الخميس، 29 مايو، 2014

رئيس الجمهورية اللاتفية يقوم بزيارة رسمية لأوزبكستان


تحت عنوان "وصل الرئيس اللاتفي إلى أوزبكستان" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 27/5/2014 خبراً جاء فيه:

بدعوة من رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، وصل إلى أوزبكستان يوم 27/5/2014 رئيس الجمهورية اللاتفية أندريس بيرزينش بزيارة رسمية.
واستقبل الضيف الكبير في مطار طشقند الدولي المزدان بأعلام الدولتين، الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان شوكت ميرزيوييف.
وبعد محادثات قصيرة توجه الوفد اللاتفي إلى مقر الرئيس كوك ساراي خارج المدينة.
وينظر للقاء الأوزبكستاني اللاتفي على أعلى المستويات كاستمرار منطقي للحوار المثمر بين الدولتين، الذي جرى أثناء زيارة الرئيس الأوزبكستاني لريغا في أكتوبر من العام الماضي.
وسيبحث الجانبان في طشقند آفاق تعزيز العمل المشترك في المجالات: السياسية، والتجارية، والاقتصادية، والاستثمارية، والثقافية، والانسانية، وغيرها من المجالات.
ولاتفيا تعتبر الدولة الثالثة من حيث الشراكة التجارية المتبادلة مع أوزبكستان بين دول الإتحاد الأوروبي. ومن نتائج عام 2013 تجاوز حجم التبادل التجاري معها 248 مليون دولار أمريكي.
والنشاطات الرئيسية في إطار الزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية اللاتفية لأوزبكستان يخطط لها يوم 28/5/2014.
وكما سبق وأعلن من المنتظر في نهاية المحادثات صدور بيان مشترك عن قادة البلدين، والتوقيع على باكيت من الوثائق الموجهة نحو مستقبل تطوير تعاون المنافع المتبادلة الأوزبكستانية اللاتفية في مختلف المجالات.
وتحت عنوان "أوزبكستان لاتفيا: نتائج عالية لتعاون المنافع المتبادلة
" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 28/5/2014 خبراً كتبه: أنور صمادوف، سرفار عماروف (الصور)، جاء فيه:

كما أعلن سابقاً بدعوة من رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، وصل إلى أوزبكستان يوم 27/5/2014 رئيس الجمهورية اللاتفية أندريس بيرزينش بزيارة رسمية.
وجرت الأحداث الرئيسية للزيارة يوم 28/5/2014. بمقر الرئيس في كوكساراي جرت مراسم اللقاء الرسمي لرئيس الجمهورية اللاتفية. وعلى شرف الضيف الكبير اصطف حرس الشرف. وصعد إسلام كريموف، وأندريس بيرزينش، المنصة. وتم عزف نشيدي الدولتين الأوزبكستانية، واللاتفية. واستعرض قائدي الدولتين حرس الشرف.
وأثناء المحادثات على نطاق ضيق بحث الرئيسان من كل الجوانب الأوضاع الراهنة وآفاق تطور التعاون الثنائي، وجرى تبادل الآراء حول المسائل الهامة ذات الطبيعة الإقليمية والدولية.
وقال القائد الأوزبكستاني: صلاتنا الثنائية تعتمد على الإنجازات المحققة بعد الإستقلال والخبرة الإيجابية الهامة لتعاون المنافع المتبادلة. والزيارة الحالية للوفد اللاتفي تعتبر حدثاً هاماً في تطوير علاقات الشراكة، المبنية على الإحترام المتبادل والمساواة، واستمراراً منطقياً للحوار السياسي المستمر على أعلى المستويات.
وأشار إسلام كريموف، إلى أن أوزبكستان ولاتفيا تربطهما عرى سنوات الصداقة والتعاون القوية منذ مدة طويلة، وأن هذه الزيارة تعتبر انعكاس آخر لاستمرار تطور العلاقات بين بلدينا.
وأشار أندريس بيرزينش، إلى أن لاتفيا تنظر إلى أزبكستان كشريك مضمون اختبره الزمن، وبلد يتمتع بمقدرات اقتصادية ضخمة.
وقال الرئيس اللاتفي: العلاقات بين دولتينا واسعة وقوية. وأنا أقدر عالياً خدمات الرئيس إسلام كريموف، في تعزيز التعاون المتبادل، ورؤيته لما يجري من أحداث في الحياة الدولية.
والصلات الأوزبكستانية اللاتفية المتبادلة تتمتع بأسس حقوقية متينة. ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين أوزبكستان ولاتفيا في عام 1992 وقعت في كل مجالات التعاون الثنائي تقريباً أكثر من أربعين اتفاقية ومعاهدة بين الدولتين، وبين الحكومتين، وبين الإدارات في البلدين.
وزيارة الدولة التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، في أكتوبر من عام 2013 للاتفيا رفعت العلاقات بين الدولتين إلى مستوى نوعي جديد. وأثناء تلك الزيارة تم التوقيع على وثائق شملت مجالات: الصحة، وحماية الوسط البيئي، والمواصلات، وترانزيت الحمولات، وتوسيع الصلات التجارية، والسياحة، والتعاون الإستثماري.
والصلات البرلمانية في المجال التشريعي أيضاً تعطي نتائج إيجابية. وتتمتع المجموعة المشكلة في سايمة لاتفيا عام 2010 للتعاون مع عالي مجلس جمهورية أوزبكستان، والمجموعة المشكلة في البرلمان الأوزبكستاني عام 2012 للتعاون مع سايمة لاتفيا، بأهمية كبيرة لتبادل الخبرات. وبين إدارات السياسة الخارجية، وأجهزة الشؤون الداخلية في البلدين تجري مشاورات عملية.
وواستمر الحوار بين قادة البلدين خلال المباحثات الموسعة بمشاركة الوفود الرسمية. والتي أعير خلالها إهتمام خاص لمسائل مستقبل تطوير التعاون التجاري، والاقتصادي، والإستثماري، والثقافي.
وبغض النظر عن البعد الجغرافي، تقيم أوزبكستان ولاتفيا علاقات عمل وثيقة في الكثير من المجالات. ويطبق في المجالات الاقتصادية والتجارية نظام الأفضلية بالتعامل. ويجري تطبيق اتفاقية تشجيع وحماية الإستثمارات، وتجنب الإزدواج الضريبي.
وتعتبر لاتفيا من أضخم الشركاء التجاريين لأوزبكستان في الإتحاد الأوروبي. وتصدر أوزبكستان إلى لاتفيا تيلة القطن عالية الجودة، والفواكه، والخضار، والمنتجات النفطية، والأسمدة المعدنية، والمعادن الملونة، والكثير غيرها.
وتورد لاتفيا لأوزبكستان المعدات، ووسائط النقل، والمنتجات البحرية، والبلاستيك، وتقدم الخدمات الملاحية.
ومن نتائج عام 2013 بلغ حجم التبادل التجاري نحو 250 مليون دولار أمريكي.
وفي أبريل من العام الجاري افتتح في ريغا بيت تجاري أوزبكستاني. تورد إليه منتجات الصناعات الخفيفة والغذائية، والفواكه المجففة الأوزبكستانية. وخلال فترة قصيرة أبرمت عبر هذا البيت التجاري عقود تجاوزت قيمتها الـ 30 مليون دولار أمريكي.
والقاءآت والمحادثات على أعلى المستويات، والمنتديات التجارية تخدم مستقبل تطوير العلاقات الثنائية. ومن بينها جلسة اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي، والصناعي، والعلمي والتكنولوجي التي جرت يومي 16 و17/4/2014 في العاصمة اللاتفية، والمنتدي التجاري لأوساط رجال الأعمال في البلدين أيضاً يعتبر خطوة هامة على طريق تعزيز الشراكة التجارية والاقتصادية بين البلدين.
ويتطور التعاون الإستثماري بحركة دائمة. وإذا كانت تعمل في خريف العام الماضي بإطار الشراكة بين البلدين 343 مشأة مشتركة، ففي الوقت الراهن بلغ عددها 392 منشأة مشتركة.
ومجال النقل، أحد الاتجاهات التي تتمتع بالأفضلية في التعاون الأوزبكستاني اللاتفي. يعتبر البلدان جزءاً هاماً من ممر الترانزيت الأوروبي. والحمولات الخارجية لأوزبكستان ترسل إلى الدول الأوروبية عبر موانئ لا تفيا. وفي عام 2013 بلغ حجم الحمولات المنقولة بالسكك الحديدية أكثر من 146 ألف طن. وأوزبكستان تعطي أهمية خاصة للخروج إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وزيادة قدرة منافسة ممرات النقل الموجودة، من أجل إستخدام أوسع لمقدرات الترانزيت المتوفرة.
والصلات المتبادلة بين شركات الطيران القومية تسهم بشكل كبير في تطوير التعاون الثنائي. ومنذ عشر سنوات مضت الخط الجوي: طشقند ريغا نيويورك، ونيويورك ريغا طشقند، يقرب بين البلدين.
وأشار قادة البلدين إلى أنهما من أنصار مستقبل تعزيز العلاقات بين جمهورية أوزبكستان والإتحاد الأوروبي. وتمنى إسلام كريموف، النجاحات للجمهورية اللاتفية خلال رئاستها للإتحاد الأوروبي من النصف الأول لعام 2015، وقيم عالياً إدخال موضوع آسيا المركزية ضمن أفضليات عمل الممثليات اللاتفية.
وأعير اهتماماً خاصاً أثناء المحادثات لمسائل العمل المشترك لمكافحة تهديدات وتحديات، الإرهاب، والتطرف، وتجارة المخدرات، وأشير إلى أنه في هذا المجال الدور الهام يعود للجنة الأوزبكستانية اللاتفية المشتركة التي أحدثت وفقاً للإتفاقية التي وقعت عام 2002 للتعاون في مجال محاربة الجريمة المنظمة، والإرهاب، والتجارة غير القانونية للمواد المخدرة، ومواد التأثير النفسي والعقلي.
وأعرب الرئيسان عن اهتمامهما المتبادل لتوفير الاستقرار والأمن في المنطقة، وتسوية الأوضاع في أفغانستان بدعم وإسهام المجتمع الدولي. وقيم الجانب اللاتفي عالياً جهود أوزبكستان من أجل إعادة الأوضاع الإجتماعية والاقتصادية في أفغانستان، وتوفير السلام والأمن في المنطقة.
وتملك أوزبكستان ولاتفيا مقدرات ضخمة للتعاون في المجالات: الزراعية، والعلمية، والتعليم، وحماية الصحة. ونتيجة للصلات القائمة بين مندوبي أوساط رجال الأعمال في البلدين تنفذ جملة من المشاريع المشتركة في هذه المجالات.
وينظر الجانبان باهتمام كبير لتوسيع الشراكة في مجال السياحة. وفي لاتفيا يرغب الكثيرون بزيارة المدن القديمة دائمة الشباب: سمرقند، وبخارى، وخيوة، وطشقند، وشهريسابز. وكل عام يزداد أيضاً عدد الأوزبكستانيين القادمين للراحة في منطقة البلطيق. وتجذب رجال الأعمال مجالات توفير الإمكانيات الكبيرة المقدمة للسياح اهتماماً مشتركاً.
ويتطور التعاون بشكل مستمر في المجالات الثقافية، والإنسانية. وفي عام 2004 أفتتح في ريغا النصب التذكاري للعالم العظيم ورجل الدولة ميرزة ألوغ بيك، وفي عام 2006 للمفكر الشهير في العالم أبو علي بن سينا، وهو ما يظهر الإحترام الكبير الذي يبديه سكان لاتفيا للشعب الأوزبكي، والتراث الغني للأجداد العظام.
وطشقند وريغا مدن متأخية. وأقيمت أعمال إبداعية مشتركة بين مسرح علي شير نوائي الأكاديمي الحكومي الكبير، ومسرح الأوبرا القومي اللاتفي. والفرق الفلكلورية، ومهرة التصوير والفنون الجميلة مشاركون دائمون بمختلف النشاطات الثقافية المنظمة في أوزبكستان ولاتفيا. والفنانون اللاتفيون يشاركون بشكل دائم في المهرجان الموسيقي الدولي "شرق تارونالاري" في سمرقند.
ومجال التعليم يعتبر، أحد الإتجاهات الهامة للشراكة المتبادلة. وفي لاتفيا يدرس أكثر من 370 طالب من أوزبكستان. وتنفذ مشاريع مشتركة في مجال إعداد الكوادر رفيعة المستوى في التخصصات التكنولوجية والهندسة. والصلات المتبادلة في هذا المجال تتطور باستمرار في إطار اتفاقية التعاون في مجال التعليم، الموقعة بين وزارة التعليم العالي والمتوسط التخصصي الأوزبكستانية، ووزارة التعليم والعلوم اللاتفية.
وأشار قادة البلدين إلى أنهم سيقومون مستقبلاً بتطوير التعاون في مجال حماية الوسط البيئي، وحل القضايا البيئية.
وأشار الجانبان إلى ضرورة الإستخدام العقلاني والعادل للثورات المائية للأنهار العابرة لحدود دول آسيا المركزية، انطلاقاً من القواعد العامة للحقوق الدولية المعترف بها، ومن بينها، اتفاقية منظمة الأمم المتحدة لحماية واستخدام مجاري المياه العابرة للحدود والبحيرات الدولية (هلسنكي عام 1992)، واتفاقية حقوق الأشكال غير الملاحية لاستخدام مجاري المياه الدولية (نيويورك عام 1997)، والأخذ بعين الإعتبار مصالح كل دول المنطقة.
ودعم قادة البلدين موقف الإتحاد الأوروبي الذي يشير إلى أن تشييد منشآت كهرومائية ضخمة على الأنهار العابرة لحدود المنطقة يجب أن تتم بعد إجراء حتمي لدراسات إيجابية من قبل خبراء دوليين بموضوع تأثيرها على الأمن البيئي والإجتماعي والاقتصادي في المنطقة.
وفي نهاية المحادثات في مقر الرئيس بآقساراي صدر بيان مشترك عن رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، ورئيس الجمهورية اللاتفية أندريس بيرزينش.
وتم التوقيع على اتفاقية بين الحكومتين للإنتقال المتبادل دون تأشيرات لحملة جوازات السفر الدبلوماسية، ومذكرة نوايا حول التعاون في مجال إحياء مصادر الطاقة، وبرنامج للتعاون الثقافي للأعوام، من عام 2014 وحتى عام 2016.
وأثناء اللقاء مع مندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية أشار قائدي البلدين خاصة إلى أن المحادثات جرت بشكل عملي، وثقة متبادلة، وأن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها ستخدم مستقبل تطوير العلاقات الأوزبكستانية اللاتفية، وتخدم نمو رفاهية شعبي البلدين. وأشار الجانبان إلى تطابق وتقارب وجهات النظر، والمداخل والمواقف حول كل المسائل التي تم النظر فيها.
وأشار قادة البلدين إلى أن الجانبان مهتمان بالإستمرار بمثل هذه المحادثات، وتفعيل التعاون مستقبلاً في جميع المجالات.
وفي النصف الثاني من اليوم شارك أندريس بيرزينش، في المنتدى التجاري لمندوبي أوساط رجال الأعمال الأوزبكستانيين واللاتفيين.
وقام الضيف الكبير بصحبة الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان شوكت ميرزيوييف بزيارة ساحة مستقليك، ووضع الزهور عند نصب الإستقلال والإنسانية، الذي يعتبر رمزاً للحرية، والمستقبل المشرق والمساعي الحميدة. وأعطى أندريس بيرزينش تقييماً عالياً لأعمال التشييد الواسعة المحققة بقيادة الرئيس إسلام كريموف في الساحة الرئيسية في البلاد.
وزار القائد اللاتفي المتحف الحكومي لتاريخ التيموريين، واطلع على معروضاته الفريدة، التي تتحدث عن صاحبكيران وأحفاده.
والزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية اللاتفية أندريس بيرزينش لجمهورية أوزبكستان لم تزل مستمرة.
وتحت عنوان "جلسات اللجان المشتركة
" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 28/5/2014 خبراً كتبته: نادرة منظوروفا، وبابور أبيدوف، جاء فيه:
في وزارة الشؤون الداخلية بجمهورية أوزبكستان جرت الجلسة الدورية للجنة الأوزبكستانية اللاتفية المشتركة للتعاون في محاربة الجريمة المنظمة، والإرهاب، والتجارة غير المشروعة للمخدرات، ومواد التأثير النفسي والعقلي.
شارك فيها مسؤولين ومندوبين عن فروع الشؤون الداخلية، والشؤون الخارجية، والأمن، وحماية الصحة، والجمارك، وغيرها من المجالات في البلدين.
وأشار النائب الأول لوزير الشؤون الداخلية بجمهورية أوزبكستان، الرئيس المشارك للجنة ر. ماماتوف خاصة إلى التطور المستمر للتعاون بين أوزبكستان ولاتفيا في جميع الإتجاهات، وأن القاعدة الحقوقية الأساسية هي الاتفاقيات التي تم التوصل إليها أثناء لقاءآت قادة البلدين.
وفي أوزبكستان تشكلت قاعدة قوية من القواعد الحقوقية في مجال محارية الإرهاب الدولي، والتجارة غير الشرعية للمواد المخدرة، والتجارة بالبشر، وأحدثت هياكل تنظيمية لها. وروعي اهتماماً خاصاً لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
والاتفاقية الموقعة بين أوزبكستان ولاتفيا عام 2002 حول التعاون في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، والإرهاب، والتجارة غير المشروعة للمواد المخدرة، ومواد التأثير النفسي والعقلي، تخدم الأهداف المشار إليها أعلاه.
وأشار السكرتير البرلماني بوزارة الشؤون الداخلية في الجمهورية اللاتفية، الرئيس المشارك للجنة المشتركة إيفيكا سيلينيا، إلى أن أوزبكستان هي بلد بآفاق متنوعة. وعلاقاتنا المتبادلة مع أوزبكستان إلى جانب غيرها من المجالات تتطور باستمرار في مجال محاربة مختلف أشكال الجريمة المنظمة. وننوي التوسع أكثر في هذا التعاون، وتنظيم تبادل للآراء بشكل دائم.
وتم خلال الجلسة الموافقة وبحثت مسائل المحاربة المشتركة للتهديدات والتحديات، مثل: الجريمة المنظمة، والإرهاب، والتجارة غير المشروعة للمواد المخدرة، وموادر التأثير النفسي والعقلي، وتجارة البشر، وتطوير نظم الأمن المعلوماتي.
وأجرى اعضاء الوفد اللاتفي لقاءاً في النيابة العامة بجمهورية أوزبكستان. جرى خلاله بحث المسائل الهامة للتعاون في مجالات حفظ الأمن، وخاصة المتعلقة منها بمكافحة التجارة غير المشروعة للمواد المخدرة، وتجارة البشر.
كما جرت لقاءآت في اللجنة الحكومية للجمارك بجمهورية أوزبكستان، والمركز القومي للمعلوماتية والتحليل للرقابة على المخدرات التابع لديوان الوزراء.
وتحت عنوان "المنتدى التجاري الأوزبكستاني اللاتفي
" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 28/5/2014 خبراً كتبته إيرادة عماروفا، وجاء فيه:
في إطار زيارة رئيس الجمهورية اللاتفية أندريس بيرزينش، لأوزبكستان جرى يوم 28/5/2014 منتدى تجاري لمندوبي أوساط رجال الأعمال الأوزبكستانيين واللاتفيين.
شارك في المنتدى مسؤولين من الوزارات والإدارات، والشركات والاتحادات في البلدين، المعنية في مجال الصلات الاقتصادية الخارجية، والاستثمار، والتجارة، والبنوك، والقطاع المالي، ومجمع الوقود والطاقة، وصناعة الآلات، والنقل الجوي، والبناء، والزراعة، والثروة المائية، والجيولوجيا، والصناعات: الغذائية، والكيماوية، والخفيفة، والنسيج،  وإنتاج المنتجات الإلكترونية، والموبيليا، وهندسة البناء، والأدوية، والنقل والمواصلات، والملاحة، والجمارك، والتأمين، والتصدير والإستيراد، والاتصال وتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات الهاتفية، وحماية الصحة، والسياحة، والعلوم، والتعليم.
وأشار الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان شوكت ميرزيوييف خاصة إلى أن المنتدى التجاري الحالي يخدم رفع مستوى التعاون الثنائي في المجالات: التجارية، والاقتصادية، والإستثمارية، والإجتماعية، إلى مستوى نوعي جديد.
وأشار رئيس الجمهورية اللاتفية أندريس بيرزينش إلى أن بلاده تنوي مستقبلاً وبشكل دائم تطوير تعاون المنافع المتبادلة في جميع الإتجاهات، ولهذا لدى الدولتين مقدرات وإمكانيات كبيرة.
ولاتفيا من أهم شركاء أوزبكستان في أوروبا. ويتمتع التعاون بين البلدين بأساس حقوقي مضمون. ووقع بين الجانبين جملة من الإتفاقيات في مجالات: التجارة، والصناعة، والإستثمار، والضرائب، والنقل والمواصلات، والسياحة، والمقاييس، والثقافة، والعلوم، والتعليم. ويطبق بين أوزبكستان ولاتفيا نظام الأفضلية بالتعامل في المجالات: التجارية، والاقتصادية، والصناعة.
وبشكل مستقر يتطور الاقتصاد الأوزبكستاني، والإمكانيات والضمانات والتسهيلات القانونية التي أحدثت لرجال الأعمال في أوزبكستان، والسلام، والهدوء، تضاعف من إهتمام رجال الأعمال الأجانب، ومن بينهم اللاتفيون بالتعاون النشيط معها.
 وتملك أوزبكستان ولاتفيا إمكانيات كبيرة لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية. وفي عام 2013 وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين لنحو 250 مليون دولار أمريكي. وأحدثت في أوزبكستان 21 منشأة مشتركة بمشاركة استثمارات لاتفية. تعمل في مجالات: إنتاج الموبيليا، وتكرير النفط، وتعمل في مجال الطباعة، والنقل، والملاحة، وتجارة الجملة، والخدمات، وتصنيع المنتجات الزراعية. وافتتحت مكاتب لها في أوزبكستان 19 شركة لاتفية بارزة.
واطلع رجال الأعمال اللاتفيين خلال المنتدى على معلومات تفصيلية عن الإصلاحات المستمرة والجارية في أوزبكستان من أجل تطوير الاقتصاد، والاتجاهات التي تتمتع بالأفضلية لجذب الإستثمارات، وعوامل تطوير المشاريع الصغيرة والعمل الحر، والإجراءآت المتبعة لتوفير استقرار ونمو النظام المالي، والإمكانيات والتسهيلات المتوفرة في المناطق الصناعية الخاصة "نوائي"، و"جيزاخ"، و"أنغرين". وتعرف الضيوف على المقدرات الأوزبكستانية في قطاعات النفط والغاز، وقطاعات استخراج المعادن، وفي مجالات: السياحة، وصناعة السيارات، وإنتاج مواد البناء، والزراعة. وجرى بحث مسائل التطور الإجتماعي والاقتصادي والوسط الإستثماري في لاتفيا.
وقال وزير الاقتصاد في الجمهورية اللاتفية فياتشيسلاف دومبروفسكي: أن أوزبكستان تعتبر أحد الشركاء المضمونين للاتفيا في آسيا المركزية. وبشكل دائم يزداد حجم التبادل التجاري بين البلدين. وتعمل بنجاح في لاتفيا منشآت أحدثت بمشاركة مستثمرين أوزبكستانيين. وهناك نقل جوي بشكل دائم بين البلدين يوفر تطوير آفاق التعاون في مجال السياحة. ولاتفيا مهتمة أيضاً بتعزيز العمل المشترك مع أوزبكستان في مجال التعليم.
وخلال المنتدى التجاري جرى من كل الجوانب بحث مسائل مستقبل تطوير الصلات التجارية، والاقتصادية، والاستثمارية بين البلدين، وخاصة في مجال النقل، والملاحة، والقطاع المصرفي، وتكنولوجيا المعلوماتية والاتصال، والسياحة، والصناعات: الغذائية، والحفيفة، والنسيج، وفي مجالات: العلوم، والتعليم. وأشير إلى أن مستقبل توسيع الشراكة بين أوساط رجال الأعمال الأوزبكستانية واللاتفية يتمتع بأهمية كبيرة.
ومشاركة نحو مئة مندوب يمثلون جملة من الشركات اللاتفية الضخمة في أعمال المنتدى يشير إلى الإهتمام الكبير الذي تبديه هذه الدولة لتطوير التعاون مع أوزبكستان. وأشار مندوبوا شركات: "LDZ Cargo"، و"Astra Logistic"، و"Ave Trans Group"، و"BAO"، و"HCT Automotive"، و"IMC Scrapers EAME"، و"Baltbio"، و"Travel Agency Spare"، و"Tonus Elast"، و"Lauma Fabrics"، و"A&A Logistic"، وغيرهم، إلى نيتهم إقامة وتوسيع نشاطاتهم في الأسواق الأوزبكستانية.
وقال مندوب شركة "Nikol Djumon" نيكولاي بيريوكوف: شركتنا تعمل بإنتاج النسيج، وتجذبنا آفاق السوق الأوزبكستانية بشدة. ونخطط لإقامة مع شركاء أوزبكستانيين منشأة مشتركة لخياطة الملابس النسائية.
وفي إطار المنتدى التجاري جرى التوقيع على وثائق للتعاون في مجالات: التعليم، والصناعات الخفيفة، والنسيج، وقطاع الخدمات العامة، ودعم الصادرات.
وفي نفس اليوم نظمت بورصة تعاون بمشاركة مندوبين عن الشركات والمنشآت الأوزبكستانية، وأوساط رجال الأعمال اللاتفيين. وتم التوقيع على عقود لتصدير البضائع المنتجة في أوزبكستان.
واطلع الضيوف على نشاطات منشآت "General Motors Power train Uzbekistan"، و""Rieter Uzbekistan.
وتحت عنوان "قال أندريس بيرزينش أن زيارته لأوزبكستان كانت مثمرة
" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 29/5/2014، خبراً كتبته نادرة منظوروفا، وغالب حسانوف، جاء فيه:
بدعوة من رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، يزور أوزبكستان حالياً رئيس الجمهورية اللاتفية أندريس بيرزينش، وبتاريخ 29/5/2014 توجه بمرافقة نائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان ألوغ بيك روزوقولوف لزيارة سمرقند.



واطلع الضيف الكبير هناك على الآثار التاريخية القديمة لمدينة سمرقند دائمة الشباب، وبدأ جولته هناك بزيارة مرصد ميرزة ألوغ بيك، الذي يشهد على عظمة الأجداد، وتقاليد قرون طويلة من تطور العلوم في أوزبكستان. واطلع أندريس بيرزينش، هناك على التراث العلمي الذي خلفه ميرزة ألوغ بيك.
وزار الرئيس اللاتفي ضريح الأمير تيمور، والقديس دانيال. وأطلع الضيف الكبير على تاريخ هذه الآثار، وتطور تقاليد بناء المدن، والعلوم، والحرف في ما وراء النهر.
واطلع أندريس بيرزينش، باهتمام كبير على الاثار المعمارية الفريدة لمجمع رجستان، ومسجد بيبي خانم. وعبر عن أن هذه المنشآت الضخمة تعتبر رمزاً ساطعاً للمقدرات الإبداعية للشعب الأوزبكي، والإهتمام الكبير الذي أعاره لتطوير العلوم والثقافة. وفي مجمع ريجستان زار القائد اللاتفي معرض أعمال الفنان التشكيلي اللاتفي فلاديسا بوشسا.
والعالم أبدى في كل العصور احتراماً كبيراً للعبقرية التي لا تضمحل للأجداد الأوزبك العظام، واهتم بدراسة تراثهم العلمي الغني. وما يثبت ذلك، وضع أعمال علمية وفنية عن حياة ونشاطات، واكتشافات، وآثار، الأجداد الأوزبك العظام. ومن بينها التمثاثيل التذكارية التي أقيمت في لاتفيا لابن سينا، وميرزة ألوغ بيك، وهذا تعبير عن الإحترام العميق لتاريخ الشعب الأوزبكي.
وزار أندريس بيرزينش، سوق الفلاحين في سياب، واطلع على الظروف المتاحة للباعة والمشترين، وهدايا الطبيعة، التي تشهد على الوفرة والإزدهار في أوزبكستان.
وجرى التوقيع على اتفاقية تعاون بين حاكمية سمرقند ودوما يورمالا.
وفي نهاية الزيارة أعطى الرئيس اللاتفي تصريحاً لمندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية الأوزبكستانية.



وقال أندريس بيرزينش: زيارتي لأوزبكستان كانت مثمرة جداً، وبحث أعضاء الوفد مع الشركاء الأوزبك مسائل عملية، وتوصلوا لاتفاقيات مفيدة للجانبين. والاتفاقيات والوثائق التي جرى توقيعها ستخدم مستقبل تطوير التعاون بين البلدين، وسترفع من مستوى العلاقات المتبادلة إلى مستوى نوعي جديد. ومن بينها جرى التوقيع على وثيقة بين مدينتي يورمالا، وسمرقند، ستمكن من تطوير العمل المشترك في مختلف المجالات، وليس بين هاتين المدينتين فقط، بل وبين البلدين.
وعبر الضيف الكبير عن ارتياحه، لأنه تمكن مرة أخرى من مشاهدة لؤلؤة الشرق مدينة سمرقند. وأشار خاصة إلى أن الآثار التاريخية في سمرقند هي نموذجاً ساطعاً للغنى الثقافي لقرون عديدة، وفن هندسة البناء الكلاسيكي للشعب الأوزبكستاني، وأنه معجب بما حقق فيها من أعمال إنشائية وتحسينية خلال سنوات الإستقلال.
وعند هذا انتهت زيارة رئيس الجمهورية اللاتفية أندريس بيرزينش، الرسمية لجمهورية أوزبكستان.




السبت، 24 مايو، 2014

أمام العدالة الدولية المشوهة العرجاء


تحت عنوان "أمام العدالة الدولية المشوهة العرجاء" نشرت جريد الوطن في عددها الصادر يوم السبت 24/5/2014 مقالة للأديب السوري علي عقلة عرسان، كتب فيها:


تقدمت فرنسا في 12/5/2014 بمشروع قرار لمجلس الأمن الدولي لمنح المحكمة الجنائية الدولية الاختصاص بملاحقة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، في أثناء الحرب المستمرة فيها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وعزز لوران فابيوس طلب فرنسا بدعوة أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم “أمام التاريخ” بالمصادقة على مشروع القرار، لأنه “ضرورة أخلاقية وسياسية لمكافحة الإفلات من العقاب”؟! ومن المعروف أنه لا يجوز لتلك المحكمة ملاحقة أية جرائم من هذا النوع في سوريا إلا بإحالة من مجلس الأمن الدولي، أو بموافقة سوريا على ذلك. لأن سوريا ليست من الدول التي انضمت إلى معاهدة روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية .. ورافق تقديم الطلب الفرنسي نشاط دولي محموم على صعيدين:
1ـ صعيد دولي شمل الدول المنضمة للمعاهدة على الخصوص، ودولا أخرى لم تنضم إليها، بينها الولايات المتحدة الأميركية التي “وافقت على دعم مشروع القرار الفرنسي بعد أن ضمنت حماية إسرائيل من أي محاكمة محتملة في الجنائية الدولية مرتبطة باحتلالها لمرتفعات الجولان”..
2 ـ منظمات دولية مختلفة الاختصاصات والمشارب تعمل خارج أطر الأمم المتحدة عبر العالم..
وقد وافقت 58 دولة على نداء وجهته سويسرا “يؤيد بقوة المبادرة الفرنسية”، وتطالب بأن تقوم المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية من قبل جميع الأطراف المتنازعة في سوريا، أما المنظمات الدولية فقد توجهت إلى مجلس الأمن الدولي بنداء مشابه. وفي صيغة مشروع القرار عيوب، كما قال ديبلوماسيون، منها: “تنازل للولايات المتحدة حيث تضمن النص حكمًا من شأنه أن يعفي رعايا الدول غير الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية من اختصاص المحكمة بالمشاركة في العمليات في سوريا بتكليف من مجلس الأمن الدولي، ولم يلزم مشروع القرار الدول غير الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية بالتعاون. وقد تم التصويت على المشروع يوم الخميس 22/5/2014 وجاءت النتيجة موافقة 13 صوتا على القرار، واستخدمت كل من روسيا والصين حق النقض “الفيتو” بتصويت مزدوج يتم للمرة الثالثة بشأن الأزمة/الحرب في سوريا، وبذلك أسقطتا مشروع القرار لأنهما رأتا في “استخدام المحكمة الجنائية الدولية ذريعة جديدة للتدخل العسكري في سوريا” كما قال فيتالي تشوركين مندوب روسيا في مجلس الأمن الدولي، الذي لفت الأنظار إلى “وجود بعض الأفرقاء في مجلس الأمن الذين أعاقوا مرارًا إدانة الإرهابيين في سوريا”، وإلى أن “المشروع في الواقع سيطرح في تصويت نعتبره ببساطة حيلة دعائية سيكون لها تأثير ضار للأسف بجهودنا للسعي لحل الأزمة في سوريا سياسيًّا”. لقد سقط مشروع القرار، وعزز الروس والصينيون موقفهما من الأزمة/ الحرب في سوريا، وأكدا تحالفهما الذي يتقدم بثقة، وكانت آخر خطواته، وليس خطوته الأخيرة، في اتفاق شنغهاي يوم على عقد بأربعمئة مليار دولار ولمدة ثلاثين سنة لبيع الغاز الروسي للصين، وتمديد خط لنقل الغاز الروسي من غرب سيبيريا إلى الصين في ما يعتبر تمهيدًا لأرض الاقتصاد ليحمل أعباء استراتيجية جديدة بعيدة المدى، فيها الإعلان القاطع عن موت القطب الأميركي الوحيد الطرف في السياسة الدولية الذي أفسد العالم وأشقاه ودمر ما دمر فيه، وولادة عالم سياسي جديد متعدد الأقطاب إن أمكن وإلا فهو ثنائي القطبية على الأقل فيه الصين وروسيا ودول البريكس ومجموعة شنغهاي، والاتحاد الأوراسي .. أطراف ذات ثوابت قانونية وأخلاقية دولية، وذات مصالح مشتركة، ورؤية مختلفة عن الرؤية الأميركية ـ الأوروبية ـ الصهيونية الاستعمارية لحكم العالم والتحكم به، بمنطق أعوج أعرج عماده القوة والغطرسة والخداع والسلب والنهب والاستلاب والاستهانة بالقانون الدولي وتسخير المنظمات الدولية لخدمة مصالحها واستراتيجياتها.
في كل الأزمات والحروب والقضايا الدولية والإقليمية، لا سيما في الوطن العربي كله، فرضت الولايات المتحدة الأميركية طرفًا وحكمًا وحاكمًا وآمرًا، بانحياز وعنجهية وتطرف، ومارست الإرهاب بصورة مباشرة، إرهاب الدولة، وبصورة غير مباشرة من خلال دعم الإرهاب الصهيوني والاستثمار في الإرهاب الدولي بما يعزز مصالحها ويخدم سياساتها ويؤمن مصالح حلفائها .. ومارست أبشع أنواع العدوان والجرائم بكل أنواعها ومستوياتها ضد دول وشعوب وقوى تحرر ومقاومة مشروعة دوليًّا وقانونيًّا وإنسانيًّا كالمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني، ودمرت دولتين على الأقل تدميرًا شاملًا هما العراق وأفغانستان، متذرِّعة بأسلحة الدمار الشامل، وكانت تعرف جيدًا أنها تكذب وتمارس العدوان وتحتقر القانون الدولي والمنظمات الدولية وتقوم بدور قاطع الطريق والقرصان، في عالم استسلم لقوتها العمياء خلال ربع قرن مضى على الأقل .. ووضعت نفسها وجنودها وحليفتها الأقرب “إسرائيل” فوق القانون والمساءلة، ولم توافق على الانضمام لاتفاق روما المتعلق بمحكمة الجنايات الدولية، بينما تلاحق رؤساء دول ومسؤولين فيها، منهم الرئيس السوداني على سبيل المثل، لتحاكمهم أمام تلك المحكمة الدولية، وأبقت على حرية إسرائيل التي أقامها الإرهاب والعدوان وحماها إرهاب الدولة الأميركي والتواطؤ الدولي تحت الضغط الأميركي ـ البريطاني، أبقت عليها فوق القانون وعلى ما تسميه حقها، “أي على ما تسميه حق الإرهابي المعتدي العنصري المحتل الصهيوني”، في ممارسته لكل أنواع الإجرام ضد الفلسطينيين والعرب، تحت ذرائع الدفاع عن النفس؟! والدفاع عن النفس ضد من في هذه الحالة؟! ضد شعب فلسطيني أعزل لا يملك ما يدافع به عن نفسه .. شعب تحكمه “إسرائيل” بالحديد والنار منذ ست وستين سنة، وتشرد معظمه في أصقاع الأرض، وتجفف كل مصادر عيشه .. من الماء إلى الشجر إلى ظلال البيوت الطينية التي يسكنها في القرى والبوادي، وتنتزع منه أرضه وتلاحقه بالقتل ليل نهار، وتعترض على وحدته وهو في المأساة مقيم .. وتمارس ضده من جرائم الحرب والجرائم بحق الإنسانية ما يفوق بمراحل جرائم النازية في القرن العشرين .. وتبقى بعد كل ذلك فوق العدالة والقانون في أية محكمة أو هيئة أو مؤسسة أو وكالة دولية، وبعيدًا عن المساءلة أمام أية جهة عما تفعله وعما تملك من أسلحة الدمار الشامل .. كل ذلك بحماية دولة “حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة العمياء الولايات المتحدة الأميركية”؟! أما فرنسا فقد بقيت جرائمها في الجزائر وفي سوريا والدول التي احتلتها واستعمرتها واضطهدت شعوبها خارج المحاسبة والمساءلة، ويبقى دعمها للإرهاب وتعاونها معه في سوريا عملاً في خدمة إرهاب حسَن، أما حربها العدوانية على جماعات في مالي باسم مقاومة الإرهاب فعمل يدخل في باب الحرب المشروعة من الباب الضيق؟! .. وكذلك الشأن مع بريطانيا العظمى، دولة الاستعمار والعدوان والنهب المنظم لثروات الأمم الذي صنع بريطانيا العظمى، الدولة التي أسست لتمزيق الوطن العربي عامة وبلاد الشام بصورة خاصة مع فرنسا لتقيم “إسرائيل الصهيونية” على حساب شعب فلسطين وأمته العربية .. بريطانيا تلك تبقى خارج المحاسبة وبعيدة عن تناول القانون الدولي والمحاكم الدولية، وحتى عن التذكير بجرائمها، لأنها دولة استعمارية قوية ومتحالفة مع إمبراطورية الإرهاب والشر العالمية الولايات المتحدة الأميركية؟! وهكذا نحن أمام عدالة دولية مشلولة لأنها بالأصل مشوهة عمياء عرجاء عوجاء، أقيمت على ازدواجية المعايير لتكون في خدمة المجرمين الكبار، لا سيما الدول التي تملك ما لا يملك غيرها من أسباب القوة والسياسة البعيدة كل البعد عن المعايير الأخلاقية والإنسانية بمفهومها النقي النظيف الصحيح .. وبسبب من هذا بقي مجرمون في كثر أنحاء العالم طلقاء محروسين مبجلين بلا عقاب ولا خوف من عقاب، وعلى رأسهم المجرم العريق جورج W بوش.. فكيف يمكن لدول من هذه الفصيلة الدموية الزرقاء، ولأحكام من هذا النوع الفاسد، ولمناخ دولي موبوء بازدواجية المعايير والدجل السياسي، ولمفاهيم مدخولة بالأمراض والإغراض، تأخذ بتصنيفين للإرهاب أحدهما حسن والآخر سيء .. وكيف لدول لا تحكمها المعايير الأخلاقية والإنسانية بل تتخذ منها ذرائع سياسية للنيل من الخصوم أو للوصول إلى أهداف ومصالح .. كيف لها أن تفهم العدالة وتقيمها على أسس سليمة تخدم الإنسانية وتنصف المظلوم وتردع المجرم، وتحاكم بعدل وتقرر بإنصاف، وتجتمع على صواب، وعلى ما فيه خير البشر؟! وكيف يجوز لمن النفاق والازدواجية والكبْر والعنجهية والعنصرية في تكوينه أن يطالب بملاحقة من يصنفهم مجرمين وفق معاييره، بينما يكون هو المجرم بعرف معظم شعوب العالم التي عانت من إجرامه واضطهاده وعدوانه واستعماره؟! من هنا تنشأ مأساة العالم، وعجز مؤسساته عن صون العدل والسلم والأمن والحقوق والحريات فيه، ومن هنا ينبغي أن ينطلق التصحيح وتبدأ المراجعة وحتى الإدانة لهيئات ومنظمات دولية لم تستطع أن تحترم استقلاليتها وتصون هيبتها وتفرض وجودها، وبقيت عاجزة من ستة عقود ونيف عن أن تنصف شعبًا مثل الشعب الفلسطيني يعاني من الاحتلال الصهيوني ـ العنصري القذر، ومن الانحياز الأميركي والتواطؤ الأوروبي، وما يخلقه أولئك من مناخ يصيب العدالة الدولية ومؤسساتها بالشلل .. ويجعلها عاجزة عن التوافق على حل لأزمات العالم التي تتراكم وتدخل في متاهات ودوامات النفاق السياسي الدولي واحدة بعد أخرى حتى العدم.
لا يمكن لأي عاقل على وجه الأرض إلا أن يوافق على عدم إفلات المجرم من العقاب، ولا يجوز له أن يقف متفرجًا على استمرار مسلسل الإجرام بحق أبرياء وشعوب ودول، وليس من مصلحة أي إنسان ذي ضمير حي أن يتمَّ التغاضي عن معالجة أزمات وأوضاع وبيئات تتكاثر فيها الجرائم وتنتشر ويتوالد فيها الإرهاب والعنف والتطرف ويمتد، وتصبح بيئات ملائمة للفتن بكل أشكالها وأنواعها وألوانها، ويفلت مرتكبو الجرائم من أية مسؤولية عنها .. ولم يكن حكم الآية القرآنية الكريمة: “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب” إلا دعوة ربانية حاكمة “دينيًّا وأخلاقيًّا وحياتيًّا”، ضامنة لإقامة العدل “البشري” وفق شرائع وأسس وقوانين ووقائع تجعل الجاني يلقى جزاء والمجني عليه يبقى في تطلع للعدل الذي فيه الأمن .. والعدل ليس أساس الملك أو الحكم فقط بل هو الذي فيه حياة الناس بالمعنيين الروحي والمادي، وهو الذي يؤسس لنشوء بيئة يعيش فيها الإنسان بكرامة وحرية وأمن، وينمو فيها الإنساني في وسط ملائم يساعد على النمو السليم .. تلك حكمة حكم إلهي يناط تطبيقها بالبشر ولا تقوم مقام العدل الإلهي .. فذاك شأن الله سبحانه وتعالى.
وعندما تتوفر معايير حقَّانية موحدة، وإرادة إنسانية “سياسية ـ اجتماعية ـ فردية صادقة، ونزاهة تقيمها أخلاق على إيمان صحيح ثابت متجذِّرٍ في الأعماق، وعلى نظافة في الأساليب والأداء والإجراءات متمكنة في فضاء الأنفس .. فإن العالم يقترب من فضاء عدالة بشرية نقية بناء للحياة، ويقارب عمليًّا حالة بشرية يسود فيها شعور جمعي بأهمية العدل وبضرورة معاقبة المجرم على ما فعل، لأنه يستحق ولأن في ذلك ردعا لسواه وحدا من الجريمة ذاتها، حيث يضيق الخناق على من يرتكب الجريمة بإغلاق كل منافذ الإفلات من العقاب، وكل أشكال التملص من الحكم الاجتماعي ـ الأخلاقي ـ القانوني على المرتكِب، أيًّا كانت الجريمة المرتكَبَة ونوعها ودرجتها وأيًّا كان المرتكِب، حيث يجد ذو الميل والفعل الإجراميين أن لا برَّ له يقيه ولا بحر، وأنه واقع في قبضة العدالة لا محالة، مهما علا وتعالى وحلق وطار. ومن الأهمية بمكان نشوء مناخ عام يساعد على وجود فضاء العدل في دنيا البشر، يشمل الأعمال والمعاملات والمصالح والسلوك في الواقع المعيش وعلى المستويات كافة .. لكن عندما يطغى الحاكم، وتحكم القوة، ويفسد القضاء والساسة والمعيار، ويكون أولئك الذين هم أولى بالمحاكمة لأنهم في موقع المجرمين .. هم من يطالب بتطبيق العدالة وفيهم المجرم ذو السوابق مفلتًا من العقاب بفعل شبكة من المجرمين تفرض معاييرها وأحكامها بالقوة على الآخرين، وتنصب قضاة فاقدين للأهلية والكفاءة والنزاهة تصدر من خلالهم الأحكام بحق من تستهدفهم الأحكام، وعندما يكون الجوق الذي يروج لهذا النوع من العدالة ويطبل ويزمر لها مستأجرًا منخور العقل والضمير، أو بوقًا مواليًا لأعلام في عالم الجرائم الخفية، أو مجموعات من شهود الزور الذين يؤجِّرون ضمائرهم باليوم مرات ومرات أمام المحاكم أو في وسائل تؤثر عليها وتسهم في تصنيع الأحكام .. وعندها يكون كل توجه نحو فعل عادل، يتم تحت هذا العناوين مدخولاً بالتسييس والافتراء والتنجيس، أو بازدواجية المعايير المعروفة المشهورة المشهودة بكثافة في الأوساط السياسية المعاصرة، وفي أوساط تكيل بمكاييل حسب السياسات والمصالح والاستراتيجيات والعلاقات والجهات والأشخاص والارتباطات.. إلخ، عند ذلك كله نكون حيال تجارة بالعدالة في سوق للفجور، وفي فضاءات سياسية موبوءة بسوء التقدير والتدبير، وفي أوضاع وحالات وتحت فعالية أحكام ينجو معها مجرمون من العقاب ويعاقب فيها أبرياء على ما لم يرتكبوه من جرائم .. وأمام واقع مذهل لما فيه من تناقض وتواطؤ ومعادلات معكوسة أو مستحيلة على الحل، حيث تضع دول تمارس الإرهاب والعدوان والقتل والتدمير عبر العالم وترعى ذلك ومن يقوم به، تضع نفسها فوق القانون والعدالة وخارج أي إطار تحاكم ضمنه على ما ارتكبته وترتكبه من جرائم، وتضع مواطنيها خارج حدود القانون والمحاكمات على ما يرتكبونه في بلدان تحتلها أو تقوم بالعدوان عليها أو تمارس الإرهاب فيها، فلا يحاكمون على ما ارتكبوه وما يرتكبونه من جرائم ضد الإنسانية .. ونكون حيال قوى ومؤسسات هي رؤوس الجريمة المنظمة في العالم لكنها فوق عدالة العالم..

وهكذا يبقى فضاء العدالة البشرية المنشودة خياليًّا ومتأزمًا ومحكومًا بقوة الشر الأقوى وبالافتراء الأشرس، وهذا يسمم السياسة وحياة الشعوب، ويزعزع الأمن والسلم والدول التي لا تملك قوة تحميها من سطوة القوة في عالم تسوده شريعة أسوأ وأقسى وأشرس من شريعة الغاب. وفي أساس فعل العدل ألا يكون المجرم حاكمًا ولا مسؤولًا عن تقديم المجرمين إلى العدالة، لأنه ببساطة سيستثني نفسه ومن هم على شاكلته ممن تجمعهم به المصالح، أو ممن هم مكشوفون له وهو مكشوف لهم في الأداء الإجرامي، حيث يغطي بعضهم بعضًا يتقايضون المواقف “حُكَّ لي لأَحُكَّ لك”. وعندما تقوم دولة أو مجموعة دول متحالفة أو متواطئة، ضد شعب أو بلد أو تنظيم أو شخص، بملاحقة مجرم باسم العدالة الدولية في الوقت الذي تتغاضى فيه عن جرائم ومجرمين آخرين، فإنها تضع نفسها بنفسها في دائرة من لا يجوز لهم أن يتكلموا عن العدالة لافتقادهم للنزاهة والأخلاق، لا سيما حين يكون أولئك ممن يرتكبون الجرائم، سواء أكان المرتكب لها دولة أم جماعة أم فردًا .. وسواء أكان آمرًا أم مخططًا أم محرضًا أم أداة أم مباشرًا للجرم بيده وإرادته.

الخميس، 22 مايو، 2014

من أجل مستقبل تطوير علاقات الثقة


تحت عنوان "من أجل مستقبل تطوير علاقات الثقة" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 22/5/2014 تقريراً صحفياً كتبه بهادر إرغاشوف، (الصور) سرفار عماروف، وجاء فيه:



كما أعلن سابقاً، اختتم رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف زيارته لجمهورية الصين الشعبية حيث التقى مع رئيس جمهورية الصين الشعبية سي تشزينبين وشارك في الجلسة الرابعة للقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا.
وأجرى رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، ورئيس جمهورية الصين الشعبية سي تسزينبين، لقاء بمدينة شنغهاي بمقر القائد الصيني. وأثناء المحادثات قيمت الأوضاع الحالية للعلاقات المتبادلة بين البلدين عالياً، وأشارا إلى أهمية هذه اللقاءآت لتحديد آفاق مستقبل تطوير التعاون.
وأشار القائد الأوزبكستاني إلى الحركة المثمرة في دفع العمل المشترك، وعبر عن شكره الصادق لزميله الصيني على الاستقبال الدافئ والصادق.
وبدوره عبر قائد جمهورية الصين الشعبية عن ثباته القوي نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين بصدق. وأشار سي تسزينبين عن استعداده لدعم الحوار الشخصي المباشر للحوار مع القائد الأوزبكستاني مستقبلاً، "ووضع كل الجهود من أجل التوصل إلى مستويات أعلى" في العلاقات الثنائية.
وعبر القائد الصيني عن أنه يتطلع إلى صلات وثيقة أكثر بين الدولتين في المسائل الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن أوزبكستان تعتبر دولة هامة في المنطقة، واقترح سي تسزينبين توحيد الجهود مع أوزبكستان من أجل تعزيز الثقة بين الدول الآسيوية، والسلام، والإستقرار، والإسهام في التطور الإجتماعي، والإقتصادي، في المنطقة.
وبحث إسلام كريموف، وسي تسزينبين، بالتفصيل جملة من مسائل جدول الأعمال الثنائي، ومن ضمنها مستقبل تعزيز التعاون في المجالات: السياسية، والتجارية، والاقتصادية، والثقافية، والانسانية، وغيرها من المجالات.
وتبادل قائدي الدولتين رؤيتهما حول المسائل الهامة ذات الطبيعة الإقليمية والدولية.
وشارك رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، وتحدث أمام الجلسة الرابعة للقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا، التي انعقدت بمدينة شنغهاي.
ويعتبر لقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا منتدى دولي لتعزيز التعاون، الموجه نحو توفير السلام، والأمن والإستقرار في آسيا. وتضم الجلسة الحالية 24 دولة, و9 دول وأربع منظمات دولية بصفة مراقب في لقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا.
وفي كلمته أشار القائد الأوزبكستاني، إلى أنه من غير الممكن العثور اليوم على دولة في العالم، ومجتمع، لا يعبر عن القلق بسبب ما يجري في العالم المعاصر من أحداث مقلقة، وعدم التوازن في الأحداث السياسية والاقتصادية، وبدورها لا يمكن أن لا تؤثر على الأمن الدولي عملياً. ومن تقييم الأوضاع المتشكلة مؤخراً في بعض مناطق العالم، لا يمكن عدم الإعتراف بالجهود القائمة لعوامل عدم الإستقرار، والتهديد باستخدام القوة وتراشق العنف. وعدم تراجع تهديدات الإرهاب الدولي، والتطرف، وتجارة المخدرات، والصراعات بين القوميات، وبين المذاهب الدينية.
 ووجه إسلام كريموف عناية المشاركين في القمة إلى أهمية آفاق مسألة الثقة. وبرأي القائد الأوزبكستاني، من أجل التصالح بين الجهات المتصارعة، بالدرجة الأولى، من الضروري دفع متبادل لهذه الجهات نحو لقاء بعضهم البعض، في مسعى من أجل حل القضايا الناشئة بينهم. وفي حالة عكس ذلك عملياً كل عملية المحادثات تتحول إلى مطالب متبادلة، يبرزونها لبعضهم البعض، وهذه العملية يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. وهذا بدوره يخلق في مختلف مناطق العالم ما يسمى "تجميد" الصراعات، وامتدادها وتدويلها إلى درجة غير قليلة تشجعها قوى خارجية، ولها أهداف طموحة بعيدة المدى. ولكن مهما تشكلت من أوضاع، فإن السبب الرئيسي لظهور الصراع، هو فقدان الثقة المتبادلة بين الجهات المتصارعة، والتي يجب إقامتها وتعزيزها حتماً.
وعبر القائد الأوزبكستاني عن قناعته، من أن الثقة، هي عامل هام وظرف حتمي، ومن دونه لا يمكن عملياً التوصل للأهداف الموضوعة في أي عملية محادثات لإحلال السلام والإستقرار، وحل المسائل المختلف عليها والتقدم على طريق التفاهم المتبادل وتعزيز التعاون الدولي. ولكن وكما تظهر تقييمات الخبراء، في العالم المعاصر وبالدرجة الأولى في العلاقات الدولية الثقة لا تزيد، بل تنقص فقط.
والأوضاع الواقعية المتشكلة اليوم تدفع بهذه المسائل إلى عداد القضايا الأكثر أهمية، وتحتاج للحل. والأسباب الرئيسية لتشكل مثل هذه الظواهر يراها بعض المحللين في الحركة المتسارعة للأوضاع المتغيرة، وسعة العولمة في العالم المعاصر، ونمو التنافس السياسي للسيطرة على ثروات الخامات والإتصالات، وتعميق عدم المساواة في توزيع الدخل، في داخل الدول غير المستقرة، وبين الدول المتطورة والنامية.


وقال إسلام كريموف، اليوم أيديولوجيا التطرف، والإرهاب الدولي، والإنفصالية المقاتلة، وتجارة المخدرات، هي مشكلة ليست لدولة واحدة أو منطقة، إنها مشاكل لا تعرف الحدود القومية؛ وبالدرجة الأولى تشمل الجيل الشاب. وأشار الرئيس الأوزبكستاني خاصة إلى المداخل غير الحقيقية تماماً، التي تربط بين الإرهاب والإسلام.
ويرى الكثير من الخبراء أسباب تنامي التوتر في ضعف الدور التنسيقي لإدارات المؤسسات الدولية التي هي فوق الدول، وبالدرجة الأولى المداخل الوحيدة للإلتزام بالقواعد الأساسية للحقوق الدولية. وأوزبكستان مقتنعة، بأن إقامة وتعزيز الثقة بين الدول على المستوى الدولي، من دون أدنى شك، يمكن أن يكون دعم هام، والحاجز الرئيسي على طريق زيادة عمليات الصراعات على الساحة العالمية، والأداة المضمونة لوقف الصراعات بين مراكز القوة المتنافسة، والتخفيف من أوضاع عدم الاستقرار في المناطق المتوترة في العالم.
وفي هذا المجال أشار القائد الأوزبكستاني إلى أن اهتماماً كبيراً ودعم تستحقة مضامين كلمة رئيس جمهورية الصين الشعبية سي تسزينبين حول إعداد مفاهيم جديدة للأمن في آسيا، ويجب أن يكون من أهدافها الرئيسية تنفيذ مفاهيم أساسية مثل: الثقة المتبادلة، والمنافع المتبادلة، والمساواة، والتعاون. والمهمة الهامة، هي تجاوز الخلافات في الأيديولوجيا،  ومداخل النظام الإجتماعي، والإمتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وفي دعم المقترحات الهامة للتطوير المستمر، وتعزيز التعاون الإقتصادي الإقليمي أيضاً،  وتوفير الظروف الملائمة للنشاطات التجارية والاستثمارية، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة المشتركة في مجالات: النقل، والمواصلات، والطاقة، وإنشاء إنتاج وقدرات حديثة عالية التكنولوجيا. وقال الرئيس الأوزبكستاني مثل هذه المداخل المبتكرة يحتاجها عالمنا المعاصر جداً.
وتوقف القائد الأوزبكستاني أيضاً عند نظرته نحو آفاق تطور الجارة أفغانستان. واليوم يمكن القول بثقة بأن كل الأطراف المعنية بحل الأزمة الأفغانية متفقون على أنه لا يوجد حل عسكري لتحقيق السلام في أفغانستان. وأعاد إسلام كريموف للأذهان إلى أن أوزبكستان صرحت عن هذا في أبريل عام 2008 خلال قمة الناتو في بوخارست.
والطريق العقلاني الوحيد، هو البحث عن تسوية سياسية للقضايا، عن طريق المحادثات السلمية للتوصل إلى تفاهم بين مختلف الأطراف المتصارعة، وتشكيل حكومة، يمكن أن تضم ممثلين عن جميع الجماعات القومية والعرقية الأساسية في البلاد. وعبر القائد الأوزبكستاني عن أمله بأن المرحلة الثانية من انتخاب الرئيس الأفغانستاني ستجري على المستوى المطلوب، وتسمح بفتح الطريق أمام الشعب الأفغانستاني الذي عانى الكثير نحو الحياة السلمية.
وأوزبكستان كبلد جار لأفغانستان، تتمسك بمبدأ سياسة عدم التدخل بشؤونها الداخلية، وتنظيم التعاون معها على أسس ثنائية، وتقديم الدعم للحكومة التي يختارها الأفغان أنفسهم.
وأوزبكستان تعتبر وضع أية ظروف مبدئية أمام الأطراف المتباحثة مخالف بالكامل، ويمكنها إطالة عملية المباحثات، والعودة مجدداً إلى تسخين التوتر والاستمرار في الصراع، وهو ما لا يمكن السماح به. وفيما يتعلق بانسحاب قوات حفظ السلام أيساف من أفغانستان، وتطور الأوضاع المترتبة في هذا البلد، فإنها من الواضح تحتاج لتغيير الموعد النهائي لانسحاب القوات، المقرر في البداية، بنهاية عام 2014.
وأعلن القائد الأوزبكستاني، أنهم في أوزبكستان يعتبرون مهما كان صعباً حل القضايا التي تقف أمام جلسة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا. إلا أنه بحل هذه المهام يمكن تبرير كل جهودنا في مجالات تحسين العلاقات بين الدول وإزالة الأسباب التي ينشأ عنها توتر وصراعات.
وعبر الرئيس إسلام كريموف، عن ثقته بأن الرئاسة الحالية للقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا، ستوفر الإمكانية لحل القضايا غير السهلة لتوفير الأمن والاستقرار في مناطق آسيا الواسعة. ورئاسة لقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا انتقلت إلى جمهورية الصين الشعبية، وعبر الرئيس إسلام كريموف، عن ثقته بأن الرئاسة الحالية للقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا ستوفر الإمكانية لحل القضايا غير السهلة لتوفير الأمن والاستقرار في مناطق آسيا الواسعة. وانتقلت رئاسة لقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا إلى جمهورية الصين الشعبية.
وعبر الرئيس إسلام كريموف، عن ثقته بأن رئاسة جمهورية الصين الشعبية الحالية للقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا ستوفر الإمكانية لحل القضايا غير السهلة لتوفير الأمن والاستقرار في مناطق آسيا الواسعة. وانتقلت رئاسة لقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا إلى جمهورية الصين الشعبية حتى عام 2016.
وعند هذا انتهت زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان لجمهورية الصين الشعبية. واللقاءآت التي أجراها القائد الأوزبكستاني مع قائد جمهورية الصين الشعبية، من دون شك ستعطي دفعة جديدة قوية لعلاقات الثقة بين القائدين، وتطور تعاون تفاهم المنافع المتبادلة والمثمر بين البلدين بروح الشراكة الاستراتيجية.
 ترجمها إلى اللغة العربية أ.د. محمد البخاري. طشقند 22/5/2014