عمل وتوفير تشغيل السكان خلال عام 2013، وتنظيم تشغيل خريجي الكوليجات المهنية. وفي هذه المسألة استمع لتقرير وزارة العمل والحماية الإجتماعية للسكان، ومدير مركز التعليم المتوسط المهني، وحاكميات مدينة طشقند، وولاية قشقاداريا. وأشير إلى أن نتائج الإجراءآت المتخذة والموجهة خلال الربع الأول من العام الجاري أحدثت في البلاد 250.4 ألف فرصة عمل جديدة، منها أكثر من 150 ألف أو 60% في الأماكن الريفية.
وفي هذا أعير اهتمام المسؤولين في الوزارات والإدارات، وأجهزة السلطات التنفيذية في أماكن عملها إلى أن أوضاع الأعمال التي قاموا بها لتوجيه أكثر من 501 ألف خريج من الكوليجات المهنية للقيام بتطبيقات عملية في منشآت محددة ومنظمات ومستقبلاً تشغيلهم. ووضعت أمام المسؤولين في أجهزة السلطات المحلية في مواقع عملها، والوزارات، والإدارات، والإتحادات الإنتاجية، مهمة محددة لتعبئة الإحتياطيات المتوفرة من أجل إحداث فرص عمل جديدة وزيادة تشغيل السكان، وتوفير تشغيل خريجي الكوليجات المهنية وفقاً للتخصصات التي حصلوا عليها.
وفي المسائل الواردة في جدول الأعمال تحدث المسؤولين في الوزارات، والإدارات، والإتحادات الإنتاجية، والمنشآت الضخمة في البلاد، وحاكميات الولايات. وفي ختام المناقشات التي جرت خلال جلسة حكومة البلاد حول المسائل اتخذت القرارات اللازمة، التي تضمنت تحديد الإجراءآت لتوفير تنفيذ أهم البرامج التي تتمتع بالأفضلية للتطوير الإجتماعي والإقتصادي في أوزبكستان خلال عام 2013.

الأحد، 21 أبريل 2013

كلمة رئيس الجمهورية في حفل افتتاح المؤتمر الدولي



تحت عنوان "كلمة رئيس الجمهورية في حفل افتتاح المؤتمر الدولي" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 17/4/2013 النص الكامل لكلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف في حفل افتتاح المؤتمر الدولي "بناء المساكن الحديثة كعربة جر لتنمية التبدلات الشاملة في القرية، وتحسين نوعية حياة السكان" وهذه ترجمة كاملة لها.

المشاركون بالمؤتمر المحترمين، سيداتي وسادتي !
لمن دواعي ارتياحي العظيم أن أحييكم، ضيوفنا الأعزاء، مندوبي المنظمات الدولية الهامة والمؤسسات المالية، منظمة الأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، وبنك التنمية الإسلامي، وآسيان، واليونسكو، وغيرها من الأجهزة، ورؤساء الشركات الكبرى، وأبرز المتخصصين في مجال بناء المساكن، وكل المشاركين بالمؤتمر اليوم، وأن أعبر لكم جميعاً عن أعمق إحترامي وأن أعبر لكم عن كلمة شكر صادقة لقاء مشاركتكم في أعمال اللقاء الحالي.
وكما هو ملاحظ اليوم لا حاجة للحديث عن المواضيع الهامة التي سبحثها المؤتمر، وعن دور بناء المساكن في القرى، آخذين بعين الإعتبار الأهمية الضخمة، التي يحظى بها هذا المجال ليس في حل المشاكل الإجتماعية الحادة، ولكن كعامل هام، لتوفير التوازن وحركة النمو الثابتة في الكثير من الأهداف المرتبطة بالبناء، والقطاعات الإقتصادية في البلاد بأكملها.
وليس صدفة أن حصة بناء المساكن في تركيبة الإستثمار في اقتصاد الدول المتقدمة، وفق معلومات مراكز الخبراء، تبلغ ما بين الـ 20 وحتى 40% من الحجم الكامل للتوظيفات الإستثمارية.
وببناء المساكن يرتبط تطور القطاعات الإقتصادية التي تعتبر اليوم واحدة من أهم فقرات تشكل وتطور النظم المالية الثابتة، وتعتبر القاعدة المادية والمبالغ المتداولة في البنوك مصدرها المضمون.
و تتمتع هذه الأوضاع بأهمية خاصة في الظروف المعاصرة التي تستمر فيها الأزمة المالية والإقتصادية.
وليس سراً، أن أحد الحواجز الجدية للخروج من الأزمة المالية والإقتصادية العالمية لحد ما، يعتبر تأمين موارد القروض، أي أن هذه الموارد لا تصل للمستهلك الأخير، القطاع الحقيقي للإقتصاد، وبغض النظر عن مستوى الفوائد المؤية في الدول التي تتمتع باحتياطيات أساسية من العملات الصعبة هو منخفض جداً. إلا أنه من الصعب تصديق، أنه في بعض الحالات تصل هذه النسب إلى الصفر.
ولنتحدث باختصار، كفاية حجم موارد القروض لا يتشكل، ومع الأسف، من حركة وتشجيع إحياء الإقتصاد مرتبط بقوة بالكثير من العوامل، وبالدرجة الأولى، عامل عدم حل القضايا الهامة، التي أدت إلى الأزمة المالية والإقتصادية العالمية في عام 2008.
وبناء المساكن والبنية التحتية اللازمة لها في هذه الظروف، وقطاع الخدمات العامة والإجتماعية، وشبكات النقل والمواصلات، وإنتاج مواد بناء واجزاء تركيب حديثة، أصبحت الاتجاه الذي يمكن ويجب أن يخدم أحد المجالات المطلوبة والفعالة لتوظيف رؤوس الأموال والإستثمارات، وحل واحدة من أصعب المشاكل الإجتماعية المؤلمة، وهي تشغيل السكان.
وأثبتت الخبرة التاريخية للكثير من الدول حقيقة، أن اختيار مجال بناء المساكن والبنية التحتية كأفضلية للتنمية يعتبر أداة رئيسية لإحياء الإقتصاد القومي.
وهكذا، أثناء الأزمة الكبرى خلال الثلاثينات في الولايات المتحدة الأمريكية طبق الرئيس روزفيلت نظام قروض لبناء المساكن الشخصية، وهو ما لعب دوراً حاسماً في إحياء النمو الإقتصادي.
وبرامج مشابهة اتخذتها آنذاك ألمانيا، وبريطانيا العظمى، والدول الإسكندنافية، وغيرها من الدول لتشجيع وإحياء الإقتصاد.
المشاركون بالمؤتمر المحترمين !
قبل أن ننتقل إلى تقديم جوهر ومضمون برامج المساكن الكاملة في القرى، المحققة في أوزبكستان، اسمحوا لي بشكل مختصر التوقف عند مسائل مشاكل الوضع الطبيعي للعمل، الذي تكون في هذا المجال الإقتصادي الهام، والتطور الإجتماعي وترشيد البلاد حتى وقت قريب.
الخاصية الرئيسية، كانت من طبيعة هذا المجال، طبيعة عدم إمكانية إدارتها، وبغير ذلك القول أنها تمثل إزدهار البناء الشخصي.
ماذا يعني هذا في الواقع العملي ؟
البيوت في القرى بنيت دون مخططات رئيسية للبناء في المواقع السكنية، ولم تكن معدة لها مخططات نمطية للسكن، آخذين بعين الإعتبار الخصائص الطبيعية والجوية، والتقاليد القومية للأسر الأوزبكية.
ومن يسكن في الريف، هو طالب البناء، وهو أيضاً البناء، وينطلق من أمكانياته المحدودة، في ظروف العجز الدائم في مواد البناء، آخذين بعين الإعتبار عملياً غياب صناعة بناء متطورة في القرى، والتي تكونت بشكل عفوي، وبغير ذلك القول، البيوت السكنية بنيت من مواد البناء التي كانت في متناول اليد، بأسلوب، الأجر المصنوع من الطين الخام، دون أرضيات خشبية، واستخدام ألواح من الجص للتغطية.
والبيوت السكنية، بنيت دون مخطط عام، وواجهت مشاكل جدية، منها توفير الخدمات المريحة، والوصول إلى أنابيب المياه، والكهرباء والغاز.
وكل هذا إن لم نتحدث عن ظهور مشاكل لملاك المساكن المبنية مجدداً من حيث توفر المؤسسات الطبية، والمدارس، ورياض الأطفال، والمحلات التجارية، والأسواق، والطرق الفرعية، وكل البنية التحتية الضرورية لتوفير ظروف الحياة الطبيعية والراحة للأسر التي تسكنها.
وإذا أخذنا بعين الإعتبار أنه يعيش في أرياف أوزبكستان في الوقت الحاضر نحو 50% من السكان، وهذا يعني نحو 15 مليون نسمة، فليس من الصعب تصور سعة وحجم تلك المهام غير السهلة التي علينا حلها اليوم في هذا المجال.
ومن الضروري أن نراعي في هذا أنه تنشأ في القرى بأوزبكستان سنوياً أكثر من 150 ألف أسرة فقط، والتطور خلال سنوات الإستقلال فقط نشأت في الأرياف أكثر من 2.6 مليون أسرة شابة جديدة، تعاني من الحاجة للسكن الخاص بها. ولهذا أصبحت اليوم ظاهرة فرضتها الحياة نفسها أكثر من مهام إعادة النظر الجذرية بما تشكل عبر سنوات طويلة من مداخل، وطرق بناء المساكن الشخصية في الأماكن الريفية عملياً.
فما هو المضمون المبدئي للملكية الشخصية، وأهمية الحاجة اليوم لتنفيذ البرنامج الأوزبكستاني لبناء المساكن الشخصية وفق المخططات النمطية في الأماكن الريفية ؟
وكانت من المسائل المبدئية والضرورية التي تحتاج للحل بالدرجة الأولى، وهذا يعني إعادة النظر جذرياً بإصلاح القاعدة القانونية والحقوقية والمبدئية لبناء المساكن.
ومبادئ صيانة الملكية الخاصة تعتمد على ضمانات دستور جمهورية أوزبكستان، وقوانين السكن وبناء المدن الصادرة في جمهورية أوزبكستان، وقانون "رهن الأملاك غير المنقولة للحصول على القروض" وغيرها من المواد القانونية التي أكدت على حق المالك بالملكية غير المحدودة وتوريث بيوت السكن مع قطع الأرض التي تم البناء عليها.
وأريد أن اشير خاصة إلى أن قطع الأرض المخصصة لبناء المساكن الشخصية تمنح لسكان الريف مجاناً طيلة الحياة مع حق توريث الملكية، وتعادل مقدار 0.06 هكتار لكل أسرة، وهذا يتمتع بأهمية بالغة في ظروف محدودية مصادر الأراضي في بلادنا.
ووفقاً للقواعد القانونية التي أقرت بناء الأحياء السكنية في الأماكن الريفية يجري من خلال المخططات المعدة والموافق عليها بالكامل لإنشاء مواقع المواصلات الهندسية، والبنية التحتية العامة والأسواق. وخلق الظروف الإجبارية لأنشاء طرق السيارات، وشبكات البنية التحتية الداخلية، المياه، والغاز، والإمداد بالكهرباء من خلال الميزانية المالية للجمهورية والميزانيات المحلية.
وآخذين بعين الإعتبار عدد السكان الذين سيعيشون في الأحياء السكانية الجديدة، يجري بناء مدارس، ورياض أطفال، ومراكز طبية ريفية، ومواقع تجارية، ومنشآت رياضية، وفق المخططات النمطية.
وأعير اهتمام خاص أثناء بناء المجمعات السكنية، إلى جانب المواصلات الهندسية والبنية التحتية، لمسائل تنظيم وتنفيذ اشكال جديدة للخدمة والخدمات الإلكترونية في الأماكن الريفية.
فما الذي أردت قوله في هذا ؟
الحديث يدور حول أنه مع بناء البيوت الحديثة الجديدة في الأماكن الريفية، تدخل لكل أسرة ريفية أحدث الكمبيوترات، وتكنولوجيا الإتصال والمعلوماتية، ونظم الإتصالات الهاتفية الحديثة، والإنترنيت.
والأهم أنها جديدة لسكان الأرياف عملياً، وهي خدمات ليست لتلبية حاجات الناس، بل وفي نفس الوقت توفير العمل لعشرات آلاف الشبان والشابات، الذين حصلوا على معارف عصرية ومهنية في الكوليجات المهنية الريفية.
وما يمكن أن يشير إلى نفسه، ماذا يعني هذا لأطفالنا، وللجيل الصاعد ؟ والحديث عنها بكلمات غير ممكن.
وما أريد أن ألفت الإنتباه إليه هو آلية تقديم القروض لبناء المساكن الشخصية. فمن يسكن في الريف ويختار مخططاً نمطياً لبناء البيت، ويودع من موارده الخاصة في البنك كدفعة أولى مبلغ 25% من قيمة البيت، مع حق الحصول على قرض بتسهيلات من خلال رهن العقار لفترة 15 عاماً، مع إعفاءه من سداد القرض لمدة سنة، مع فائدة تشجيعية تصل إلى 7%، وهذا يعني أقل من الفوائد المعتمدة في البنك المركزي، والتي تصل إلى نسبة 12% سنوياً.
ومن أجل تحقيق مجموعة من الأعمال الكاملة لبناء المساكن الشخصية في المناطق الريفية أحدثت بنية مؤسساتية كاملة.
ومخططات البيوت السكنية النمطية، هي خطة لبناء أحياء سكنية كاملة مع بناء مواقع إجتماعية وبنية تحتية هندسية للمواصلات، أسندت لمعهد الأبحاث والتخطيط المتخصص "كيشلوك كوريليشلويخا" الذي يقوم بالرقابة على حقوق التأليف ومتابعة أعمال البناء.
وقروض تمويل بناء المساكن الشخصية وفقاً للمخططات النمطية يقدمها البنك التجاري المساهم "كيشلوك كوريليش بانك" الذي أحدث خصوصاً لذلك، والذي وصل رأس ماله حتى اليوم ما يعادل 130 مليون دولار.
وخلال 4 سنوات من عمل البنك منح لبناء 23.6 ألف بناء ريفي قروضاً لقاء رهن المباني بلغت أكثر من 677 مليون دولار.
والبنك يمنح القروض ليس للسكان فقط، بل ولمنظمات البناء، التي تشيد المساكن وتشيد مواقع البنية التحتية الإنتاجية والإجتماعية في القرى، وللمنشآت الإنتاجية، التي تنتج مواد وقطع تركيب جديدة حديثة تستخدم في بناء الأبنية الريفية.
وتساهم بنوك أخرى في البلاد بنشاط في تنفيذ برامج بناء المساكن الشخصية في الأماكن الريفية، كالبنك القومي للنشاطات الإقتصادية الخارجية، والشركة المساهمة "إيبوتيكا بانك".
وتشارك في أعمال تشييد المساكن وفقاً للمخططات النمطية بشروط "المفتاح باليد" الشركة الهندسية المتخصصة "كيشلوك كوروليش إنفست" بفروعها القائمة في كل منطقة من مناطق البلاد، التي تقوم بدور صاحب الطلب الوحيد وتعمل على توفير تنفيذ السياسة الموحدة لبناء الأحياء السكنية الجيدة في الأماكن الريفية.
وفي نفس الوقت أحدثت في مناطق البلاد أكثر من 900 منظمة متخصصة جديدة لتنفيذ أعمال البناء، يعمل فيها اليوم نحو 20 ألف عامل بناء، وأكثر من 60 منشأة لإنتاج مواد البناء وقطع التركيب الحديثة، والأرضيات الخشبية، والنوافذ، ومواد الكسوة، وغيرها. وأحدث نظام واسع من التخفيضات والتسهيلات لها.
وسكان الريف، بناة بيوت السكن من خلال قروض "كيشلوك كوريليش بانك" معفيين من دفع ضريبة الدخل، وتوجه لسداد قروض الرهن على المباني والفوائد المستحقة عليهم. وبالإضافة لذلك هم معفيين من دفع الضرائب على الأملاك لقاء اقتناء السكن حتى سداد كامل القروض برهن المباني.
والشركة الهندسية "كيشلوك كوروليش إنفست" والمنظمة المنفذة للبناء والشركة المتخصصة بإنتاج مواد البناء، والمساهمة في بناء المساكن في المناطق الريفية، معفيون من دفع جميع الضرائب وإلتزامات الحوالات إلى الصناديق الحكومية المتخصصة، والرسوم الجمركية لقاء معدات البناء والوسائط التقنية الصغيرة المستوردة.
ونتيجة لذلك سمح بتخفيض كبير لقيمة المساكن المشيدة لسكان الريف، ويكلف المتر المربع اليوم وسطياً أقل بمرتين من كلفة السكن في المدن.
وأريد أن ألفت انتباهكم إلى أنه نتيجة لتنفيذ البرامج الخاصة لبناء المساكن وفقاً للمخططات النمطية في المناطق الريفية خلال الأعوام من عام 2009 وحتى عام 2012 شيد فقط في 159 منطقة ريفية في البلاد 650 حياً سكنياً جديداً في الأرياف، وشيد أكثر من 23.6 ألف بيت سكني شخصي على مساحة 3.2 مليون متر مربع. ووجه لهذه الأهداف ما يعادل أكثر من 1.2 مليار دولار من الإسثمارات. وشيد 732 كيلو متر من طرق السيارات المعبدة، وأكثر من ألف موقع للبنية التحتية العامة والأسواق.
ووفرت لسكان الريف في البلاد مياه الشرب النقية من الشبكات المركزية، وفي الوقت الراهن تبلغ نسبتها 75.8%، والغاز الطبيعي بنسبة 76.2%.
وسعة بناء المساكن في القرى المتزايد حجمها يراعى تحقيقها خلال العام الجاري. وبدأت وتجري بنشاط أعمال بناء على أراضي 353 حي ريفي، يراعى فيها بناء وفق المخططات النمطية 10 آلاف بيت سكني مريح على مساحة 1.4 مليون متر مربع، وهذا أكثر بنسبة 17.5% من العام الماضي، وتشييد أكثر من 300 كيلو متر من شبكات أنابيب المياه، وأكثر من 280 كيلو متر من شبكات الكهرباء، وتشييد نحو 240 كيلو متر من طرق السيارت الفرعية، وتشييد شبكة واسعة من البنية التحتية العامة والأسواق. ولهذا الهدف سيوجه بالكامل خلال عام 2013 نحو مليار دولار من الإستثمارات.
ومع زيادة حجم البناء الريفي في القرى أحدثت صناعة بناء حديثة، وفرص عمل جديدة، وفرت العمل للسكان، ووفرت النمو الثابت لدخلهم ورفاهيتهم.
وقيمة خاصة لنا تتمتع بها حقيقة أنه على أساس جديد نشأت طبقة جديدة من الملاك، وأمام أعيننا تغير جذرياً شكل القرية، ونمت ثقافة الناس، وتغير شكل الحياة، وطريقة تفكير مواطني البلاد.
وموضوع فخرنا هو في حقيقة نمو جيل جديد في الظروف المعاصرة، وحدوداً جديدة للنمو المتوازن، وأطفال متعلمين يفكرون بشكل مستقل، متخلصين من كل أفكار الماضي، وواثقين بمستقبلهم.
وبمثل هذا الجيل يمكن بحق الإفتخار، وأن نبني معهم أشجع الخطط.
وبارتياح خاص أريد أن أشير إلى أنه تشارك بنشاط في تنفيذ برامج بناء السكن الشخصي في المناطق الريفية المؤسسات المالية والمنظمات الدولية الهامة، مثل: بنك التنمية الاسيوي، وبنك التنمية الإسلامي، والبنك الدولي، وغيرهم. ومجلس مدراء بنك التنمية الاسيوي وافق في عام 2011 على برنامج متعدد الجوانب لتمويل مشروع "تطوير بناء المساكن في المناطق الريفية بأوزبكستان" بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، قدم منها خلال عام 2012 في إطار الخط الأول 160 مليون دولار، وخلال العام الجاري سيقدم للخط الثاني من القروض والذي يبلغ حتى 200 مليون دولار.
وأنتهز الفرصة المتاحة لأعبر لكم من على هذا المنبر العالي عن شكري لقيادة بنك التنمية الاسيوي وغيره من الأجهزة الدولية على الدعم القيم المقدم لتنفيذ هذه المهام الإستراتيجية الهامة بالنسبة لنا.
المشاركون بالمؤتمر المحترمين !
سيداتي وسادتي !
برنامج بناء المساكن الشخصية في المناطق الريفية المعد في أوزبكستان، وتصورنا عنه كان لا يمكن أن يكون كاملاً، لو أننا نظرنا إليه دون تلك التفاعلات الضخمة للتحولات الديمقراطية والتجديد الجارية في بلادنا.
واليوم يمكننا وبثقة كاملة الإعلان عن أن حركة أوزبكستان على الطريق الذي اخترناه للإصلاحات الإجتماعية الموجهة نحو الدولة الديمقراطية، والتي جرى بحثها بعمق مع أفضليات تنفذها باستمرار في الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، واختيار مراحل استراتيجية التحولات، وفرت لنا قاعدة متينة وآمنة، تعتمد عليها حركة نمو الإقتصاد القومي، وتوفر النمو الدائم للدخل ومستوى حياة السكان، وتزيد من شخصية البلاد على الساحة الدولية.
وسأقدم أرقاماً محددة.
بغض النظر عن الأزمة المالية والإقتصادية العالمية، فاقتصاد أوزبكستان هو في عداد الدول القليلة في العالم التي حققت حركة عالية وثابتة من النمو. وخلال السنوات الست الأخيرة بلغت حركة نمو الناتج الوطني السنوية في البلاد أكثر من 8%، وحقق استقرار في فائض موازنة الدولة، وحقق كفاية في الإحتياطي الذهبي والقطع الأجنبي، وبقيت الديون الخارجية منخفضة، لاتتجاوز نسبة الـ 12% من الناتج الوطني.
ومن طبيعة خصائص موازنة الدولة الإستمرار بتوجهها الإجتماعي. ووجه نحو 60% من كل المصاريف الحكومية نحو تمويل مجالات التنمية الإجتماعية، ومن ضمنها 34% على التعليم، وأكثر من 15% لمجال الصحة.
وبشكل مضمون وثابت يعمل نظام المالية والبنوك. واليوم مستوى كفاية رأس المال في البنوك بلغ 24%، وهو أكثر بـ3 مرات من المقاييس الدولية المعترف بها، وقدرة نظام البنوك على السداد وفق نتائج عام 2012 كانت أكثر بمرتين من متطلبات المستوى الأدنى.
وسنوياً تنفذ مئات المشاريع الإستثمارية الضخمة لإحداث إنتاج جديد وحديث، وترشيد وتجديد التكنولوجيا في المنشآت العاملة.
ومقارنة بعام 2000 سنوياً زاد حجم الإستثمارات في البلاد 4 مرات، وفي السنوات الأخيرة بلغ وسطياً ليس أقل من 12 مليار دولار، أي نحو 78%، وأرجو توجيه الإنتباه، إلى أنها تمول من مصادر داخلية، ومن ضمنها 21% من إجمالي الإستثمارات تشكلت من إيداعات السكان.
وفي عام 2012 قدمت الإستثمارات الأجنبية أكثر من 22% من كل الإستثمارات أو أكثر من 2.5 مليار دولار، منها نحو 80% استثمارات أجنبية مباشرة، وهو ما يشهد على ارتفاع ثقة المستثمرين الأجانب بأوزبكستان، والظروف المحدثة فيها من أجل القيام بالأعمال.
وزاد حجم إدخارات السكان في البنوك خلال العام الماضي 2012 بنسبة 35%، مقابل نمو 60 مرة عن عام 2000.
وإنشئ صندوق التعمير والتنمية في جمهورية أوزبكستان، الذي وصل رأس ماله حتى الوقت الحاضر إلى 15 مليار دولار.
وكل هذا إثبات آخر للحركة الواثقة لأوزبكستان على طريق الأهداف التي وضعناها أمامنا، للخروج إلى مستوى الدول الحديثة الديمقراطية والمتطورة إقتصادياً، وتوفير الظروف اللائقة للحياة والمكانة اللائقة لشعبنا في المجتمع الدولي.
أصدقائي الأعزاء !
نحن نفهم جيداً، أنه في إطار المؤتمر الحالي لا يمكن بالكامل توفير الإمكانية وبشكل كامل مناقشة المسائل الواردة في جدول الأعمال، والإحاطة من كل الجوانب بهذه المشاكل متعددة الجوانب.
وفي تشكيل استراتيجيتنا لمستقبل تطوير بناء المساكن في القرى سيكون مفيد جداً وهاماً لنا سماع التمنيات والمقترحات التي سيطرحها المشاركون في المؤتمر، ومن خلالها تقييم الخبرة، التي تراكمت لدى الدول الأخرى.
وأريد الإشارة خاصة إلى أن أوزبكستان مهتمة بتوسيع التعاون مع كل المنظمات والمؤسسات المالية الدولية، والبنوك والشركات الأجنبية، والعلماء، والخبراء في تحقيق المهام التي وضعناها لإعادة بناء القرى جذرياً، والإستمرار مستقبلاً في رفع مستوى ونوعية حياة سكان الأرياف، وتقريبهم من مقاييس الدول المتطورة.
ومن خلالكم ضيوفنا المحترمون والمشاركون في هذا المؤتمر الدولي، نرى قبل كل شيء أشخاصاً مهتمون بصدق بنجاح الإصلاحات الجارية في أوزبكستان وترشيد البلاد، وأنتهز هذه الفرصة مرة أخرى لأعبر لكم عن إحترامي العظيم والشكر الصادق.
وأتمنى لكل المشاركين بالمؤتمر العمل المثمر الإبداعي، وحسن الإقامة على الأرض الأوزبكستانية المضيافة، والصحة الوافرة والنجاح في نشاطاتكم.
وشكراً لإصغائكم.

السبت، 20 أبريل 2013

مفتي تونس يعلن أن جهاد النكاح هو بغاء

مفتي تونس يعلن أن جهاد النكاح هو بغاء.
تونس. وكالات الأنباء، صحيفة الوطن العمانية 20/4/2013: أعلن الشيخ عثمان بطيح مفتي الجمهورية التونسية أن 16 فتاة تونسية تم التغرير بهم وإرسالهن إلى إلى سوريا من أجل "جهاد النكاح" الذي اعتبره "بغاء" وفساداً أخلاقياً". وقال المغتي في مؤتمر صحفي "أن "جهاد النكاح" هو فساد أخلاقي وتربوي وبغاء" وأن 16 فتاة تونسية تم التغرير بهن وإرسالهن إلى سوريا لاستغلالهن جنسياً تحت مسمى "جهاد النكاح" من قبل المسلحين. وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول تونسي عن انتقال فتيات من بلاده إلى سوريا بهدف "جهاد النكاح". ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المفتي قوله: "الأصل في الأشياء أن البنت التونسية واعية عفيفة تحافظ على شرفها وتجاهد النفس لكسب العلم والمعرفة". وفي 21/3 الماضي قال مسلح تونسي عائد من سوريا يدعى "أبو زيد التونسي" في مقابلة مع تلفزيون "التونسية" الخاص أن حوالي 3500 تونسي يقاتلون ضد القوات النظامية في سوريا وأن 13 فتاة تونسية تحولن إلى هذا البلد بهدف "جهاد النكاح". ونسبت فتوى "جهاد النكاح" إلى الداعية السعودي محمد العريفي الذي نفى أن يكون أصدرها. وأكد العريفي في إحدى خطبه الدينية أن ما نسب إليه حول "جهاد النكاح" كلام باطل لا يقوله عاقل". وقال المفتي رداً على سؤال حول انتقال مئات الشباب التونسيين إلى سورية من أجل "الجهاد" إن سوريا ليست أرض جهاد لأن شعبها مسلم و"المسلم لا يجاهد ضد مسلم". وندد بشبكات قال أنها تستغل الظروف المعيشية الصعبة لشباب تونسين متأثرين بالفكر السلفي الجهادي و"تغرر بهم" لتسفيرهم إلى سوريا لقتال القوات النظامية هناك تحت مسمى "الجهاد". وأوضح أن الجهاد نوعان هما "جهاد لمقاومة المحتل، وجهاد النفس وهو الجهاد الأكبر". وتابع أن فلسطين المحتلة هي من البلدان التي يصح فيها الجهاد الذي قال أنه "لا يتم بالضرورة بالإنتقال" إلى فلسطين و"إنما عبر نصرتها والوقوف مع شعبها".
وأعلن وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أمس عن تفكيك شبكات ترسل شباناً تونسيين إلى سوريا لقتال قوات الرئيس بشار الأسد. وقال في مقابلة نشرتها جريدة "المغرب" التونسية "كشفنا الكثير منها وهناك قضايا كبرى تخص هذه الشبكات التي تقوم بابتزاز هؤلاء الشباب، ومن بينها شبكات غايتها الربح المادي وشبكات أخرى سلفية ترى أن "الجهاد" في سوريا واجب حسب اعتقادها، وتقوم بتجنيد الشباب للغرض المذكور". وقال أنه "من الصعب إحصاء أعداد التونسيين الذي تم تسفيرهم إلى سوريا، لأن الكثيرين منهم يغادرون تونس خلسة أو بطرق لا تشد الإنتباه". وتابع "حين يعودون نقوم بتسجيل محاضر (ضدهم) ويبقون تحت المراقبة (الأمنية) بهدف حماية أبناءنا وشعبنا". ويوم 15/3 الماضي أوردت جريدة "الشروق" التونسية أن الأمن التونسي قام بـ"تفكيك شبكات لتجنيد تونسيين وإرسالهم إلى سوريا". وقالت أن هذه الشبكات تحصل على عمولة تبلغ 3000 دولار أمريكي عن كل شاب تونسي يتم تجنيده".
هذا ولم تشر المصادر الإعلامية لكيفية وصول المغرر بهم من تونس ودول العالم الأخرى إلى سوريا ويعتقد أنه عن طريق بعض الدول المجاورة.

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

عمليات الفبركة لم تعد تنطلي


تحت عنوان "عمليات الفبركة لم تعد تنطلي" نشرت صحيفة الوطن العمانية في زاوية رأي الوطن في غددها الصادر يوم 16/4/2013 التعليق التالي:
منذ بدء الأزمة السورية وإلى اليوم لم تنفك القوى المتدخلة في الشأن الداخلي السوري عن البحث عن الذرائع والمسوغات التي تسمح بتكرار السيناريو الليبي ضد سوريا، حيث عمليات الفبركة والاختلاق لم تنقطع عن مسار الأحداث، وذلك من أجل إيجاد ظروف مواتية تفضي تطوراتها الدراماتيكية إلى تدخل عسكري أجنبي مباشر. وطالما أن كل محاولات الاختلاق هذه تسير نحو الهدف المحدد وهو تدمير سوريا فإن مما لا شك فيه أن جبال الكذب وتلاله سترتفع لتلامس عنان السماء وتعانق السحاب بحيث تحجب كل الأضواء عن المنطقة حتى لا تتمكن شعوبها من رؤية أي حقيقة غير ما يختلقه المرجفون في الأرض من أكاذيب، على أن يقوم الإعلام العميل والموالي للمرجفين الساعين إلى سلخ الحبة السورية من العقد العربي بداية بتكثيف دوره في تمرير الكذب بصورة متواصلة وذلك بهدف تغييب الوعي وغسل الأدمغة على النحو الذي رأيناه حول العراق، حيث سبق التمهيد الإعلامي قيام الأنجلو ـ أميركي بتدمير بلاد الرافدين ونهب ثرواتها.
ولعل ما نشرته صحيفة التايمز البريطانية السبت الماضي من مزاعم أخذ عينة من التراب من منطقة قريبة من دمشق ووصولها بشكل سري إلى بريطانيا قالت الصحيفة إنها "حملت التأكيد أن نوعًا من الأسلحة الكيميائية" قد استعمل، من دون تحديد الجهة المستخدمة له، يذكرنا بتلك الأكاذيب التي ساقها توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق بأن العراق قادر على استهداف أوروبا بأسلحة دمار شامل في غضون خمس وأربعين دقيقة. ولكن على الجانب الأميركي هل سنكون على موعد مع كولن باول جديد يسرد وثائق الكذب والفبركة في مجلس الأمن لانتزاع قرار استكمال عملية تدمير سوريا ومن ثم تقسيمها مثلما حدث ضد العراق ؟
إن دمشق تحسبت ولا تزال تتحسب لهذا المدخل الجديد الذي يراد عبره جرها إلى النهاية ولسان حالها يقول: من لم يتعلم من دروس الماضي وعِبَر الزمان وعظاته، فهو إما جاهل أو غبي، ويحكم على نفسه بالانتحار. وقد أدركت دمشق وهي تستحضر لجان التفتيش الدولية في العراق (الأنموفيك) أن الأمم المتحدة تريد تكرار لعبتها القذرة في العراق، من خلال تمييع وظيفة اللجنة وهي التحقق من استخدام المعارضة السورية المسلحة سلاحًا كيماويًّا في بلدة خان العسل، وتبديل هذه الوظيفة المحددة لتشمل كامل التراب السوري؛ تريد أن يقوم الجواسيس الذين يتدثرون بثوب "الخبرة" في الأسلحة الكيماوية بزرع الكاميرات ورصد الإحداثيات للمواقع السورية الحساسة، مثلما فعلوا في العراق ليسهل من بعد استهدافها بالصواريخ، ولذلك أعلنت الحكومة السورية رفضها المطلق لاستقبال بعثة "محققي" الأمم المتحدة، معتبرة أن دخول هؤلاء "المحققين" إلى دمشق يمثل انتهاكًا لسيادة سوريا، مؤكدة أنها لا يمكن أن تقبل بهذه المناورات حتى لا تكون ضحية ثانية للأمم المتحدة على غرار ما حدث في العراق. وبذلك تثبت الأمم المتحدة مجددًا أنها جزء من مآسي الشعوب، وليست جزءًا من عملية القضاء على هذه المآسي أو التخفيف منها، وذلك برضوخها لقوى التدمير والخراب والحروب في العالم.
السؤال الذي يطرح ذاته: هل الوضع العالمي في ظل ما يحاك ضد سوريا، هو ذاته الذي كان قبل تدمير العراق؟ بالطبع الوضع مختلف فهو لم يعد أحادي القطبية، وأن العالم يشهد تعددية قطبية تقودها مجموعة البريكس التي ترفض الممارسات الأحادية للقطب الأميركي، حيث تحاول إيجاد التوازن الذي يفتقده العالم والذي يمثل ضمانة للاستقرار. ونحن نعتقد أن عصر العربدة والبلطجة ضد الشعوب قد ولَّى إلى غير رجعة.

على طريق مستقبل إغناء العلاقات بمضامين عملية جديدة


تحت عنوان "على طريق مستقبل إغناء العلاقات بمضامين عملية جديدة" نشرت وكالة أنباء UzA، من طشقند موسكو طشقند، 16/4/2013 خبراً كتبه أنور باباييف، (الصورة) سرفار عماروف، وجاء فيه:

كما أعلن سابقاً، قام رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بزيارة رسمية لروسيا يومي 14 و15/4/2013 بدعوة من رئيس الفيدرالية الروسية فلاديمير بوتين.
والحوار السياسي على أعلى المستويات في العلاقات الأوزبكستانية الروسية يتمتع بطابع مستمر. وفي أبريل/نيسان عام 2010 زار إسلام كريموف روسيا بزيارة رسمية. وزار فلاديمير بوتين أوزبكستان بزيارة رسمية في يونيه/حزيران عام 2012 ، وبنتيجتها وضمن غيرها من الوثائق جرى توقيع بيان تعميق الشراكة الإستراتجيية بين جمهورية أوزبكستان والفيدرالية الروسية.
ويجري التمسك بصلات مستمرة على خط إدارات السياسة الخارجية. وزار وزير الشؤون الخارجية الروسي سيرغيه لافروف طشقند بتاريخ 5/4/2013.
وتشمل قاعدة الإتفاقيات الحقوقية للعلاقات الثنائية نحو 200 وثيقة بين الدولتين، وبين الحكومتين، وبين الإدارات في الدولتين. وتعتبر معاهدة الشراكة الإستراتيجية الموقعة بتاريخ 16/6/2004، ومعاهدة علاقات التحالف الموقعة بتاريخ 14/11/2005 الأساس لتطوير التعاون الثنائي، واللتان تتضمنان الإتجاهات التي تتمتع بالأهمية لتطوير الشراكة الثنائية في المجالات العسكرية والسياسية والتجارية والإقتصادية والإنسانية. وتراعي المعاهدات العمل الوثيق المشترك في مسائل توفير الأمن القومي والإقليمي والدولي، وتعزيز السلام والإستقرار، ومحاربة الإرهاب، وانتشار أسلحة الدمار الشامل، والتجارة غير المشروعة للمخدرات والتحديات والتهديدات الجديدة.
وجرت الإجراءآت الأساسية لزيارة الرئيس الأوزبكستاني يوم 15/4/2013 في الكريملين. حيث أجرى إسلام كريموف وفلاديمير بوتين لقاء مصغر، بحثا خلاله سير تطور وآفاق التعاون الثنائي في المجالات السياسية والتجارية والإقتصادية والإستثمارية والعلمية والتكنولوجية والإنسانية.
وتبادل الجانبان الآراء حول القضايا ذات الطبيعة الإقليمية والدولية. ومن ضمنها تطور الأوضاع في أفغانستان، ومواجهة إنتشار الإرهاب، والتطرف، وتهريب المخدرات، والجريمة المنظمة.
ونظر القائدين الأوزبكستاني والروسي في مسائل التعاون بإطار الأجهزة الدولية مثل: منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ورابطة الدول المستقلة.
وأثناء المحادثات الموسعة ركز إهتمام الجانبين على مسائل العمل الإقتصادي المشترك. وأشير إلى أن التعاون التجاري والإقتصادي هو أساس قوي للعلاقات الأوزبكستانية الروسية. ومن نتائج عام 2012 زارد حجم التبادل التجاري بنسبة 12.6% وبلغ 7.6 مليار دولار أمريكي. وخلال الربع الأول من العام الجاري بلغ نموه 20%.
وحتى اليوم تعمل في أوزبكستان نحو 850 شركة روسية أوزبكستانية، وتم تسجيل ممثليات لأكثر من 100 منشأة روسية. وفي روسيا تعمل أكثر من 400 شركة برأس مال أوزبكستاني. وبشكل نشيط يتطور التعاون الروسي الأوزبكستاني في مجالات مجمع الطاقة والوقود، كما وتعمل شركات النفط والغاز الروسية الضخمة بنجاح وفاعلية في أوزبكستان.
واشير خلال المحادثات إلى أهمية مستقبل تطوير التعاون الإستثماري عن طريق إحداث منشآت مشتركة لإنتاج منتجات جاهزة، وزيادة التبادل التجاري مستقبلاً، وتوسيع العمل المشترك في مجال النقل والمواصلات.
وينظر بمسائل التعاون التجاري والإقتصادي والإستثماري، والعمل المشترك في مجالات مجمع الطاقة والوقود وغيرها من المجالات الإقتصادية في إطار عمل اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون الإقتصادي بين الفيدرالية الروسية وجمهورية أوزبكستان. وفي ديسمبر/كانون أول من عام 2012 في طشقند جرت الجلسة 14 للجنة الحكومية المشتركة للتعاون الإقتصادي بشكل مثمر.
وأثناء المحادثات تم النظر بسير عمل نشاطات اللجنة وخططها للآفاق المستقبلية.
وتبادل الجانبان الآراء حول مسائل التعاون في المجالات الإنسانية، والتي تراعي توسيع الصلات بين المؤسسات والمنظمات الثقافية والعلمية والتعليمية والرياضية والسياحية، وتعزيز الصلات بين أكاديميات العلوم، ومؤسسات البحث العلمي.
وفي طشقند يعمل بنجاح فروع:
- جامعة م. لومونوسوف الحكومية بموسكو؛
- وأكاديمية غ. بليخانوف الإقتصادية الروسية؛
- وجامعة إ. غوبكين الحكومية الروسية للنفط والغاز.
وفي ختام المحادثات جرى التوقيع على:
- اتفاقية لتشجيع والحماية المتبادلة للإستثمارات؛
- وبرنامج التعاون الإقتصادي للفترة الممتدة من عام 2013 وحتى عام 2017؛
- وبرنامج التعاون في المجالات الثقافية والإنسانية والعلمية والتكنولوجية خلال الأعوام من عام 2013 وحتى عام 2015.
وفي إطار الزيارة صدرت وثائق عن التعاون بين مؤسسات حماية الوسط البيئي، والإدارات الجمركية والضريبية.
وخلال اللقاء مع مندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية اشار إسلام كريموف وفلاديمير بوتين إلى أن المحادثات جرت بروح من الإنفتاح والثقة المتبادلة، وأن مواقف ووجهات نظر الجانبين في كل المسائل التي جرى بحثها كانت متشابهة وقريبة، والوثائق التي جرى التوقيع عليها ستخدم مستقبل تطوير العلاقات الثنائية لما فيه مصلحة شعوب الدولتين.
وعند هذا إنتهت الزيارة الرسمية لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف. والمحادثات التي جرت كانت في أجواء إيجابية وعملية، والوثائق التي جرى توقيعها تعطي كل الأسس للقول بأن أوزبكستان وروسيا تسيران على خط توسيع التعاون متعدد الجوانب، وإغناء مستقبل العلاقات بمضامين عملية جديدة.

الجمعة، 12 أبريل 2013

هذا ما قرأته في صحيفة الوطن العمانية

هذا ما قرأته في صحيفة الوطن العمانية، الصادرة صباح 12/4/2013 وأتمنى أن يعجبكم:
في زاوية رأي الوطن تحت عنوان "الهروب من استحقاقات الحل" ذكرت: إن موقف الأطراف المتدخلة في الشأن الداخلي السوري والمتورطة حتى النخاع في تعقيد الأزمة السورية والمتلطخة أيديها بدماء الشعب السوري عبر دعمها غير المحدود بالمال والسلاح للعصابات المسلحة، وتجنيد المرتزقة وتشجيع الإرهاب داخل القطر السوري، تؤكد التطورات السياسية أن هذا الموقف ماضٍ في مشروع تدمير سوريا حتى النهاية واستنزاف جيشها العربي السوري، والإصرار على إلحاقها بشقيقاتها من الدول العربية الفاشلة، وهذا ما يتضح جليًّا من خلال طبيعة المواقف والتصريحات لمسؤولي الدول المتورطة والتي كان آخرها تصريحات بعض وزراء خارجية الدول في مجموعة الثماني بعيد ختام اجتماعهم أمس في لندن، والتي حاولوا أن يسكبوا فيها دموع التماسيح بالتعبير عن أنهم "مصدومون لمقتل أكثر من سبعين ألف شخص في النزاع (السوري)، فضلاً عن وجود أكثر من مليون لاجئ سوري"، داعين "كل الدول" إلى أن تتجاوب قدر الإمكان مع طلبات مساعدة سوريا من جانب الأمم المتحدة.
فهم يتحدثون عن أوضاع إنسانية للشعب السوري وضرورة تقديم المساعدات لانتشال المتأثرين بالأزمة، لكن من دون أي موقف جديد يعبر عن رغبتهم في حل سياسي جدي للأزمة، في حين لزموا الصمت عن تورطهم في توريد الأسلحة النوعية والمتطورة للعصابات المسلحة سرًّا وعلنًا والتي لا تقتل بصورة مباشرة سوى الشعب السوري وتدمر المؤسسات التي تقدم له الخدمات الاجتماعية الضرورية، وهذا ما يتنافى مع تعبيرهم عن الشعور بـ"الصدمة" للأوضاع الإنسانية المزرية للشعب السوري خاصة أولئك الذين هم في مخيمات اللجوء، والدعوة إلى تقديم المساعدات الإنسانية إليهم، وأولئك الضحايا الأبرياء الذين هم في الحقيقة يسقطون نتيجة السلاح غير الشرعي الذي يمدون به العصابات المسلحة داخل سوريا، إذ لا يستقيم هذان الموقفان: يد تقدم المساعدة وأخرى تقدم السلاح.
إن سلسلة التعقيدات التي يعمل المتورطون بالدم السوري إدخالها بين الحين والآخر، وتقديم رغيف الخبز مغموسًا بالدم والسم، من أجل إطالة الأزمة، يذكرنا بالسيناريوهات ذاتها التي كانت تمارس ضد العراق بعد خروج القوات العراقية من الكويت من أجل إنهاكه تمامًا ومن ثم الانقضاض عليه على طريقة الكاوبوي التي رآها الجميع، فأصحاب السيناريوهات يحاولون الكرَّة ضد سوريا متسلحين في ذلك بدعم عربي غير مسبوق في التاريخ العربي والإسلامي، فغدا اليوم أعداء المنطقة يجنون الثمار لصالحهم ولصالح حليفهم الاستراتيجي في المنطقة وهو كيان الاحتلال الصهيوني، وذلك من خلال الدوران المستمر لمصانع السلاح لأعداء المنطقة وتدفق الأموال العربية، الأمر الذي ينشط اقتصاداتهم المتداعية والتي تعاني من جمود وتراجع في معدلات النمو وارتفاع في نسب البطالة، وكذلك كفايتهم من تكبد أي خسارة تذكر في سبيل تأمين بقاء كيان الاحتلال الصهيوني القوة الأوحد، ضمن مشروعهم بتدمير أي قوة عربية ترفض الاحتلال الصهيوني لأراضيها أو للأراضي العربية وتعمل على المحافظة على سيادتها.
ولذلك وفي سبيل إطالة الأزمة، وحتى لا يسبب لهم أي إحراج الوضع الإنساني المتفاقم للاجئين والنازحين السوريين، وتبرم الدول المضيفة وقلقها من الأعباء الناشئة عن تدفقهم، يعملون على تخفيف أثر ذلك والتغطية على نواياهم الخبيثة والمبيتة تجاه سوريا بتقديم المساعدات، مراهنين على عملائهم في استنزاف الدولة السورية وتدميرها وتقسيمها.
هذه هي حقيقتهم المكشوفة، في زمن عزَّ فيه الشقيق وضاعت فيه المبادئ والقيم الإنسانية وماتت الضمائر، ولكن وعلى الرغم من كل ذلك فإن من سيغير المعادلة لصالحه هو الشعب السوري متسلحًا بجيشه الباسل، والذي اكتشف خيوط المؤامرة وبدأ يقود زمام المبادرة بالتفافه حول الجيش العربي السوري وتشكيل قوات دفاع وطني للذود عن شرفه وعرضه وكرامته وعن سيادته وحياض وطنه.
وتحت عنوان "الإفراج عن 70 معتقلاً ومساعٍ لإنشاء "مكتب لمقاطعة المصانع التركية" دمشق تطالب بإدراج (النصرة) على اللائحة السوداء لمجلس الأمن" جاء:
دمشق ـ عواصم - (الوطن) ـ وكالات: طالبت دمشق أمس مجلس الأمن الدولي بإدراج جبهة النصرة على لائحته السوداء للتنظيمات والأفراد والكيانات المرتبطة بتنظيم القاعدة، فيما أفرجت السلطات السورية أمس الخميس عن نحو 70 معتقلا دفعة واحدة من أحد الأفرع الأمنية في العاصمة السورية دمشق، وصرح مسؤول سوري بأن السلطات تسعى إلى إنشاء "مكتب لمقاطعة المصانع التركية" التي ساهمت في "تخريب الاقتصاد الوطني".
وقالت وزارة الخارجية السورية في رسالتين بعثت بهما إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إن سوريا "تقدمت بطلب إدراج (تنظيم جبهة النصرة لأهل الشام) على القائمة الموحدة للتنظيمات والكيانات المرتبطة بالقاعدة عملا بقرار مجلس الأمن 1267 الصادر في العام 1989 و1999 والصادر في العام 2011".
وينص هذان القراران على عقوبات مشددة على الأفراد أو المؤسسات أو المنظمات التي تقيم علاقات مع القاعدة، وبينها تجميد أرصدة ومنع سفر وحظر على الأسلحة. وتضم هذه اللائحة حاليا 64 كيانا و227 فردا.
وقالت وزارة الخارجية إن سوريا "تتطلع إلى اتخاذ إجراء سريع للاستجابة لطلبها وإلى قيام مجلس الأمن بدوره المنوط به في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين من خلال الضغط على الدول الداعمة للإرهاب في سوريا للتوقف عن هذه الممارسات غير القانونية".
وأوضحت الوزارة في رسالتيها المتطابقتين أن سوريا "استكملت الإجراءات المطلوبة" لهذا الطلب.
وتوقفت الوزارة مجددا عند "تقارير إعلامية ودولية" تتحدث عن شحنات أسلحة إلى "المجموعات الإرهابية المسلحة" من خلال تركيا أو شمال لبنان، وتورط قطر وليبيا وتركيا والسعودية في "تمويل وتسهيل عبور شحنات الأسلحة".
وقالت إنها تضع "هذه المعطيات أمام مجلس الأمن"، مطالبة إياه "بتحمل مسؤولياته طبقا لقرارات مجلس الأمن في مجال مكافحة الإرهاب ومطالبة الدول المتورطة بدعم الإرهاب في سوريا بالتوقف عن الانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم فيها وفي كامل المنطقة والعالم".
وجددت دمشق  "التنبيه من خطورة تغاضي المجتمع الدولي عن جرائم الإرهاب التكفيري المرتبط بالقاعدة"، معتبرة أن استمرار "توفير الدعم المادي واللوجستي والسلاح والتدريب والإيواء لهذه المجموعات الإرهابية سيكون دافعا لانتشار الإرهاب في كامل منطقة الشرق الأوسط وخارجها". وكانت جبهة النصرة أعلنت امس الأول مبايعتها لزعيم القاعدة أيمن الظواهري.
على صعيد آخر، ذكر شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية أن السلطات السورية أفرجت عن معتقلين كانوا سجناء في فرع المخابرات الجوية في منطقة المزة بدمشق. وأوضح الشهود أنه تم نقل المعتقلين إلى مبنى المحافظة بالقرب من ساحة يوسف العظمة بقلب العاصمة السورية قبل أن يتم الإفراج عنهم.
بدوره، قال معاون وزير الاقتصاد السوري عبد السلام علي إن "بعض الشركات التركية لا تستحق التعامل معها بشكل قانوني وتستحق أن يدرج اسمها على لائحة المقاطعة وأن يمنع التعامل معها أو السماح لها بالاستثمار في سوريا".
وأضاف "ساهمت هذه الشركات في تخريب الاقتصاد الوطني السوري وسرقة المعامل والمصانع في حلب وريفها. ونحن في طريقنا لإحداث مكتب المقاطعة".
وكانت غرفة الصناعة في حلب تقدمت الشهر الماضي بشكوى في دولة أوروبية لم تحددها ضد رئيس الحكومة التركي رجب طيب اردوغان متهمة إياه بأنه  "نهب المصانع" في سوريا، بحسب ما ذكرت صحيفة "الوطن" السورية. وقالت الغرفة في حينه إن العديد من المصانع فككت في حلب ونقلت إلى تركيا.
وتحت عنوان "مستشارة الأسد: الأمم المتحدة نكثت بعهودها في بعثة تحقيق (الكيماوي)" ذكرت:
ألقت مستشارة الرئيس بشار الأسد الدكتورة بثينة شعبان باللائمة على هيئة الأمم المتحدة بشأن مهمة بعثة التحقيق في استخدام الأسلحة الكمياوية في سوريا، معتبرة في حوار خاص مع قناة "روسيا اليوم" باللغة الانجليزية أن الهيئة الدولية نكثت عهدها عبر إدراج محاور جديدة في المضمون الأصلي لمهمة البعثة.
وقالت شعبان: "أريد أن أذكركم أن الحكومة السورية هي التي دعت الأمم المتحدة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيمياوية من قبل الجماعات المسلحة، لكن بعد سلسلة مراسلات مع الأمم المتحدة وبدل إرسال لجنة للتحقيق في هذا الحادث بمنطقة خان العسل بمدينة حلب، بدأت الهيئة تتحدث عن ضرورة أن يشمل التحقيق مزاعم أخرى بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية".
ونوهت بأن "الموقف السوري هو كالتالي: نحن نريد تحقيقاً أممياً في حادثة خان العسل على وجه الخصوص.. أما إذا كانت هناك مزاعم عن حالات أخرى فنحن مستعدون للنظر في أي قرائن تقدم للحكومة السورية بشأن ذلك، والأمم المتحدة هي التي لم تف بوعودها بشأن ارسال محققين للتحقيق في هذا الحادث، وإذا كانت هذه الهيئة لا ترغب بالقيام بهذا، فنحن مستعدون إلى أن نذهب أبعد من ذلك ونطلب خبراء من دول محايدة مثل روسيا والصين للتحقيق في حادثة خان العسل، وان كان هناك حديث عن حوادث أخرى، فلتقدم أدلتها إلى الشعب السوري وفي وقت حدوثه".