الاثنين، 28 أكتوبر، 2013

كلمة الرئيس الأوزبكستاني في قمة مجلس قادة دول رابطة الدول المستقلة


تحت عنوان "كلمة الرئيس الأوزبكستاني في قمة مجلس قادة دول رابطة الدول المستقلة" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 28/10/2013 النص الكامل لكلمة الرئيس إسلام كريموف وهذه ترجمة لها:
الرئيس المحترم !
رؤساء الدول المحترمين !
اسمحوا لي أن أحيي الحاضرين في قمة قادة دول الرابطة وأن أعرب عن امتناني لرئيس جمهورية روسيا البيضاء الكسندر لوكاشينكو على الاستقبال الجميل وكرم الضيافة.
وأعتقد أنه لا ضرورة اليوم للحديث عن تلك العمليات المعقدة الجارية في العالم، وعن التغييرات غير المتوازنة للقوى العالمية والإقليمية، وصعوباتها المتدفقة في مرحلة ما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، والأوضاع المتطرفة وتفاقم الصراعات والتناقضات في محيطنا القريب والبعيد.
وفي هذا المجال، برأينا أن تحديد دور ومكان رابطة الدول المستقلة يأخذ أهمية خاصة، وتقييم ما يجري في إطار مجتمعنا، وقدراته وإمكانياته، التي تشير إلى كيف نرى  الآفاق المستقبلية.
ودون مبالغة، ودون الإقلال من أهمية الرابطة، التي أنشأت خلال السنوات الماضية أرضية قانونية وأعدت وسائل وآليات للتعاون، أصبح لدينا أسس للحديث عن الحاجة الدائمة لرابطة الدول المستقلة من أجل كل دولة من الدول الأعضاء.
والرابطة توفر إمكانيات واسعة لإعداد مداخل متفق عليها لتنسيق الإجراءآت العملية، موجهة نحو الاستجابة في الوقت المناسب وبشكل متكافئ مع التحديات والتهديدات التي تواجه التنمية والاستقرار والأمن في الدول الأعضاء، وحل النزاعات والخلافات، وفي النهاية، التفاهم بين المواطنين في ساحة الاتحاد السوفياتي السابق.
وعند الحديث عن التعاون متعدد الأبعاد بين دول رابطة الدول المستقلة، فإننا نعني، قبل كل شيء، العمل المشترك للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، آخذين بعين الإعتبار تزايد نشاطات مختلف المنظمات المتطرفة على ساحة رابطة الدول المستقلة كل يوم، والتي تدعو علنا لأيديولوجية العنف والتعصب.
واليوم لا حاجة للحديث عن أن الأيديولوجية الزاحفة وتوسع التطرف، والإرهاب، والتطرف والعنف لا تتطور فقط داخل دولة أو منطقة معينة، وهذه العملية لا تعرف الحدود القومية. ولهذا من الضروري اتخاذ إجراءات وقائية مشتركة لخلق الأجواء غير الملائمة للإرهاب والتطرف بجميع أشكاله ومظاهره، واكتشاف وإزالة الأسباب والظروف التي تؤدي إلى ظهور وانتشار هذه التهديدات الخطيرة على أراضي الدول الأعضاء برابطة الدول المستقلة.
وخلال قمة اليوم لابد من اتخاذ برامج إجراءآت مشتركة لمكافحة الجريمة والإرهاب، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، ومبادئ للتعاون في مجال مكافحة الجرائم المرتكبة باستخدام تكنولوجيا المعلوماتية، لتلبي المصالح طويلة المدى لأمن كل الدول الأعضاء.
وثانياً. الانسحاب المنتظر لقوات حفظ السلام AYSAF من أفغانستان حتى نهاية عام 2014، من دون أدنى شك، سيكون تجربة جدية للدول التي لها حدود مع أفغانستان، وغيرها من المناطق المتاخمة الأخرى.
خاصة وأن معظم دول العالم توصلت إلى استنتاج مفاده أن الطريق الوحيد، هو البحث عن حل سياسي سلمي للمشكلة، عن طريق التفاوض للتوصل إلى توافق بين مختلف القوى المتصارعة تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة، عن طريق تشكيل حكومة مؤقتة، يمكن أن تدخل فيها القوى المتصارعة الرئيسية في أفغانستان.
وأوزبكستان، كدولة جارة لأفغانستان، تلتزم بسياسة مبدئية، هي عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأفغانستان، وتنظيم التعاون مع أفغانستان على أسس ثنائية، وتقديم المساعدة و الدعم لتلك الحكومة، التي يختارها الأفغان أنفسهم.
وفي هذه الظروف للحفاظ على الأمن والاستقرار في بلادنا وفي المنطقة بالكامل يكتسب أهمية خاصة تنفيذ الإجراءآت التي تتخذها كل دولة، وكذلك التنسيق والتشاور المتبادل بين الأطراف المعنية من أجل أن تكون عملية انسحاب القوات غير مؤلمة للدول المجاورة لها، ومنع الفوضى وغياب القانون في أفغانستان نفسها الهام خاصة في الظروف المتشكلة. وفي هذا يمكن ويجب تقديم المساعدة الفعالة من قبل الدول الكبرى المهتمة بذلك.
ومسألة أخرى، أود أن أتوقف عندها، وهي تشكيل منطقة تجارة حرة كاملة على ساحة رابطة الدول المستقلة، مبنية على مبادئ عدم الإساءة للنظام التجاري الحالي بين البلدان. وهذا شرط مهم لضمان استقرار التنمية الاجتماعية والاقتصادية على ساحة رابطة الدول المستقلة.
وأهمية كبيرة يتمتع بها في هذا المجال تكامل التدفقات البضاعية، وتوسيع قوائم التبادلات، ومهم خاصة، تنفيذ سياسة متفق عليها وفعالة في مجال النقل والاتصالات والتعرفات.
ونحن ممتنون للفيدرالية الروسية وغيرها من دول الرابطة، التي دعمت انضمام جمهورية أوزبكستان إلى اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة. وأنا مقتنع بأن مشاركة أوزبكستان في هذا المشروع التكاملي المهم مع سوق متطور، واقتصاد سريع الإزدهار سيجلب المنفعة المتبادلة والفوائد لجميع المشاركين في الاتفاقية.
الزملاء المحترمون !
أعتقد أننا جميعا ندرك أن آفاق ومستقبل رابطة الدول المستقلة في الكثير يعتمد علينا، الدول الأعضاء برابطة الدول المستقلة، وبطبيعة الحال، هذا ليس مبالغة ويعود في المقام الأول لروسيا.
وليس سرا على أحد اليوم، أنه مهم جداً لكل دولة لوحدها على ساحة الإتحاد السوفييتي السابق أن تأخذ تلك العلاقات التي تتناسب مع روسيا، آخذين بعين الإعتبار مقدراتها وإمكاناتها وسوقها الضخمة، التي تتمتع بقيمة لا تقدر بثمن، والتاريخ المشترك، والقيم المشتركة، والمساعي المشتركة، وإذا أردتم، الساحة التي عشنا فيها معاً لسنوات طويلة.
وإلى جانب الرابطة في نفس الوقت على ساحة الاتحاد السوفييتي السابق تتطور عمليات تكاملية أخرى، ونحن لا نرى في هذا أية عقبات لنشاطات رابطة الدول المستقلة.
ومع ذلك، مهم جداً أن يقوم كل تكتل بين الحكومات، رابطة الدول المستقلة، والاتحاد الجمركي، والاتحاد الاقتصادي أورآسيا الذي نشأ على أساسها، والتي بنيت نشاطاتها وفق موضوعاتها الخاصة، ودون تبديل ودون تكرار بعضها البعض. ومثل هذه الآفاق يمكن أن يكون لها مكانة في ذلك.
الزملاء المحترمون !
رئاسة جمهورية روسيا البيضاء لرابطة الدول المستقلة، برأينا، كان لها طبيعة فعالة وبناءة وساهمت في مستقبل تقدم الأهداف المشتركة ومهام الدول الأعضاء في إطار المنظمة.
وإذ أغتنم هذه الفرصة، أود أن أهنئ أوكرانيا على رئاسة رابطة الدول المستقلة للفترة المقبلة، وأتمنى للرئيس الأوكراني يانوكوفيتش فيكتور فيدروفيتش نجاحات كبيرة في تنفيذ هذه المهمة المسؤولة.
وشكرا على اهتمامكم.

الأحد، 27 أكتوبر، 2013

قمة مينسك لرابطة الدول المستقلة

تحت عنوان "قمة مينسك لرابطة الدول المستقلة" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 26/10/2013 خبراً كتبه أنور باباييف، الصورة سرفار أورمانوف، وجاء فيه: كما أعلن سابقاً، شارك رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يومي 24 و25/10/2013، بالجلسة الدورية لمجلس قادة الدول الأعضاء برابطة الدول المستقلة التي عقدت بمدينة مينسك.



ولأكثر من 20 عاماً كانت قمم رابطة الدول المستقلة بمثابة الساحة الملائمة لتبادل الاراء حول القضايا الهامة بين الدول الأعضاء، والقضايا الإقليمية والدولية، والتشاور المنفتح لإتخاد قرارات مقبولة من قبل جميع الأطراف.
وخلال قمة مينسك لرابطة الدول المستقلة نوقشت مسائل مستقبل تطوير نشاطات الرابطة، وتعزيز الصلات: السياسية، والتجارية، والاقتصادية، والاستثمارية، والثقافية، والإنسانية، بين الدول الأعضاء، وتطوير التعاون في إطار المنظمات الدولية. وتبادل الزعماء وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما التعاون في مجال الوقاية من التهديدات مثل: الإرهاب، والتطرف، وتهريب المخدرات والأسلحة. وخلال القمة، أشير إلى أن إنسحاب قوات التحالف الدولي من أفغانستان في عام 2014 يتطلب مواصلة تعزيز تنسيق الجهود المشتركة لضمان الأمن.
وأشار إسلام كريموف إلى ضرورة خلق الأجواء التي من شأنها أن تكون عائقاً أمام تغلغل أفكار الإرهاب والتطرف إلى ساحة الرابطة، والنضال ليس فقط ضد التهديدات الموجهة ضدهم، ولكن أيضا ضد مصادرها أيضاً. وأشار القائد الأوزبكي إلى أنه في هذا يلعب دورا هاما التعاون بمجال تكنولوجيا المعلوماتية والاتصال. وتحدث الرئيس الأوزبكستاني، عن الأوضاع في أفغانستان، وأشار إلى أن هذه المشاكل لا يمكن حلها بالقوة العسكرية، والسبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو التوصل لتسوية سياسية بين القوى المتصارعة.
وناقش الزعماء أيضا المسائل المتعلقة بالتجارة والعلاقات الاقتصادية في إطار رابطة الدول المستقلة. وكما هو معروف، في عام 2011، من أجل مواصلة تطوير التعاون المتعدد الأطراف في هذا الإتجاه، تم التوقيع على اتفاقية حول منطقة التجارة الحرة. وأشار الرئيس إسلام كريموف إلى أن إنشاء منطقة تجارة حرة كاملة يعتبر أحد المهام التي تتمتع بالأفضلية والمهمة الأكثر أهمية، في الوضع الراهن حيث شهدت العديد من البلدان العالم الأزمة المالية والاقتصادية وإزالة آثارها، تشكيل منطقة تجارة حرة كاملة يعطي جملة من الفاعليات الاقتصادية، مثل: تحفيز الإنتاج، وتعزيز الثقة المتبادلة بين أوساط رجال الأعمال، ويوفر تنفيذ البرامج الاقتصادية المشتركة في وقتها المناسب. وناقش الرؤساء مسائل التعاون الثقافي والإنساني، وقرروا إعلان عام 2014 عاماً للسياحة في رابطة الدول المستقلة. وصادق رؤساء الدول برنامج تدابير مكافحة الجريمة، والاتجار بالبشر، وتجارة المخدرات، والإرهاب. وانتقلت رئاسة الرابطة في عام 2014 إلى أوكرانيا.

السبت، 26 أكتوبر، 2013

إلى مزارعي القطن وكل العاملين في أوزبكستان

تحت عنوان "إلى مزارعي القطن وكل العاملين في أوزبكستان" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 25/10/2013 نص الكلمة التي وجهها إسلام كريموف، رئيس جمهورية أوزبكستان لمزارعي القطن بمناسبة جمعهم محصول بلغ أكثر من ثلاثة ملايين طن هذا العام. وهذه ترجمة كاملة لها:


أصدقائي الأعزاء!
اليوم، الزراعة في البلاد، وكل قدراتنا البشرية فازت بمهمة عظيمة، وحقق مزارعي القطن الأوزبكي حدثا سعيداً، وتكدست على بيادر البلاد أكثر من 3 ملايين و350 ألف طن من القطن الخام .
وإنه لمن دواعي سروري أن أهنئ مزارعي القطن وجميع العمال الريفيين بحرارة على هذا النجاح، وهم الذين قاموا بإسهام كبير حقا لزيادة وتحسين مستويات المعيشة ورفاهية الشعب، والتنمية المستدامة لاقتصادنا والبلاد ككل.
وشعبنا يدرك جيدا ويقدر حقيقة أن هذه المستوى العالي الذي تحقق في المقام الأول هو بفضل الجهود والعمل الشاق التي بذلها الفلاحين والمزارعين السادة الحقيقيين عندنا، وكل الحرفيين والعلماء والمتخصصين الذين كرسوا حياتهم لزراعة القطن.
وأي شخص يعرف كيفية زراعة القطن، وبالتالي يعرف أهمية توفير محصول وافر، ويفهم كيف يبذل الكثير من العمل والجهد، ويفهم كيف يتم توفير العمالة اللازمة لإعداد وتهيئة الأراضي الزراعية والبذور، والقيام بالرعاية الدؤوبة من أجل الحصول على محصول القطن، ويفهم الصراع مع تقلبات الطقس، ومكافحة الأمراض النباتية والآفات الزراعية المتنوعة، ويفهم كيف تحل العديد من المشاكل الأخرى. وهذا كله كان ملقى على ظهور الأشخاص أصحاب الإرادة القوية، والمهنيين الحقيقيين الذين يحبون عملهم فقط.
وإذا كنا سنتحدث عن موسم هذا العام، ونحن جميعا نتذكر أنه في أبريل/نيسان كانت درجة الحرارة أقل بكثير من المعتاد، بسبب سقوط الأمطار الغزيرة، التي سببت تأخر غرس الشتلات لفترة طويلة لمدة تراوحت ما بين الـ 5 و 7 أيام، وخلال مايو/أيار ولمدة 20 أو 25 يوما بسبب الرطوبة الزائدة في التربة، التي أبطأت إنبات ونمو نبتات القطن. وفي شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب كانت درجة الحرارة أعلى من المعتاد بمعدل 10 و8 درجات في المناطق الجنوبية ووصلت إلى 45 و50 درجة، ورافقت ذلك التقلبات الجوية القوية، والعواصف الرملية، وانتشار مختلف الآفات والأمراض التي تعيق نمو النباتات، والتي بطبيعة الحال، كان لها آثار سلبية على  الزراعة وتطوير زراعة القطن، ويعرض مصير محصول القطن في الواقع للخطر.
ورغم كل تلك الظروف المعقدة حقق مزارعي القطن لدينا هذا العام نجاحات كثيرة من حيث أهمية قيمة شراء القطن والتي تستحق وبحق أعلى درجات الإعجاب.
وفي هذا الصدد، أعتقد أنه من المناسب أن نعبر عن نفس الفكرة في أنه منذ العصور القديمة، كان القطن يعتبر رمزا للنقاء الأبيض والروح العالية. ولا يمكن أن ينمو هذا الرمز إلا مع الأشخاص الذين لديهم عقل نقي وروح جميلة. وأنا واثق من أنكم تتفقون معي على أن القطن لا يقاس بلونه الأبيض فقط، بل وبالنتائج الصعبة التي تحققت، والعمل بنكران ذات.
أبناء وطني الأعزاء !
ليس سرا أنه في الزراعة، وخاصة في ظروف أوزبكستان، تلعب جودة التربة دوراً مهماً جداً، وحتى الآن، العامل الحاسم كان استصلاح مساحات زراعية للوصول إلى محصول جيد. وفي بلادنا وعلى مدى السنوات الخمس الماضية وفي سياق البرنامج الحكومي الخاص تم تحسين واستصلاح مليون و460 ألف هكتار من الأراضي المروية، وتم أنفاق حوالي ترليون صوم. وكان هذا أساساً متيناً لتحسين الكفاءة الزراعية، وعلى وجه الخصوص، زيادة إنتاجية صناعة القطن من 24 قنطاراً إلى 26.4 قنطار من الهكتار الواحد خلال تلك الفترة.
وتجدر الإشارة إلى أنه خلال سنوات الاستقلال، نفذت عمليات واسعة النطاق لتسريع الإنضاج، واستخدام أصناف عالية المحصول من القطن، وتهيئة التربة المناسبة الملائمة للظروف المناخية في كل مناطق البلاد، واعتمد ذلك على الدعم الكامل لعلمائنا، والمربين، وعزز عملهم للتوصل إلى عشرات الأصناف الجديدة الواعدة، وهي خطوة هامة في مجال التنمية.
واضطروا في هذا الموسم، من أجل حل المشاكل إلى بذل الكثير من الجهد بشكل لم يحدث من قبل، وحشد جميع الموارد والفرص المتاحة. وما يؤكد ذلك الاستخدام الفعال والمكثف لتقنيات الزراعة من قبل المزارعين الماهرين لدينا، وتم تباعد صفوف زراعة القطن في المتوسط بمعدل ​​7 مرات، وهذا أعلى بـ 3 أو 4 مرات عما كان عليه في السنوات السابقة، وكذلك السقاية في الوقت المناسب وإستخدمت أكثر من 10 ملايين طن من السماد العضوي بمعدل 10 طن للهكتار الواحد.
وبالإضافة لذلك، تم توفير المزارع التي شكلت في السنوات الأخيرة، مع وجود نظام فعال للقروض والتكنولوجيا الحديثة، وتسليم البذور اللازمة مباشرة في الحقول، وتوفير الأسمدة العضوية والمعدنية، والوقود ومواد التشحيم، وكذلك تنظيم حصاد القطن، وكلها وفرت حصاداً وفيراً للمحصول قبل بداية الأيام الممطرة، وتسليم 90% من المحصول بأصناف قطن عالية الجودة.
وفي هذا العام، أعطى الوعي القيم والعميق والسلوك السليم لمزارعينا والتدابير التقنية الزراعية، نتائج ملموسة في الوقت المناسب مع تساقط الأوراق وعلى أساس منظم.
ومما لا شك فيه، أن أهم شروط الانتصار الحالي كان التركيز الكبير على العامل البشري في بلادنا، وزيادة الفائدة الثابتة من نتائج عمل القرويين، وتعزيز شعورهم بملكية الأرض والمسؤولية عنها وإيمانهم بالغد، وارتباطهم بجميع الأحداث، ونمو الوعي الذاتي وتوسيع آفاق الإنسان.
وأود أن أعبر عن الامتنان على المساهمة القيمة والعالية للعاملين على جمع محصول القطن في البلاد وبجميع مناطق أوزبكستان، ولا سيما جمهورية قره قلباقستان، ونوائي، وأنديجان، وفرغانة، ومناطق في بخارى التي تم تنظيم العمل فيها بكفاءة وفعالية، وكانوا من بين أول من أوفوا بالتزاماتهم التعاقدية.
وكانت هناك أمثلة رائعة للعديد من المزارع والمزارعين في: أموداريا، وإليك قلعة، وشهريخون، وتاشلاك، وأوتشكوبريكوغو، وأوزبكستان، وابكينت، وقارشي، وناوبهار، وأيوتشي، وباب، ونارباي، وشيرآباد، وكومكورغان، وبوكا، ومناطق غورلينسك، الذين أتموا مهامهم المجدولة خلال 20 أو 25 يوم عمل.
والشركات الزراعية مثل: "عاشورآتا" بمنطقة كامشين، و"عالم" بمنطقة مبارك، و"مارتابالي" بمنطقة نوفباهور، و"أولتين زيمين إفتخاري" لمنطقة نمنغان، و"حاصل" بمنطقة كاتاكوغان، و"أوميده شاريبوفا" بمنطقة بختاشين، و"عادولات مومو" بمنطقة سيرادريا، و"غولأوبود يورت" بمنطقة ريشتان، و"أولوغبيك أوروزبوييف" بمنطقة أومواداريا، و"روزيمبوي بوبو" بمنطقة إليك قلعة، و"نور زيو كوزي" بمنطقة ألتين كول، الذين جمعوا من الهكتار الواحد حتى 45 و60 تسنتر من القطن. وهم هناك إلى جانب غيرهم من الشركات الزراعية الرائدة في البلاد أظهروا مرة أخرى الإمكانيات الضخمة لحركة الشركات الزراعية، وعلى أي إنجازات كبيرة قادرين فلاحينا.
ومع ذلك تحققت في بلادنا وبسهولة إصلاحات واسعة، فرضتها الحياة من أجل رفع مستوى حركة الشركات الزارعية إلى مستوى نوعي جديد أعلى.
وستظل المهام الهامة لتوفير ظروف جديدة لمستقبل تطوير وزيادة فاعلية الزراعة في صلب اهتمامنا مستقبلاً، وإعطاء الأرض لمالكها الحقيقي، وتعليم الشباب على مثال خبرات عمل المزارعين المتقدمين، الذين أسسوا مدرستهم الخاصة للمزارعين، وتربية الجيل الجديد من المزارعين، ليملكوا معارف وكفاءآت متقدمة.
أصدقائي الأعزاء!
نحن ندرك جيدا أن النتيجة النهائية من كل أعمالنا والجهود المبذولة في القطاع الزراعي مرتبطة ارتباطاً وثيقا بحقيقة أن مزارعينا حصولوا على دخل لائق من عملهم، من أجل زيادة مستوى ونوعية حياتهم.
وفي هذا السياق، لا بد من إيلاء اهتمام خاص لحقيقة أنه خلال سنوات استقلال البلاد، نما حجم إنتاج ألياف القطن نموا مطردا من خلال استخدام أحدث التقنيات، وأن المنتجات يتم تصديرها بقيمة مضافة عالية .
وإذا كان يصنع في الجمهورية خلال تسعينات القرن الماضي 7% من محصول القطن المنتج في أوزبكستان، فخلال السنوات الماضية زادت هذه المؤشرات بمعدل 6 مرات وبلغت نحو 40%. وهذا يوفر الظروف لحل القضايا التي تقف أمامنا، وتسمح بتوفير فرص عمل لمواطنينا، وخاصة الشباب، وزيادة مصادر دخلهم.
ووفق التقديرات الأولية، الدخل الإجمالي من القطن بلغ في هذا العام أكثر من 3 تريليون و100 مليون صوم أكثر بـ 23% من العام الماضي، والذي بدوره يخدم زيادة اهتمام المزارعين والفلاحين بنتائج عملهم، وتنفيذ المهام المشار إليها في برامج "عام الرفاهية والإزدها" وغيرها من البرامج القومية بفعالية.
مواطني الأعزاء !

اليوم، أعانقكم رمزياً وأهنئتكم مرة أخرى، وأهنئ الفلاحين والمزارعين وخاصة، الميكانيكيين، والمهندسين الزراعيين ومربي النباتات، والمهنيين في الصناعات الأخرى، وجميع الذين قدموا إسهام قيم لتحقيق محصول عال من القطن في أوزبكستان، وبصدق، ومن كل قلبي أعرب عن احترامي العميق مع الكثير من التمنيات الطيبة.
وفي هذه اللحظات السعيدة نحمد الله على ما أعطانا وأن يحمي شعبنا، ويعطينا النجاح والازدهار.
وأن يعم السلام والهدوء في بلدنا، وأن تكون سمائنا واضحة ونظيفة!
الصحة والسعادة لكم، يا أعزائي، واسمحوا لي أن أقول أن ثمار عملكم الصادق سيحقيق الرخاء والوفرة لعائلاتكم !
إسلام كريموف، رئيس جمهورية أوزبكستان

الأحد، 20 أكتوبر، 2013

أوزبكستان تخطط لجمع 90% من محصول القطن آلياً في عام 2016



أوزبكستان، طشقند، 16/10/2013 من مراسل Trend د. عزيزوف: تخطط أوزبكستان حتى عام 2016 لتوفير آليات لجمع محصول القطن بنسبة 80 أو 90%. وفق ما أعلنه الوزير الأول شوكت ميرزياييف في السوق الأوزبكستانية الدولية للقطن والنسيج التي افتتحت يوم الأربعاء في طشقند. وأضاف شاركت في هذا العام بجمع محصول القطن أكثر من ألف آلية لحصاد قطن صنعت في مصنع الجرارات بطشقند. وأشار الوزير الأول إلى أن صناعة الآليات في أوزبكستان أنتجت نوعاً جديداً تماماً من حصادات القطن الآلية بمواصفات ومقاييس جديدة للخدمة تلبي حاجات أصحاب المزارع. ويخطط مصنع الجرارات بطشقند لإنتاج ثلاثة آلاف حصادة آلية لمحصول القطن خلال عام 2014. وعرضت هذه الآليات للمرة الأولى في السوق الأوزبكستانية الدولية للقطن والنسيج. وأضاف شوكت ميرزياييف "سنستمر بالعمل من أجل ترشيد صناعة حصادات محصول القطن الآلية. وتجرى الآن تجارب على ستة أنواع من حصادات محصول القطن الآلية، استخدمت فيها أفضل التقنيات التكنولوجية".
وحتى موسم عام 1991 عملت على أراضي زراعة القطن في أوزبكستان نحو 50 ألف حصادة آلية لجمع محصول القطن، جمعت أكثر من 70% من محصول القطن. ومصنع "طاشسيلماش" المتخصص بإنتاج آليات جمع محصول القطن ينتج سنوياً حتى 7 آلاف حصادة آلية صدر قسماً منها إلى الخارج. وفي عام 2008 وبقرار من رئيس شركة الهولدينغ "أوزبكسيلماش هولدينغ"، تم توحيد منشآت صناعة الآليات الزراعية وألغي مصنع "طاشسيلماش" وتوقف إنتاج حصادات محصول القطن الآلية. وتشغل أوزبكستان المركز السادس في العالم من حيث حجم إنتاج ألياف القطن والمركز الثالث في تصديرها. وأوزبكستان تنتج سنوياً نحو 3,5 مليون طن من القطن المحبوب و1 أو 1,2 مليون طن من آلياف القطن. ويجري إنتاج أكثر 95% من القطن بالأصناف متوسطة التيلة طول 32 أو 33 ملي متر، والبقية من أصناف يبلغ طول تيلتها 36 أو 39 ملي متر.

الجمعة، 18 أكتوبر، 2013

أوزبكستان ولاتفيا: مرحلة جديدة من التعاون

تحت عنوان "أوزبكستان ولاتفيا: مرحلة جديدة من التعاون" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 18/10/2013 خبراً كتبه أنور باباييف، من طشقند – ريغا، وجاء فيه:


كما أعلن سابقاً قام رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بزيارة رسمية لجمهورية لا تفيا يومي 16 و17/10/2013 بدعوة من رئيسها أندريس بيرزينش. وجرت الإجراءآت الرئيسية في إطار الزيارة يوم 17/10/2013. وفي مقر إقامة رئيس لاتفيا جرت المراسم الرسمية لاستقبال الضيف الكبير.
وأثناء المحادثات بحث قائدي الدولتين أوضاع وآفاق العلاقات الثنائية، وجرى تحليل الإتجاهات الرئيسية للتعاون في المجالات: السياسية، والمالية، والاقتصادية، والثقافية، والإنسانية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية الهامة. وأشير إلى أن أوزبكستان ولاتفيا يعتبران بعضهما البعض شريكين مهمين وموثوق بهما، وأن للبلدين على المدى الطويل، تقاليد قوية، وعلاقات صداقة وثيقة تكفل تطوير التعاون. وتجدر الإشارة إلى أن المحادثات رافقت حدثاً ساطعاً: وهو تقليد رئيس جمهورية أوزبكستان أعلى جائزة دولة في لاتفيا، وسام "صليب التقدير" من الدرجة الأولى، كما جرى تقليد رئيس جمهورية لاتفيا وسام "بيوك خيزماتلاري أوتشون". ومن جانب يعبر هذا عن الاعتراف المتبادل للخدمات الكبيرة التي قدمها قائدي الدولتين لتطوير العلاقات، ومن جانب آخر يؤكد على الإهتمام المشترك بمستقبل توسيع العمل المشترك. والتعاون بين أوزبكستان ولاتفيا مبني على قاعدة اتفاقيات راسخة. وبعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1992 تم التوقيع على أكثر من أربعين معاهدة بين الدولتين، واتفاقية بين الحكومتين تضم عملياً كل مجالات عمل المشترك. وتتطور العلاقات البرلمانية بنشاط، ويجري تبادل وفود البرلمانيين بشكل دائم، ويجري تبادل الخبرات في مجال سن القوانين. وفي عام 2010 تم في البرلمان اللاتفي تشكيل مجموعة للتعاون مع المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. وفي عام 2012 أنشأ في برلمان أوزبكستان مجموعة للتعاون مع البرلمان اللاتفي. وتجري بين إدارتي السياسة الخارجية في البلدين مشاورات عملية وبناءة ومنتظمة . وجرى اثناء المحادثات بحث مسائل التعاون في مجالات: مكافحة الإرهاب، والتطرف، وتهريب المخدرات، وإيجاد السبل المناسبة لمواجهة التهديدات والتحديات المعاصرة الأخرى. وأعرب الجانب اللاتفي عن تقديره العالي لتقديم أوزبكستان المساعدة لأفغانستان وإسهامها في الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي فيه، والتعاون مع الأطراف الدولية في التحالف الدولي من أجل الأمن.
وأشار الجانبان إلى تشابه وتقارب مواقف أوزبكستان ولاتفيا في جميع القضايا التي جرى بحثها. وتم التركز بشكل رئيسي على قضايا التجارة والاقتصاد والاستثمار والتعاون الإنساني بين أوزبكستان ولاتفيا. وبغض النظر عن المسافات الكبيرة التي تفصل بين البلدين، فقد أقيم تعاون نشيط في مجال النقل، يشمل النقل بالسيارات، والنقل الدولي، وفي مجالات: التعليم، والعلوم، والزراعة، واعتماد المقاييس، وتكنولوجيا المعلوماتية، والسياحة وغيرها من المجالات. وأشير إلى إنشاء قاعدة حقوقية مستقرة من الاتفاقيات لمواصلة الحوار في مجالات التنمية الاقتصادية. وتنفذ اتفاقيات حول التعاون الاقتصادي والصناعي، وتشجيع وحماية الاستثمارات، وتجنب الازدواج الضريبي. وأن لاتفيا تعتبر واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لأوزبكستان في الاتحاد الأوروبي. وبفضل توفر نظام الدولة الأكثر رعاية زاد حجم التبادل التجاري حتى عام 2012 بنسبة 20% تقريبا، وتجاوز 246 مليون دولار امريكى، وبلغ خلال النصف الأول من هذا العام بالفعل 126 مليون دولار. وأوزبكستان تزود لاتفيا بأجود الألياف القطنية، وزيت المحركات، وزيوت التشحيم، والمستحضرات الصيدلانية، وغيرها من السلع. والمستوردات الأوزبكستانية الرئيسية من لاتفيا: المعدات، ووسائط النقل، والبلاستيك ، والخدمات اللوجستية. ويتطور التعاون الاستثماري، وحتى الآن تعمل في أوزبكستان، 22 منشأة بمشاركة مستثمرين من لاتفيا، وفي لاتفيا أفتتحت أكثر من 40 منشأة بمشاركة شركات أوزبكستانية. وتواصل البلدين تنفيذ مشاريع مشتركة مهمة في مجالات: النقل، والعلوم والتقنية، وفي مجالات: السياحة، والتعليم، والرعاية الصحية. وحقق تنفيذ هذه المشاريع مستويات عالية وإنجازات هامة كنتيجة رئيسية للحوار المنتظم على أعلى المستويات والاتصالات بين الحكومة وأوساط رجال الأعمال. وأشير إلى أن أوزبكستان ولاتفيا لديهما إمكانات اقتصادية كبيرة. وناقش الجانبان قضايا استخدام قدرات البلدين بفعالية أكثر. وتجدر الإشارة إلى أن أوزبكستان ولاتفيا هما شركاء اقتصاديين متساويين. واقتصادهما متكامل. وعلى سبيل المثال: شاركت شركات أوزبكستانية في المعرض الدولي «Riga Food-2013"، الذي جرى في سبتمبر من هذا العام. ومن نتائجه كان التوقيع على عقود واتفاقيات بلغت قيمتها أكثر من 100 مليون دولار أمريكي لتوريد الفواكه والخضروات من أوزبكستان إلى لاتفيا والدول الأوروبية .وأشير إلى أهمية التعاون الثنائي في مجالات هامة مثل وسائل النقل. وتقف أمام البلدين إمكانات كبيرة لاستخدام المقدرات التنافسية وتحسين ممرات النقل القائمة لدخول الأسواق الإقليمية والدولية الرئيسية. ولأوزبكستان ولاتفيا أيضا إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات: الزراعة، والسياحة، والعلوم، والتعليم، والرعاية الصحية. والجانب الأوزبكستاني أيضا مهتم في جذب رجال الأعمال اللاتفيين للتعاون في مجال السياحة، وتبادل الخبرات التدريب في هذا المجال. وسكان لاتفيا، ودول البلطيق بالكامل يعرفون جيدا مدن أوزبكستانية مثل: سمرقند، وبخارى، وخوارزم، وطشقند، وشهريسابز. التي تشكل عالم سحري من الألوان الزاهية في ماوراء النهر القديمة بتاريخها الغني وتقاليدها التي تجعل من الجميع راغبين بالتوجه إلى هناك ولو لمرة واحدة على الأقل.
وخلال زيارة الدولة التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان جرى منتدى للأعمال في ريغا، نوقشت فيه إمكانيات العمل المشترك في لاتفيا وأوزبكستان، والمجالات الجديدة للتعاون، وتطوير قطاعات الخدمات اللوجستية في لاتفيا، لما فيه من مصلحة لأوزبكستان، وصناعة المواد الغذائية في أوزبكستان، بتوجه نحو المستهلكين في لاتفيا. وأشير إلى أهمية العمل المباشر بين أوساط رجال الاعمال. وعلى سبيل المثال: سوف يسهم العمل المباشر في إشباع السوق البلطيقية بالمنتجات الممتازة التي تلبي متطلبات الاتحاد الأوروبي. ومن الواضح، أنه اليوم تباع منتجات أوزبكستانية في لاتفيا، وهي ليست دائما مستورد مباشرة من أوزبكستان بل عن طريق بلد ثالث. وهذا ينعكس عملياً على زيادة قيمة السلع الأوزبكستانية. وأوزبكستان يمكنها أن توفر المواد الغذائية ليس للسوق البلطيقية فقط، بل والفواكه المجففة والخضراوات المجففة أيضا، للتجارة البحرية. وهذا من اختصاص رجال الأعمال، واتفق الجانبان على تشجيع رجال الأعمال على اتخاذ إجراءات في هذا الاتجاه. وأن يكون كل شيء على أسس تعاقدية عن طريق الاتصال المباشر .
والتعاون في المجال الثقافي والإنساني يشهد نموا مطرداً أيضاً. وشيدت في ريغا معالم أثرية للأجداد الأوزبك العظام: العالم الشهير ورجل الدولة ميرزه أولوغ بيك في عام 2004، والطبيب المتميز والفيلسوف أبو علي بن سينا في عام 2006 وكلها تشهد على احترام لاتفيا للشعب الأوزبكي، وتراثه العلمي والثقافي والروحي الغني. وتتعزيز الشراكة بين عاصمتي البلدين، وتتوسع باستمرار الاتصالات الخلاقة بين مسرح علي شير نوائي الأكاديمي الحكومي الكبير في أوزبكستان، والأوبرا الوطنية في لاتفيا. وباستمرار تجرى صلات فنية ومعارض للصور، وأسابيع للأفلام السينمائية، وتنظم حفلات موسيقية، وحفلات لفرق الفنون الشعبية في البلدين، ومجموعة متنوعة من الأحداث الثقافية تقام في أوزبكستان ولاتفيا. على وجه الخصوص مشاركة الموسيقيين اللاتفيين بانتظام في مهرجان للموسيقى الدولي "شرق تارونالاري" في سمرقند. ويتمتع التعاون في مجال التعليم بأهمية خاصة، وحتى الآن، تشغل أوزبكستان المركز الخامس من حيث عدد الطلاب الأجانب في لاتفيا، ويتدرب في هذا البلد نحو 200 شاباً وشابة من أوزبكستان .
وعقب المحادثات صدر بيان مشترك عن رئيس جمهورية أوزبكستان ورئيس جمهورية لاتفيا. ووقعت وثائق حول التعاون في مجالات: الصحة، والبيئة، والنقل، وعبور البضائع ترانزيت، وتوسيع التجارة، والسياحة، والاستثمار.
وزار رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف البرلمان اللاتفي وأجرى محادثات مع رئيسته سولفيتا أبولتينيا. واطلع إسلام كريموف على نشاطات البرلمان اللاتفي .وجرى خلال اللقاء بحث سبل تطوير التعاون البرلماني الدولي .كما جرى لقاء بين رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف ورئيس الوزراء فالديس دومبروفسكيس، تم خلاله بحث القضايا العملية لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الزيارة.
وقام الرئيس إسلام كريموف، يرافقه رئيس لاتفيا أندريس برزينش بوضع الزهور على نصب الحرية، والإشادة بمن سقطوا من أجل الحرية في لاتفيا .وعند هذا انتهت الزيارة الرسمية لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى جمهورية لاتفيا .ومن دون شكك نتائج الزيارة ستعطي دفعة جديدة لتطوير العلاقات بين البلدين وترفعها الى مستوى نوعي جديد.

سورية تثبت صدق أقوالها وواقعية أفعالها


بعد قراءتي لما نشرته جريدة الوطن العمانية اليوم 18/10/2013 في زاويتها "رأي الوطن" تحت عنوان "سورية تثبت صدق أقوالها وواقعية أفعالها" أضعه في متناول كل المهتمين بما يجري على الساحة السورية للإطلاع عليه:
"في بداية اشتعال نيران المؤامرة على سوريا اشتغلت ماكينة الإعلام بمختلفها المقروء والمسموع والمنظور التابع للمعسكر الذي حاك فصول المؤامرة بليل على إيهام العالم بأن ما يجري في سوريا هو "ثورة" شعب ضد الظلم وللمطالبة بالعدالة الاجتماعية والديمقراطية، في دور متقن لستر الأهداف والأجندات التي انطوت عليها المؤامرة.
وإزاء هذا التطور المحكم بقيت سوريا وشعبها وجيشها وإعلامها حبيساً ومحاصراً، محاولة تبيان الحقيقة لمن أوهموا وانخدعوا بتلك الدعاية الكاذبة، وإفهامهم بأن هناك فرقاً بين المطالب المشروعة الواجب احترامها والمتحققة بالطرق السلمية، وبين المطالب المراد تحقيقها للإرهاب والعسكرة، فالأولى لا يمكن لأحد أن يمنعها أو يجادل فيها، وأما الثانية فهي مرفوضة عقلاً وشرعاً ونصاً، ولا يمكن أن يقبلها سَوِيَُ الفطرة، وكل من ولاؤه وانتماؤه لوطنه مهما بلغ حجم خلافه أو تقاصرت مطالبه عن التحقق.
ورغم الهجمة الإعلامية الشرسة وعمليات التضييق على الإعلام الوطني السوري تماسك شعبها وجيشها وحكمة قيادتها وباليقين الثابت والقناعة الراسخة بصوابية الموقف استطاعت سوريا أن تصمد وتجترح المعجزات، سواء على الأرض بفضل الله أولاً وبفضل جيشها العربي الباسل، والحكمة والحنكة السياسية والدبلوماسية فن إدارة مراحل الصمود لإظهار وجه الحقيقة المغيب عن العالم، وبالتالي تثبت صدق أقوالها وواقعية أفعالها.
واليوم بدأ وجه الحقيقة وبقوة صدقه وثباته يتغلب على الدسائس والمكايد، ويجهض الأكاذيب والفبركات، مسلطاً الضوء على حبائل المؤامرة وخيوطها، ما جعل سهام المؤامرة ترتد في نحور معدِّيها، بتساقطوا ويتساقط معهم مشروعهم مثلما تتساقط أحجار الدومينو.
ولم يكن هذا السقوط سقوطاً عادياً، فقد سقطت معه كل الأخلاقيات والأدبيات والمبادئ والقيم التي تحكم قواعد التعامل والاحترام، مصحوباً بحالة كبيرة من رعب هستيري من الارتدادات التي بدأت تتالى تباعاً، ما ينم عن أخطاء استراتيجية ومراهنات بنيت على أوهام وأحلام لتحقيق أهداف اختلطت بين الاستعمارية المضمون، والطائفية الدافع في تلغيم الأرض السورية بالإرهاب وملئها بأدواته، حيث كانت المراهنات المبنية على الأوهام والأحلام على أن سوريا ستسقط بأيدي معسكر المؤامرة وأدواته في ظرف شهرين إن لم يكن أسابيع، متوهمين أن سوريا بلغت من الضعف مبلغاً لم تعد تجاهه قادرة على استيعاب عمليات إرهابية من قبل العصابات التكفيرية والإرهابية المجلوبة من أصقاع العالم، ولذلك ليس مثيراً للدهشة أن ينتاب هؤلاء المراهنين ذوي الدوافع الاستعمارية والطائفية رعب عارم من ارتدادات الإرهاب الذي صنعوه وسلحوه ومولوه وطوروه وراهنوا عليه، فمنهم من أخذ يقيم الأسوار والجدران ومنهم من بدأ بعمليات قصف على تنظيم القاعدة وإرهابه، وسط أنباء عن اقتحام ما يسمى "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي لسجن حلب وإطلاق السجناء من ذوي السوابق والجرائم لتجندهم في صفوفها.
إن هذا هو حال من يقبل أن يعمل بوظيفة خادم لمشاريع استعمارية تدميرية وضد جيرانه وأصدقائه وأشقائه، متنكراً لكل تلك الجوامع التاريخية والإنسانية، وعلى حساب مصلحته ومصلحة شعبه ووطنه، فلا يجد نفسه إلا خارج الحسابات معزولاً منتظراً اللحظة الحاسمة التي برمى بها في مزبلة التاريخ".


الثلاثاء، 15 أكتوبر، 2013

اكتشاف بقايا الماموث للمرة الأولى في أوزبكستان

تحت عنوان "اكتشاف بقايا الماموث للمرة الأولى في أوزبكستان" نشرت الصفحة الإلكترونية مركز آسيا يوم 15/10/2013 نقلاً عن 12news.uz يوم 14/10/2013، خبراً جاء فيه:


أعلنت فريدة آميتوفا المشاركة في بعثة الحفريات الأثرية، أنه عثر وللمرة الأولى على أراضي أوزبكستان على بقايا "الماموث"، وبحجم ضخم جداً. وأضافت أن هذا الإكتشاف الفريد من نوعه تم في ولاية طشقند على بعد 20 كيلو متراً من أخانغاران بالقرب من قرية عوجاصاي. وأشارت 12news.uz، نقلاً عن آميتوفا إلى أنه "تم اكتشاف بعض أنياب وأسنان الماموث الجنوبي العملاق نتيجة للسيول الجارفة التي جرت في ربيع هذا العام. وحفظت الترسبات الطينية التي غطت بقايا الماموث هذه البقايا. وجرفت مياه السيل جزء من أنياب الماموث. وأن جسمه ورأسه موجودة تحت طبقات ترسبات جرف الجانب الأيسر من مجرى النهر. وقالت أن البقايا بحالة جيدة وتعود للعصر الجليدي المتأخر. وتجري حالياً أعمال ترميم بقايا الأنياب والأسنان، لأنها حافظت على شكلها بشكل جيد، وسنقوم باستخراج جسم الماموث بالكامل لاحقاً". وقال الخبراء أن مجرى نهر عوجاصاي غزير المياه دائماً، ويمكن أن تكون فيه مقبرة كاملة لحيوانات ما قبل التاريخ وأكثرها من الماموث. وأضافت 12news.uz، "أنه من المتوقع أن يتم توفير إمكانية مشاهدت أنياب وأسنان الماموث االمكتشفة والفريدة من نوعها، في المتحف الجيولوجي بطشقند مع بداية العام القادم. ويخطط علماء الحفريات الأثرية في وقت لاحق لإعادة تجميع كامل الهيكل العظمي للماموث الجنوبي العملاق. وسبق وأعلن في أوزبكستان عام 2010 عن اكتشاف جمجمة حيوان قبل التاريخ "Indricotherium" وهو من الحيوانات الثديية وينتمي لعائلة وحيد القرن التي عاشت قبل 20 أو 30 مليون سنة. وتم الإكتشاف أثناء عمليات الترميم التي جرت في إحدى ساحات مدينة نمنغان. ووجدت بقايا هذا المخلوق القديم على عمق أكثر من عشرة أمتار. وقال علماء الحفريات الأثرية أن طول الجمجمة كان متميزاً وبلغ نحو 5 أمتار مع جذع يبلغ طوله 8 أمتار. واطلق عليه اسم "Indricotherium" وكلمة "Indrikis" تعني في الأساطير السلافية الوحش الاسطوري. كما عثر على بقايا الـ"Indricotherium" في العديد من مناطق آسيا كجنوب قازاقستان، ومنغوليا، والصين.

الاثنين، 7 أكتوبر، 2013

مفارقات تؤكد إصرار المتآمرين

تحت عنوان "مفارقات تؤكد إصرار المتآمرين" نشرت جريدة الوطن العمانية يوم  7/10/2013 في زاويتها "رأي الوطن" تعليقاً أعتقد أنه يهم المتابعين للدور الأمريكي فيما يجري على الساحتين العربية والإسلامية اليوم وجاء فيه:
يبدو أن الأميركي رغم تفاقم وضعه الداخلي بسبب رفض الكونجرس الموافقة على موازنة العام 2014م وتوقف عشرات الوكالات الحكومية، وسط وضع اقتصادي متراجع يتهدد الآلاف من فقدان وظائفهم، مُصِرٌّ على مواصلة مغامراته في الخارج بدعم قوى الإرهاب وتحديداً في سوريا، على الرغم من مبادرات الثقة والخطوات العملية والتنازلات المؤلمة التي قدمتها سوريا وحلفاؤها من أجل تجنيب الشعب السوري ويلات عدوانه والموت المجاني الذي ترسله العصابات الإرهابية التي يدعمها الأميركي، وكذلك تجنيب المنطقة ويلات دمار هائل واستنزاف في الموارد ومصادر الطاقة لن يتحمل دفع فاتورتها شعوب المنطقة وحدها، بل سيكون الأميركي واقتصاده أول الدافعين لفاتورة مكلفة وباهظة الثمن.
وللأسف وعلى الرغم من كل هذه المخاطر الاقتصادية والأمنية والسياسية، يستمر الأميركي في المماطلة والتسويف في عقد مؤتمر جنيف الثاني، ويصر على أنه (الأميركي) كل المشكلة في الأزمة التي تطحن الشعب السوري الذي ثبت لكل ذي بصيرة أن الأميركي أكبر المتاجرين والسماسرة بدماء الشعب السوري، ويقود معسكر مؤامرة تدمير سوريا، كما قاد من قبل حلف مؤامرة تدمير العراق وليبيا لصالح حليفه الاستراتيجي كيان الاحتلال الصهيوني، ويتبدى ذلك من خلال الوقائع على الأرض والمواقف المتناقضة والمماحكات التي لا تدل إلا على عداء مرير وحقد دفين على الشعب السوري؛ بدليل أنه رغم الوضع الاقتصادي المترهل نتيجة ارتفاع حجم الدين للولايات المتحدة، تجاهر إدارة الرئيس أوباما بعدائها للشعب السوري بإصرارها على إمداد العصابات الإرهابية بالمساعدات المالية وما تسميها "المواد العسكرية غير القاتلة" من أموال المواطن الأميركي دافع الضرائب الأول.
وفي الوقت الذي تنازلت فيه سوريا عن أهم أوراق قوتها وهي الترسانة الكيماوية في خطوة أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الموافقة على تفكيكها "لم تكن تنازلاً لمطلب أمريكي، إنما كانت مبادرة استباقية في جانب منها لتجنيب سوريا الحرب، والمنطقة معها"، وفي الوقت الذي بدأ مفتشو الأمم المتحدة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، يشكك الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي في سوريا في إمكانية عقد مؤتمر جنيف الثاني في منتصف نوفمبر المقبل كما هو مقرر، وهذا بالتأكيد راجع إلى محاولات الابتزاز التي يمارسها الأميركي، وهو ما يعني أيضاً أن الاتفاق على تفكيك الترسانة الكيماوية السورية لن يغير جوهرياً مجرى الصراع، وهو يؤكد في الوقت عينه ما قاله أعلاه الرئيس بشار الأسد حول مبادرة التنازل عن السلاح الكيماوي. إلا أن هذا التشكيك في انعقاد المؤتمر يشي بأن الأميركي انتقل إلى الضفة الأخرى وهي التعويل على تنظيم القاعدة مما يسمى "جبهة النصرة" وأخواتها التي يدعمها في تغيير الموازين على الأرض تعطيه ورقة يمكن أن يفاوض بها، ولذلك غير مستبعد أن يطول أمد الإرهاب والموت المجاني المدعوم أميركياً والممول إقليمياً ضد الشعب السوري. وما يندى له الجبين ويحز في النفس أن يتم هذا الإرهاب والقتل المجاني في سياقات مخالفة للدين والشرائع السماوية، حيث تتم هذه الممارسات ضد الشعب السوري والعراقي وغيرهما باسم "الجهاد" وتوظيف هذه الفريضة الإسلامية في إهلاك الحياة وإبادة البشر الأبرياء، وهو عمل لا هدف من ورائه سوى تشويه الإسلام وأتباعه.

الثلاثاء، 1 أكتوبر، 2013

ثقافة التسامح والعلاقات بين القوميات في أوزبكستان

ثقافة التسامح والعلاقات بين القوميات في أوزبكستان


استقبلت بلادنا الذكرى الـ22 لاستقلالها بمنجزات كبيرة، ومن دون أدنى شك اعتمد أساس تلك النجاحات على السلام، والإستقرار والتفاهم بين أبناء مختلف القوميات من مواطني البلاد. وخلال سنوات الإستقلال حصلت ثقافة التسامح على تطورها المستقبلي، وهي أكثر إلتصاقاً بشعبنا. وضمانة لازدهار المستقبل المضيء لأوزبكستان.
وأكثر من مرة أشار قائد دولتنا إلى أن تعدد قوميات سكان أوزبكستان مرتبط بشكل وثيق مع زيادة الوعي القومي والإنبعاث الروحي للشعب الأوزبكي، وأنها تشكل دفعة قوية لتجديد المجتمع، والديمقراطية، وتهيئ الظروف المناسبة لتكامل الجمهورية مع المجتمع الدولي.
وخلال سنوات الإستقلال تم في بلادنا توفير المساواة وجرى تعميق التفاهم على أساس الإحترام المتبادل بين أبناء مختلف القوميات والشعوب، التي تعيش في بلادنا، وكل هذه المسائل جرى تجديدها كأفضلية لتوفير حقوق وحريات الإنسان. وفي الكثير وفر هذا التسامح، الذي هو من صفات شعبنا، ويملك جذوراً عميقة في تاريخه.
ويمثل أبناء مختلف القوميات والشعوب في بلادنا بشكل واسعاً في أجهزة السلطات المركزية والمحلية. ومن بينهم أعضاء بمجلس الشيوخ، وأعضاء بالمجلس التشريعي في المجلس الأعلى (البرلمان) بجمهورية أوزبكستان، وفي المجالس المحلية، ومنهم من يشغل مناصب مدراء للمنشآت والمنظمات الضخمة. ويترأس لجان أحيائنا متعددة القوميات اليوم ممثلي عشرات القوميات من: روس، وتتار، وقازاق، وكوريون، وويغور، وأرمن، وطاجيك... وتقيم الدولة عمل مواطنينا عالياً بشكل مستقل عن الإنتماء القومي. وخلال سنوات الإستقلال حصل مئات المواطنين من مختلف القوميات على جوائز رفيعة من الدولة.

ويظهر المجتمع المدني في الجمهورية بسطوع وييجري تنفيذ قانون المنظمات غير التجارية وغير الحكومية. واستناداً لهذا القانون تقوم نشاطات المراكز الثقافية القومية، التي وصل عددها في الجمهورية إلى أكثر من 140 مركزاً. وتعتبر كلها اتحادات إجتماعية، وتوم ليس بتطوير ثقافتها القومية الأصيلة بنجاح وحسب، بل وتقوم بأعمال تربوية بين الشباب من خلال روح إحترام القيم الثقافية لكل القوميات والشعوب. الذين هم قبل كل شيء معبرين عن مصالح الأقليات القومية في أجهزة الإدارة الذاتية للمواطنين ويقومون بحل مختلف المسائل الحياتية اليومية. وتعمل في بعض المراكز الثقافية القومية بنجاح مدارس يوم الأحد. والتي تتوفر فيها للسكان الشباب والكبار  إمكانية التعرف على التاريخ القومي، والثقافة القومية، وتقاليد شعوبهم، ودراسة اللغة القومية. و تتعاون الكثير من المراكز مع مدارس التعليم العام، التي تقوم بالتعليم بلغات أبناء مختلف القوميات،التي تسكن في بلادنا. وتعمل الآن في أوزبكستان مدارس يجري التعليم فيها إلى جانب اللغة الأوزبكية، باللغات: الروسية، والقره قلباقية، والقازاقية، والطاجيكية، والتركمانية، والقرغيزية. ويجري في العديد من مؤسسات التعليم العالي إعداد الكوادر التعليمية لهذه المدارس، وتعمل في كل جامعات البلاد كليات وأقسام للغة والأدب الروسي.

ويتمز عمل الإذاعة والتلفزيون في البلاد بأنها تبث برامجها بمختلف اللغات. وفي تلفزيون وإذاعة الجمهورية هناك برامج متخصصة مثل: "ياغون أولادا" (في أسرة واحدة)، و"أوزبكستان – بيت للجميع"، تعرض حياة أوزبكستان متعددة القوميات. وتصدر الصحف والمجلات بمختلف اللغات.
وفي يناير/كانون ثاني عام 2012 احتفل المركز الثقافي الأممي في الجمهورية ببلوغه الـ 20 عاماً. والمركز الثقافي الأممي تأسس بمبادرة من قائد الدولة ليسهم في تطوير العلاقات بين القوميات، وتلبية الحاجات القومية والروحية لأبناء مختلف القوميات والشعوب التي تعيش في البلاد،ويقدم عملياً المساعدة المنهجية للمراكز الثقافية من أجل الحفاظ وتطوير العادات والتقاليد القائمة لكل قومية، ويقوم بأعمال متعددة لتشجيع ومكافأة المبادرات الموجهة نحو تأكيد مبادئ التسامح، وتطوير ثقافة العلاقات بين القوميات، ويسهم في حل كل هذه المسائل مع مختلف المنظمات الحكومية والإجتماعية. ومن الاتجاهات الرئيسية لنشاطات المركز توفير المشاركة النشيطة لمواطنينا من مختلف القوميات في الحياة الإجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، في البلاد، ومن ضمنها الإستعداد والمشاركة في الأحداث الهامة، والأعياد الشعبية العامة، وغيرها من المناسبات الهامة.
ويتعاون المركز الثقافي الأممي في الجمهورية بشكل وثيق مع الكثير من المنظمات الحكومية والإجتماعية. ومن بينها مجلس جمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية الأوزبكستانية مع الدول الأجنبية، ولجنة النساء، ولجنة الشؤون الدينية، ومعهد دراسة المجتمع المدني، والحركة الإجتماعية للشباب في الجمهورية "كامولوت"، واتحاد "تصويري أوينا"، وصناديق "محللة" و"نوراني" وغيرها. ويشهد على هذا إجراء مؤتمرات مشتركة، وندوات، وطاولات مستديرة، ومعارض، وحفلات فنية خلال السنوات الأخيرة.
وأصدر المركز الثقافي الأممي أكثر من عشرين كتاباً باللغتين الأوزبكية والروسية، استعرضت مسائل تطور الثقافات القومية، ونظرية وتطبيق الوحدة الوطنية، والتسامح، وتلاؤم العلاقات بين القوميات والأديان. ومن بينها: "أوزبكستان بيتنا جميعاً" (عام 2001)، و"التفاهم بين القوميات والتسامح الديني – عامل التقدم" (2003)، و"أوزبكستان – بلد التسامح" (2007)، و"دستور أوزبكستان – ضمانة لمستقبلنا العظيم" (2009)، و"تطور العلاقات بين القوميات في أوزبكستان المستقلة" (2012)، وغيرها. وبين مؤلفي المقالات التي جمعت في تلك الكتب كان أشهر العلماء والممارسين في المجالات التربوية الأممية. وتناولت العديد من مجالات التسامح التاريخي والمعاصر، وتناولت الخبرة التاريخية لأوزبكستان في تشكيل التفاهم القوي بين القوميات والتسامح بين الأديان.
وتطوير ثقافاتهم يتم بشكل متكامل وقوي مع الثقافة الأوزبكية والثقافات العالمية، كما أشار رئيس البلاد، حصلت القوميات والشعوب في أوزبكستان، على طريقة تفكير واحدة، وفلسفة عامة للسلوك. من خلال أسس الأخلاق الموحدة، والتي كانت خلال كل سنوات الإستقلال مصدراً للتفاهم بين القوميات.
واليوم وبثقة تامة يمكن القول أن تطور الثقافات الأصيلة والقيم الروحية للقوميات والشعوب، إلى جانب التسامح والعلاقات الثقافية بين القوميات، أصبح من عناصر السلام والإستقرار في أوزبكستان المستقلة.
نقلاً عن مجلة أوزبكستان، العدد: 1-2/2012. ص 43-45.
كتبها: نصر الدين محمدييف: مدير المركز الثقافي الأممي بجمهورية أوزبكستان

ترجمها إلى اللغة العربية: أ.د. محمد البخاري