السبت، 25 أكتوبر، 2014

أوزبكستان وتركمانستان مرحلة جديدة من تعاون المنافع المتبادلة


تحت عنوان "أوزبكستان وتركمانستان مرحلة جديدة من تعاون المنافع المتبادلة" كتب أنور باباييف، الصورة أعلو عبد اللايف ، نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 25/10/2014 تقريراً صحفياً جاء فيه:


كما أعلن سابقاً رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، بدعوة من رئيس تركمانستان غوربانغولي بيرديمحميدوف، قام بزيارة رسمية لهذه الدولة يومي 23 و24/10/2014.
وجرت الأحداث الرئيسية للزيارة يوم 24/10/2014. وبعد مراسم الإستقبال الرسمية جرى لقاء ضيق بين الرئيسين اقتصر عليهما.
ولشعبي أوزبكستان وتركمانستان تاريخ مشترك، وثقافة وقيم ولغة وتقاليد متشابهة. والتراث العلمي والروحي والثقافي والأدبي للأجداد يعتبر ملكاً مشتركاً للشعبين. ومن دون تضخيم يمكن القول أنه في تركمانستان باهتمام كبير يقرأون ويدرسون مؤلفات علي شير نوائي، وفي أوزبكستان مؤلفات مختومقولي.
وتتطور العلاقات المتبادلة بين أوزبكستان وتركمانستان اليوم بوتائر عالية. وفي هذا تتمتع بأهمية بالغة الصداقة، والثقة والعلاقات الصادقة بين رئيسي البلدين.
وتتميز اللقاءآت على أعلى المستويات بطبيعة دائمة، وهو ما يثبت المستوى العالي في العلاقات بين الدولتين.
  ويعتبر لقاء عشق آباد الحالي بين قادة أوزبكستان وتركمانستان استمراراً منطقياً للحوار المثمر والنشيط على أعلى المستويات.
وخلال لقاء رئيسي البلدين، الذي جرى بروح من الإنفتاح والثقة المتبادلة، جرى بحث مسائل التعاون، وأشير إلى أن لدى البلدين مصالح مشتركة ورغبة لتطوير العلاقات المتنوعة من كل الجوانب، وأن الدولتان تملكان لهذا مقدرات وإمكانيات ضخمة.
وأثناء تبادل الآراء حول المسائل الإقليمية والدولية أشير إلى أنه في كل القضايا التي بحثت كانت وجهات نظر ومواقف الجانبين متطابقة أو متشابهة.
وظهر هذا بسطوع حول القضية الأفغانستانية. وأوزبكستان وتركمانستان جارتين قريبتين لأفغانستان وتنفذان جملة من المشاريع في هذه الدولة لبناء طرق السكك الحديدية والجسور، وإعادة بناء مواقع البنية التحتية الهامة، وتوريد الطاقة الكهربائية وغيرها من المنتجات وهو ما يعتبر إسهام كبير في إعادة السلام والهدوء لهذه الدولة.
واليوم، عندما تتبدل الأوضاع بسرعة في مختلف مناطق العالم، وتحمل الأحداث طبيعة غير متوقعة، ويتوسع العدوان والعنف أكثر فأكثر، يتمتع تشابه مواقف قادة البلدين في مسائل توفير الأمن السياسي، والاقتصادي، والإجتماعي، والبيئي، بأهمية خاصة.
وأعطى إسلام كريموف، وغوربانغولي بيرديمحميدوف، أهمية خاصة لمسائل استخدام الموارد المائية في المنطقة. وأشير إلى أنه خلال حل القضايا المتعلقة بمجالات المياه والطاقة، ومن ضمنها بناء منشآت ضخمة لتوليد الطاقة الكهرومائية على الأنهار العابرة للحدود، من الضروري الإلتزام بالمعايير الدولية، المحددة في قرارات منظمة الأمم المتحدة، وإجراء دراسات لخبراء دوليين مستقلين على مثل هذه المشاريع.
واتفق الرئيسان على متابعة اللقاءآت على مستوى القمة من أجل تطوير استرتيجية التعاون الثنائي، وتنسيق المواقف والآراء حول القضايا الهامة، ذات الطبيعة الإقليمية والدولية.
وأثناء المحادثات الموسعة جرى بحث مسائل مستقبل تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والإنساني.
وفي عام 2013 بلغ حجم التبادل التجاري بين أوزبكستان وتركمانستان 353,9 مليون دولار أمريكي، وخلال الفترة من يناير/كانون ثاني وحتى أغسطس/آب من العام الجاري بلغ 246 مليون دولار. ولكن، وكما أشير الجانبان يملكان مقدرات أكثر في هذا المجال.
وأشير إلى أهمية أن تعد اللجنة الحكومية المشتركة الأوزبكستانية التركمانستانية للتعاون التجاري والتكنولوجي والثقافي إجراءآت فعالة وآليات لزيادة حجم التجارة، وتوسيع التعاون الإستثماري.
والنقل والمواصلات تعتبر من الإتجاهات التي تتمتع بالأهمية في التعاون الاقتصادي بين أوزبكستان وتركمانستان. وطرق السيارات والسكك الحديدية في البلدين تعتبر نظام تكاملي جيد، يخدم كمجمع للترانزيت ليس لأوزبكستان وتركمانستان وحسب، بل ولدول ثالثة.
والدولتين على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف تطوران بنشاط التعاون في مجال النقل والمواصلات. ومن ضمنه، الاتفاقية الموقعة عام 2011 حول بناء ممر دولي جديد للنقل والمواصلات بين أوزبكستان، وتركمانستان، وإيران، وعمان، والذي يعتبر عملياً تحقيقا لمبادرة الرئيس إسلام كريموف، ويتمتع بأهمية جغرافية سياسية هامة.
ويسمح تنفيذ هذه الفكرة بربط دول آسيا المركزية بالموانئ الاقتصادية النشيطة في الشرق الأوسط. ويفتح الطريق مستقبلاً للتعاون في المجالات الجمركية، ونقل الحمولات والترانزيت بالسيارات، والسكك الحديدية والنقل البحري.
وتجدر الإشارة إلى أن المشاريع المشتركة تعطي دفعة جديدة لتطوير التعاون الإستثماري.
وبرأي الخبراء التنفيذ الكامل للمشروع سيزيد من اهتمام الدول الأخرى لاستخدام هذا الممر، وهو ما سيزيد من جاذبيته.
ومن الاتجاهات التي تتمتع بالأفضلية لمستقبل تطوير العلاقات الاقتصادية مجالات الطاقة.
أوزبكستان وتركمانستان تملكان إحتياطيات ضخمة من موارد الأوغليفودورود، ولكن الدولتان لا تملكان مخرج مباشر على الأسواق الدولية. وفي هذه الظروف تنسيق العمل المشترك يعطي نتائج عملية. والمثال الساطع على ذلك هو التنفيذ الناجح لمشروع خط نقل الغاز العابر للقوميات بين تركمانستان، وأوزبكستان، وقازاقستان، والصين، الذي سمح للبلدين بتجاوز العوامل الجغرافية لتصدير الغاز الطبيعي.
وأثناء المحادثات بحثت أيضاً مسائل زيادة عدد المنشآت المشتركة، ومكاتب الشركات القومية. وتم التوصل لاتفاق حول الاستمرار بالمعارض القومية، التي تمكن من عرض مقدرات البلدين وتفتح إمكانيات جديدة للصلات المباشرة بين رجال الأعمال.
ويتطور التعاون الأوزبكستاني التركمانستاني باستمرار في المجالات الثقافية والإنسانية. وفي إطار برامج التعاون للأعوام من عام 2014 وحتى عام 2016 تشارك الشخصيات الثقافية والفنية من البلدين بنشاط في مختلف الحفلات، والمهرجانات، والمعارض، والمنتديات الجارية في أوزبكستان وتركمانستان.
ووفقاً للإتفاقيات التي تم التوصل إليها سيستمر مستقبلاً تبادل المعلومات عن النشاطات الثقافية والمباريات الرياضية المنظمة في البلدين، وتوفير المشاركة النشيطة لمندوبي الثقافة والفنون والرياضيين. وسيستمر العمل لتنظيم المعارض الفنية، وأسواق المصنوعات الحرفية، وتبادل زيارات الفرق الموسيقية والمسرحية.
وأشير خلال المحادثات إلى أن البلدان يملكان إمكانيات كبيرة في مجال السياحة. واتفق الجانبان على تفعيل الصلات في هذا المجال عن طريق تنظيم رحلات مشتركة في إطار المشروع السياحي "طريق الحرير العظيم". وبعبارة أخرى، تتجه النية لتنظيم عودة السياح القادمين إلى أوزبكستان عن طريق تركمانستان، والسياح الذين يزورون تركمانستان عبر أوزبكستان. وسيكون هذا اساس لتوسيع التعاون بين شركات الطيران القومية.
وفي نهاية المحادثات وقع رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، ورئيس تركمانستان غوربانغولي بيرديمحميدوف، على بيان مشترك. وتم التوقيع على وثائق لتوريد التكنولوجيا الزراعية الحديثة، والعلاقات المتبادلة بين إدارات السياسة الخارجية، وغرف التجارة والصناعة، والتعاون في مجال البيئة.
وأثناء اللقاء مع مندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية أشار رئيسي البلدين إلى أن الزيارة الحالية كانت استمراراً للحوار المثمر على أعلى المستويات، المبني على الإحترام المتبادل، والثقة والاهتمام المشترك، وتعتبر إمكانية جيدة لبحث المسائل الهامة لمستقبل تطوير العلاقات المتبادلة، وتبادل الآراء حول القضايا ذات الأهمية الإقليمية والدولية. واشير إلى أن المحادثات جرت بروح الانفتاح، والفهم المشترك والتوافق وأن الوثائق التي جرى توقيعها ستشجع مستقبلاً على تطوير صلات الصداقة متعددة الجوانب باسم مصالح شعبي أوزبكستان وتركمانستان.
وبعد إنتهاء النشاطات الرئيسية للقمة جرت مراسم تقليد الجوائز الحكومية. لقاء الخدمات الكبيرة في تعزيز الصداقة والصلات الثقافية بين الشعبين الأوزبكي والتركماني تسلم رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، جائزة مختومقولي الدولية التركمانستانية. ولقاء الخدمات وأعمال تعزيز الصداقة من كل جوانبها وحسن الجوار بين الشعبين الأوزبكي والتركماني، وتطوير علاقات المنافع المتبادلة والمثمرة قلد رئيس تركمانستان غوربانغولي بيرديمحميدوف، وسام "مستقلليك" من جمهورية أوزبكستان.
وفي النصف الثاني من اليوم زار الرئيس إسلام كريموف، المجمع التذكاري «Halk hakydasy» (ذكرى الشعب). وحيا القائد الأوزبكستاني ذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية، وضحايا معركة غيوتيبينسك (1880-1881)، وضحايا الهزة الأرضية في عشق آباد عام 1948، ووضع إكليلاً من الزهورعند النصب التذكاري. واطلع إسلام كريموف على معروضات المتحف التي تتحدث عن تلك الأحداث، وكتب في دفتر كبار الزوار.
وعند هذا انتهت الزيارة الرسمية لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، إلى تركمانستان. وأكدت محادثات عشق آباد والاتفاقيات التي تم التوصل إليها مرة أخرى على أن أوزبكستان وتركمانستان تسيران بثقة على طريق تطوير تعاون المنافع المتبادلة.


تحت عنوان "إلى مزارعي القطن وكل الكادحين في أوزبكستان" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 24/10/2014 نص الكلمة التي وجهها رئيس الجمهورية لمزارعي القطن بمناسبة الإنتهاء من جمع محصول 3,4 مليون طن من القطن، وهذه ترجمة كاملة لها

تحت عنوان "إلى مزارعي القطن وكل الكادحين في أوزبكستان" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 24/10/2014 نص الكلمة التي وجهها رئيس الجمهورية لمزارعي القطن بمناسبة الإنتهاء من جمع محصول 3,4 مليون طن من القطن، وهذه ترجمة كاملة لها:


أعزائي مزارعي القطن !
الفلاحون وأصحاب الشركات الزراعية المحترمون !
لمن دواعي ارتياحي العظيمة والصادقة، ومن كل قلبي أن أهنئكم أعزائي بالإنجاز الذي حققتموه في هذه الأيام وتحقيق إلتزاماتكم التعاقدية بجمع محصول عال يزيد عن 3 ملايين و400 ألف طن من القطن، وهو ما أصبح ممكناً بالدور الأول بفضل عملكم المحترم والصعب، وأن أعبر لكم جميعاً عن احترمي العميق.
وشعبنا يعرف جيداً أي عمل دؤوب وصعب يبذلتموه، وأية معارف وخبرات عميقة بالأعمال الزراعية، وأية أحساسيس كمالك حقيقي للأرض، وأنتم تعطونها كل الحبه والرعاية، وبكلمة واحدة، العمل البطولي الدائم الذي بذله كل فلاح، وكل صاحب شركة زراعية، وكل متخصص بزراعة القطن ليستحق ما حققتموه من انتصار في هذه الموسم الزراعي التقدير العالي.
وهناك فكرة عميقة في الحكمة الشعبية، أنه لكل فلاح وفي كل عام تظهر صعوبات خاصة. وفي الموسم الحالي أكدت صحتها مرة أخرى. فدرجة الحرارة المنخفضة نسباً في الربيع، وإبطاء شروق الشمس خلال 8 أو 10 أيام، وتدفق السيول وأمطار البرد التي قضت على بعض المساحات المزروعة بالقطن، وانتشار مختلف الأمراض النباتية والآفات الزراعية، ونقص المياه خلال الصيف، والبرد المبكر في الخريف خلقت الكثير من المشاكل لفلاحينا وأصحاب المزارع.
وبغض النظر عن كل تلك الصعوبات، استطعنا الحفاظ على المحاصيل المزروعة، وقبل كل شيء، وبفضل الخبرات الغنية المتراكمة مسبقاً، وفاعلية استخدام التكنولوجيا الزراعية الحديثة، ونصائح العلماء والمتخصصين، وري الأراضي المزروعة بالقطن في موعدها، واستعمال الأسمدة العضويةز باختصار يمكن القول، مهارة، والمساعي الهادفة ومبادرات فلاحينا وأصحاب المزارع، من دون شك رفعت أهمية ما حققناه في هذا العام من حدود.
وأعتبر أنه من واجبي وباسمي وباسم كل شعبنا أن أعبر عن شكرنا الكبير لأصحاب المزارع والفلاحين، الذين لم يألوا جهداً وطاقة، وأظهروا عطاءاً كاملاً، وحققوا بطولة العمل هذه، وتوصلوا اليوم لمحصول عال.
أعزائي المواطنين !
ليس سراً على أحد أن المحاصيل التي أنتجت على أراضي بلادنا، ومن بينها القطن، يتعلق بالكثير بأرضنا الخيرة. ومع ذلك لا يجب علينا نسيان أن خير أي أرض لا حدود له.
ومن خلال هذا، ورعاية أرضنا الكريمة، التي تطعمنا جميعاً،  ووفقاً للبرامج الحكومية المتخذة لتحسين أوضاع ري الأراضي، قمنا بأعمال ضخمة، واليوم تثبت الأمثلة الكثيرة، اية تبدلات جذرية حدثت في الزراعة. فخلال السنوات الست الأخيرة جرى في بلادنا توظيف 1 تريليون و300 مليون صوم لتحسين أوضاع ري 1 مليون و750 ألف هكتار من الأراضي المروية. والنتائج الهامة لمثل هذه الأعمال الواسعة كانت بأننا خلال السنتين الماضيتين زاد محصول القطن من 24 إلى 26,5 تسنتر من الهكتار الواحد.
وخلال السنوات الأخيرة اتخذت في البلاد إجراءآت إدخال أنواع جديدة من القطن، وبالدعم الشامل لعلماء تحسين البذور الزراعية وتشجيع عملهم. بفضل هذا تم التوصل لأكثر من 100 صنف جديد، 27 منها تم قيدها في القيود الحكومية وفي الوقت الراهن تشغل مكانتها اللائقة في أراضي زراعة قطننا، وهذا يشهد على التطور هذه القطاعات المستمر.
ومع ذلك يجب الإعتراف بأن أهم موضوع اليوم، والذي يجب حله سريعاً من قبل فلاحينا، هو توفير أنواع سريعة النضوج تتوافق مع الظروف المنطقية المناسبة للأجواء والأراضي في كل ولاية، وفي كل منطقة بأوزبكستان، واصناف قطن عالية المحصول مع مستوى عال من نوعية تيلة القطن. وهذا عمل يتمتع بأهمية كبيرة لدى العلماء، وقبل كل شيء المتخصصين في مجال النخب الزراعية، ونحن ننتظر منهم نتائج في القريب العاجل.
وأهمية خاصة لتجاوز التجارب والصعوبات الكبيرة التي واجهتنا في هذا الموسم، كان الاستخدام المكثف العقلاني للتكنولجيا الزراعية، ومن ضمنها وسطياً الحراثة النوعية للأراضي لأكثر من 12 مرة، وبـ 4 أو 5 مرات مقارنة بالأعوام الماضية، ونشر في كل هكتار 5 أطنان من الأسمدة العضوية، وبالكامل أكثر من 13 مليون طن.
واليوم يتضح لنا جميعاً أنه نتيجة للأعمال المنفذة لحل القضايا التي وقفت أمام حركة الشركات الزراعية، التي تعتبر الضمان الأساسي والقوة الأساسية لتحقيق نجاحاتنا، وزيادة فعاليتها والإسهام في تطوير الزراعة، وتقوية دورها في حياة الريف أصبحت الشركات الزراعية أساساً قوياً لتنظيم وإجراء العمل في هذا الموسم، وجمع محصول غني قبل قدوم الأيام التي لا تشبع.
وهذا إثبات ساطع لحقيقة أن نحو 90% من محصول القطن الذي تم جمعه سلم بأنواع عالية الجودة.
 وعندما يدور الحديث حول العوامل الرئيسية لتحقيقنا الحدود العالية ليس في الزراعة وحسب، بل وفي كل المجالات والقطاعات الاقتصادية، تجب الإشارة وبالدرجة الأولى إلى أن ظهور نوعية جيدة لشعبنا، مثل: حب العمل، والبطولة والثبات، ومع كل متغيرات الحياة أحدثت طريقة تفكير مواطنينا، لتنمو فيها أحاسيس مالك الأرض، والمسؤولية والنضال من أجل مصير الوطن، وزيادة الإهتمام بنتائج عمله، وكل هذا يعزز إيمان شعبنا بالمستقبل.
وفي هذا اليوم السعيد أود أن أوجه الشكر للإسهام القيم بالمحصول العالي في البلاد، لكادحي ولاية أنديجان، وجمهورية قره قلباقستان، وولايات: نوائي، وخوازم، وبخارى، الذين كانوا الأوائل في تنفيذ إلتزاماتهم التعاقدية، وبالكامل لمزارعي القطن في كل المناطق الأوزبكستانية.
واهتمام خاص استحقه الفلاحون وأصحاب المزارع في مناطق: أموداريا، وإلليكان، وألتينكول، وبختاآباد، وباليكتشين، وبيشكون، وألات، ومبارك، وياككاباغ، وكيزيلتيبة، ونافباخور، ونمنغان، ونارباي، وكومكورغان، وبيشاريك، وكوفين، وغورلين، وخانكين، وخيوة، الذين نفذوا إلتزاماتهم خلال 20 أو 25 يوماً وكانوا مثالاً يحتذى لكل الفلاحين.
وأعبر عن الشكر الصادق للشركات الزراعية التي كانت في المقدمة، أمثال: "إسلام نارزيوبود" بمنطقة بخارى، و"جونيبيك فارخود" بمنطقة جاندار، و"سانغزور" بمنطقة أرناساي، و"إيشنيوز بوبو" بمنطقة دوستليك، و"كامالاك" بمنطقة ميريشكور، و"إوميده أونا أوغلي" بمنطقة شهريسابز، و"أرسلون بوبو" بمنطقة نافباخور، و"أفيز بوبو" بمنطقة كارمان، و"ميرزايف شوخرات" بمنطقة باختاتشي"، و"مونتشوكتيبه إستيكبولي" بمنطقة كومكورغان، و"كوميلجون" بمنطقة بيكآباد، و"غوفور راخيا" بمنطقة خازار، و"مادير خونكا" بمنطقة خانكين، الذين حققوا نتائج عالية ورفعوا إنتاجيتهم إلى مستوى 45 و52 تسنتر من الهكتار.
ولمن دواعي إرتياحي العظيمة أن أهنئ بصدق كل أصحاب المزارع وفلاحينا على عملهم البطولي واستحقوا احترام واعتراف كبير، وكل أولئك الذين قدموا إسهاماتهم القيمة للمحصول العالي للوطن.
 أصدقائي المحترمين !
ويجب الإشارة خاصة إلى أنه خلال سنوات الإستقلال شخصية أوزبكستان كدولة أصبحت تعتبر واحدة من الدول البارزة في العالم بمجال إنتاج القطن، ولم يزل هذا بارتفاع دائم.
وعلى هذا تشهد حقيقة مشاركة مندوبين عن أكثر من 1000 شركة ضخمة مشهورة في السوق الدولية من 50 دولة، في السوق الدولي للقطن الأوزبكي والنسيج العاشر الذي نظم منذ أيام في طشقند، وأبدوا إهتماماً كبيراً بقطننا، ونوعيته العالية.
ومن المعروف أنه في التسعينات كان 7% فقط من كل القطن المحبوب المنتج في أوزبكستان يصنع بالجمهورية. وخلال الفترة القصيرة الماضية إرتفع هذا المؤشر لأكثر من 6 مرات وبلغ اليوم نسبة 44%، وهو ما يسمح بتصدير منتجات تيلة القطن بقيمة إضافية عالية، واصبح واقعاً عملياً نتيجة للأعمال الهادفة التي أجريناها.
ومن الحسابات الأولية يتوقع أن يزيد الدخل الكامل من إنتاج القطن في هذا العام بنسبة 12%، أو أكثر من 400 مليار صوم مقارنة بالموسم الماضي. ومن تسويق القطن المحبوب من أصناف عالية فقط ستحصل الشركات الزراعية على 200 مليار صوم كأرباح إضافية. وهذا من دون شك سيخدم نمو دخل فلاحينا وأصحاب المزارع، وسكان الريف، والأهداف الطيبة والحدود التي وضعناها، ومستقبل تطور البلاد بالكامل.
المواطنين الأعزاء !
في هذا اليوم المشهود مرة أخرى من كل قلبي أهنئكم جميعاً بانتصار العمل الكبير، الذي أصبح خطوة هامة أخرى على طريق التقدم والإزدهار الذي اخترناه.
وليسود السلام والهدوء والسعادة والنجاح دائماً في بلدنا، وبيوتنا !
وليحفظنا الحي الباقي القدير دائماً !
ولا تتعبوا أعزائي، ولتأتي ثمرات عملكم الشريف لكم بالكفاية والوفرة !
إسلام كريموف، رئس جمهورية أوزبكستان


الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2014

كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف خلال جلسة مجلس قادة دول رابطة الدول المستقلة


تحت عنوان "كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف خلال جلسة مجلس قادة دول رابطة الدول المستقلة" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 13/10/2014 النص الكامل لكلمة الرئيس وهذه ترجمة كاملة لها:


الرئيس المحترم !
قادة الدول المحترمون !
لمن دواعي ارتياحي الكبيرة أن أحيي قادة دول رابطة الدول المستقلة، وأن أقول كلمة شكر صادقة لرئيس جمهورية بيلاروسيا أليكساندر غريغوريفيتش لوكاشينكو على دفئ الإستقبال وحسن الضيافة.


وكما أشير هنا لقاؤنا يجري في ظروف أوضاع دولية متغيرة بسرعة، وتصاعد التوتر الجيوسياسي والمواجهات السياسية، واستمرار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، التي لا يعرف متى تنتهي أو تبدأ بالإنخفاض، مع التطرف وتفعيل الأصولية الدينية، وتفاقم أوضاع الصراعات في محيطنا القريب والبعيد.
وبالطبع لا يمكن أن لا يقلنا سعة إنتشار العنف، والتهديدات الإرهابية الواقعية، والتطرف، وتهريب المخدرات، والدعوات العدائية لبعض السياسيين والمتسيسين الذين فقدوا السيطرة على أنفسهم، وخاصة من خلال القنوات التلفزيونية، والذين فجأة أحسوا وكأنهم يملكون الأوضاع، ومما صعد الأوضاع أكثر ودفع بها كان ظهور المذابح الدامية في بعض الدول.
وليس من الصعب تصور إلى أي نتائج مأساوية يمكن أن تؤدي الأوضاع المقلقلة المتشكلة والتي لم تقيم بالكامل.
وعلى مثال الحرب بين الأشقاء في أفغانستان، والمستمرة منذ 35 عاماً، وأدت إلى ملايين الضحايا البشرية وملايين اللاجئين، وإلى تخريب اقتصاد البلاد والدمار فقط. وإلى نشوء جيل جديد لا يستطيع فعل شيئ اليوم سوى حمل واستخدام السلاح. ولو أنه كان من المعروف ومن البداية وعلى مثال تاريخ أفغانستان، أنه من الصعب الاستيلاء على هذه البلاد. ونحن وبعد أن قيمنا هذه الأمثلة اقتنعنا بأنه لا حل عسكري للقضية الأفغانية.
ونحن كجيران قريبين لأفغانستان مقتنعين بالكامل اليوم بأنه من خلال الإسراع بإنهاء عمليات تشكيل الحكومة الأفغانستانية الجديدة، حيث تمثل القوى السياسية والإثنية والدينية الأساسية المتصارعة فقط ، يمكن مد الطريق نحو تخفيض مستوى عدم الإستقرار، والقضاء على الفقر، وإعادة الاقتصاد المدمر، وتوفير السلام والهدوء إلى هذا البلد.
وفيما يتعلق بحل القضية الأوكرانية، ووفق قناعتنا، فهي بالإمتناع عن استخدام استخدام القوة كوسيلة وطريقة لحل كل القضايا الناشئة، وفقط عن طريق استخدام الوسائل السياسية، التي تعتمد على المبادئ الأساسية للحقوق الدولية ونظام منظمة الأمم المتحدة، وقيام الطرفين ودون أية شروط بتنفيذ اتفاق منسك حول وقف إطلاق النار والهدنة، ليس بالكلمات بل بالأفعال التي يمكن أن توفر الظروف اللازمة لعملية المحادثات والتوصل إلى السلام في أوكرانيا.
ومع الأسف الشديد الأسئلة السياسية الهامة التي يجب النظر فيها والتي لا يمكن تجاوزها، ببساطة لم تدخل عملية المحادثات بعد.
ومسألة أخرى ترتبط مباشرة بلقاء قادة دول رابطة الدول المستقلة اليوم. فمنذ يومين فقط نشر كخبر رقم واحد، أنه سيشارك في لقائنا رئيس أوكرانيا السيد ب. بوروشينكو. ولكن أصبح معروفاً مساء الأمس أن السيد ب. بوروشينكو لن يأتي إلى اللقاء وأن خططه تغيرت. وبتصورنا من الصعب الموافقة على مثل هذا القرار. وها قد مضى عام على قضية المواجهات في أوكرانيا وأصبحت واحدة من أكثر القضايا المعاصرة الجادة والحادة، التي تناقش في العالم ومن ضمنه على الساحة السوفياتية السابقة. وبالمناسبة حتى في أبعد مناطقنا وقرانا عرف الناس جيداً عن طريق التلفزيون ما يجري في أوكرانيا. وفي هذه الظروف لا يوجد من لا يهتم، عملياً الكل حصلوا على معلومات كافية عما حدث ومن أي شيء بدأ. والجميع ينتظرون متى وبماذا ينتهي الصراع غير الطبيعي أبداً بين الأشقاء المتصارعين، والذي يجب أن ينتهي بسرعة.
ولنوجه سؤال، من منا نحن قادة دول رابطة الدول المستقلة التقى وجهاً لوجه مع السيد ب. بوروشينكو ؟ أحدنا فقط. وخلال الوقت الماضي زار العديد من دول اوروبا، وخاصة بروكسيل، وغيرها من الدول.
ولكن كان من الممكن استخدام أمكانية اليوم ومن خلال الزيارة والمشاركة في الجلسة الدورية لقمة رابطة الدول المستقلة. فأوكرانيا لم تزل عضواً في رابطة الدول المستقلة. وهناك إنطباع بأن موقف السيد ب. بوروشينكو كما هو واضح ثنائي، لا يمكنه أن يأخذ في حسابه أية مصلحة له بالخروج من رابطة الدول المستقلة أم لا. والمهم لو تحدث هنا اليوم لوفر لنا فرصة للفهم الأكبر لكيفية حل القضية الأوكرانية. ولكن مع الأسف الشديد لم يحدث هذا.
الأصدقاء المحترمين !
رئيس اجتماعنا أليكساندر غريغوريفيتش لوكاشينكو في ختام كلمته أشار إلى أنه حان الوقت لبحث آفاق مستقبل تطور رابطة الدول المستقلة بانفتاح.
وبالنسبة لنا أهمية رابطة الدول المستقلة واضحة، واهتمامنا الإيجابي في تنمية العمل المتبادل المفيد والتعاون متعدد المجالات مع كل شركائنا على أسس مراعاة مصالح بعضنا البعض.
 ونحن نرى بالرابطة جهاز يوفر فرص واسعة لإجراء حوار دولي مباشر، وبحث المسائل الملحة، وحل الصراعات والخلافات بين الدول الأعضاء من خلال قاعدة الاتفاقيات الحقوقية التي أحدثت وتعمل بشكل كاف وقوي، والوسائل والآليات المعدة للعمل المشترك.
فرابطة الدول المستقلة هي ساحة لإعداد مداخل مشتركة مقبولة، وإجراءآت عملية منسقة للإسهام في التنمية الدائمة ببلادنا، واستخدام المقدرات المتوفرة في مجال التعاون التجاري والاقتصادي بنشاط، واستباق الأعمال المعادية في وقتها ومنع نشاطات الإرهاب والتطرف، والأهم أن تستمر علاقات المواطنين على الساحة السوفييتية السابقة. واليوم وعلى هذه الساحة دول قليلة يمكنها أن تتصور كيف يمكن الإستمرار مستقبلاً دون علاقات مبنية على أسس قاعدة الإتفاقيات التي أحدثت في رابطة الدول المستقلة. وفي هذه الظروف حتى في جورجيا يعون أنهم ارتكبوا خطأ كبيراً آنذاك.
وتوفير تنمية مستقرة على ساحة رابطة الدول المستقلة بالدور الأول يتعلق بنا نحن دول الرابطة. وأعني الإستعداد لإيجاد لغة مشتركة مع كل الجيران القريبين والبعيدين، واتباع سياسة إجتماعية واقتصادية فعالة ومدروسة بعمق، وتحقيق مستوى حياة فعلي للسكان، وتعبئة كل المجتمع حول المهام الإبداعية.
ولتحقيق هذه المواقف الهادفة وإحداث الظروف المثالية القصوى لتوسيع التجارة المتبادلة والاستثمار بين بلداننا سيوفر في الكثير تشكل والإسراع في تشغيل المناطق القيمة للتجارة الحرة على ساحة رابطة الدول المستقلة، المبنية على مبادئ عدم الإساءة للنظام التجاري الساري بين الدول. واليوم وبارتياح كبير سمعت اقتراح فلاديمير فلاديمروفيتش بوتين عن أنه حان منذ زمن بعيد وقت تشغيل مثل هذا النظام كأفضل الموديلات لأنظمة تعزيز علاقاتنا.
وهذا النموذج الاقتصادي الموحد الذي يمكن أن يقرب بين شعوبنا، مرة واحدة وإلى الأبد يحل المسائل التي نحن عبثاً لم نعطها أهمية والتي تعتبر موضوعاً جدياً للتجارة.
ومنتهزاً هذه المناسبة، أود مرة أخرى أن أعلن أننا لا نرى أية حواجز أمام نشاطات رابطة الدول لمستقلة وفي نفس الوقت من خلال تشكيل اتحادات تكاملية أخرى على ساحة الإتحاد السوفييتي السابق. ويدور الحديث من بينها حول إتحاد أوروآسيا الاقتصادي. وهنا لا نرى أية مشاكل يمكن أن تكون موضوعاً للبحث.
ومع ذلك نعتبر من المهم أن تكون في كل هذه الإتحادات بين الحكومات، رابطة الدول المستقلة خاصة قاعدة لتشكيلها، على الأسس التي أحدث عليها إتحاد أوروآسيا الاقتصادي، وهنا ليس أقل من التفكير على أية قاعدة أحدث هذا الإتحاد، وكيف بنى أعماله المستقلة، وكيف كون جدول أعماله الخاص، وكيف وضع مبادئ وبرنامجه طول المدى للتنمية، دون تبديل أو تكرار لبعضهم البعض. وإذا لم تحترم هذه الشروط، فمن الصعب الإعتماد على النشاطات التي اتفق عليها هذا الإتحاد.
ومن هذا الخط فبحث هذه المسائل المرتبطة برابطة الدول المستقلة مرة أخرى اليوم يشهد على أننا عبثاً لا نعيرها إهتمامنا. وأنا في المرة السابقة وأثناء وجودي في هذه الصالة، أشرت إلى أني: أعتبر فقط علاقات عامة وليس أكثر، وأن الإعتماد على هذه العمليات سيستمر مستقبلاً أيضاً،  وأنهم سيأتون إلى هنا أو إلى غيرها من الدول لحضور الجلسات المناوبة لقمم رابطة الدول المستقلة. ولهذا أنا أنضم إلى رأي الكثيرين من الزملاء، الذين يعتبرون أنه على هذه المسائل تتوقف الآفاق الخاصة لرابطة الدول المستقلة، ويجب التفكير بها جدياً.
وشكراً لإصغائكم

السبت، 11 أكتوبر، 2014

رحيل الفنان حيدر يازجي... بيـن جداريتــه الملحميـة ورومانســية لوحتــه الواقعيـة


تحت عنوان "في رحيل الفنان حيدر يازجي... بيـن جداريتــه الملحميـة ورومانســية لوحتــه الواقعيـة" نشرت صحيفة الثورة الصادرة في دمشق يوم الأحد 12/10/2014 في صفحته الثقافية مقالة كتبها الزميل: أديب مخزوم، ذكر فيها:


الفنان التشكيلي حيدر يازجي
حين تلقيت نبأ رحيل الفنان التشكيلي حيدر يازجي رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين، في 9/10/2014 بدأت بالبحث في متاهات أرشيفي الورقي، عن صور لوحاته ومقاطع جداريته البانورامية الملحمية، لإيجاد فسحة جديدة في خطوات الكتابة عن عوالمه الخطية واللونية.
وفي عودة الى مرحلة بداياته (من مواليد 1946) نقول: إنه من الرعيل القادم من المحترف الفني الروسي، ويعتبر أحد البارزين في مجال الرسم الأكاديمي والواقعي، أي أنه فنان الشكل المنظور بالعين، إلا أن إيماءات الحركة الذاتية كانت تحرك، في احيان كثيرة، لمساته اللونية الرقيقة، التي يمكن من خلالها متابعة تطور لمسته اللونية، باتجاه الرسم الرومانسي والانطباعي في بعض لوحاته، فقد كان يسجل بعفوية هادئة وبلمسات واثقة عصب الظل والنور، ويستعيد حيوية التأليف المتوازن والمدروس في إيقاعات الوجوه وحركة الأجساد النسائية التي توحي بالأناقة وبأبهة أزياء أيام زمان.‏
ولأنه كان يشعر دائماً بحاجة ماسة إلى انتماء لصياغة واقعية فيها قدر من العفوية، رغم كل الانضباط والدقة التفصيلية التي كنا نجدها في لوحات أخرى له مفرطة في واقعيتها، وأحياناً في كلاسيكيتها.


لوحة للفنان التشكيلي حيدر يازجي
بانوراما تشرينية
وكان يبدو راغباً في ممارسته الفنية التملص من اللوحة التسجيلية، والوصول إلى لوحة واقعية حديثة، تبرز في أحيان كثيرة تعاطفه مع الأحداث الوطنية والقومية، وفي هذا النطاق يظهر كفنان ملتزم عالج بلوحاته أكثر من ملحمة عسكرية، وقد ترسخ التزامه بشكل خاص عبر معطيات لوحته الجدارية الضخمة، المعروضة بشكل دائم في المتحف الحربي بدمشق، وفي هذه الجدارية يسجل وبصورة بانورامية ملاحم البطولة في حرب تشرين التحريرية، وهي (على حد قول الفنان الراحل غازي الخالدي) أهم لوحة رسمت عن حرب تشرين، لأنها تمثل كل أبعاد المعركة منذ بدايتها ومروراً، بأحداثها وأهم إنجازاتها.‏
ولابد قبل الدخول إلى عالم لوحاته من الوقوف عند تجربته في مجال الرسوم المتحركة، التي اختص بها خلال دراسته الاكاديمية، لا سيما وأن فن الكرتون موهبة لا يجيده إلا القلائل، لأنه يتطلب مرونة خطية ومهارة تلقائية في الرسم والتلوين معاً للوصول إلى التأثيرات البصرية القريبة من عواطف وأحلام الطفل، عبر توضيح بانورامي يثير انتباهه ويبعث أحلام القصة أو الحكاية.
تنقلات تقنية
وعلى صعيد صياغة اللوحة الفنية، ظهر الفنان الراحل في مراحل سابقة، متنقلاً بين معطيات الواقعية الجديدة والتجريدية اللونية. وأعماله التجريدية كانت بمثابة إجابة صريحة لحاجته في العودة إلى ذاته، إلى اختباره الفني الذي يقربه من العصر. حيث كان يعيد أحياناً صياغة مشاهد الواقع المرئي في منظور وهاجس لوني تجريدي عبر مزاولة الصياغة اللونية السريعة والتأليف الفني. كأن لا حدود نهائية لكل تجربة فنية سابقة خاضها، فهو في محطاته التجريدية، كان يعاود رسم تلك التموجات الحاملة عفوية وتر ونغم اللون الذي يختصر بدوره تقاسيم المفردات التشكيلية نحو تكوين لوني عفوي وعاطفي.‏
ورغم هذا التعاطف مع الفنون التجريدية، كان ولا يعود إلى دراسة الواقع، كونه فنان واقعي في الاساس، فلوحاته الواقعية التي قدمها في بعض المعارض الجماعية، أكدت رغبته في متابعة طريقته الفنية التي بدأها في المحترف الأكاديمي الروسي، حين كان يتأمل الموديل بوعي شديد ثم يسقطه على قماش اللوحة اوعلى الورق وهو مصبوغ بألوان روحه التائقة نحو الجمال النفسي، وبذلك تحول الموضوع في العديد من لوحاته الى واقعية جديدة متملصة من قشورها الخارجية نحو مسار داخلي مختلف يعبر عن الأحاسيس والمشاعر، مثلما يعبر عن الإشارات الخارجية للموضوع.
عشق مزمن للبورتريه
أكاديميته وواقعيتة إذاً انسحبت من تسجيليتها الباردة، في اكثرية لوحاته عبر لمسات رومانسية مشحونة بمشاعره الداخلية، مما منح «بورتريهاته» بشكل خاص حركة حية مقروءة في وجوه نساء وفتيات وأطفال متميزات بنظرة لا نهائية غارقة في الفراغ والصمت، وقادرة على اثارة التساؤلات عبر، تعابير عيونها، ورقة ملامحها الساكنة ووضعية أياديها المتعبة.‏


لوحة للفنان التشكيلي حيدر يازجي
وقوة اللمسة الواقعية التي ظهرت في رسومات بداياته، أهلته فيما بعد للحصول على شهادة دكتوراه فلسفة في العلوم الفنية باختصاص أفلام الرسوم المتحركة عام 1981 عبر أطروحته الحركة في الأفلام المرسومة، ورغم كل ما يمكن أن نذكره من تلقائية في لوحاته التجريدية، ورومانسية في بعض أعماله الكلاسيكية والواقعية، نستطيع القول: إنه كان في مراحل سابقة يرسم أحياناً بدقة فوتوغرافية، حتى أنه حين عرض منذ سنوات طويلة لوحتان في صالة الشعب، وضع تحت كل منهما عبارة (اللوحة الأصلية) لدقتهما المتناهية، تلك الأعمال كانت تذكرنا بالمصور الفرنسي «دافيد» الذي كان ينصح طلابه بالابتعاد عن العاطفة أثناء الرسم، لأن العاطفة تؤثر على الدقة في الرسم، وتلك المرحلة التي قدم فيها أعمالاً مفرطة بواقعيتها (واقعية فوتوغرافية) شكلت امتداداً لفن «البوب آرت» أو الفن الجماهيري.‏
facebook.com/adib.makhzoum


الخميس، 9 أكتوبر، 2014

تحت عنوان "كلمة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 3/10/2014 نص كلمة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة طالب رفاعي أثناء مراسم افتتاح الدورة 99 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية. وهذه ترجمة كاملة لها

تحت عنوان "كلمة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 3/10/2014 نص كلمة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة طالب رفاعي أثناء مراسم افتتاح الدورة 99 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية. وهذه ترجمة كاملة لها:


صاحب الفخامة السيد إسلام كريموف، رئيس جمهورية أوزبكستان !
السيدات والسادة !
إنه لشرف كبير لي أن أحييكم في الدورة 99 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.
صاحب الفخامة السيد الرئيس، أشكركم على مشاركتكم في دورتنا، وهذا يثبت دعمكم الشخصي لمجالات السياحة، التي تعتبر أحد أهم إتجاهات تطور بلادكم بالكامل.
وباسم كل الدول الأعضاء بمنظمة السياحة العالمية ومجلسها التنفيذي أود أن أعبر لأوزبكستان عن شكرنا على التنظيم الرائع لهذا اللقاء.
وأود أيضاً أن أعبر عن شكري الصادق لسمرقند وسكانها على الإستقبال الدافئ والإسهام في تنظيم وإجراء نشاطات هذا اليوم.
ولشرف كبير بالنسبة لنا جميعاً أن نجتمع في سمرقند العريقة والعظيمة، والتي تعتبر من مهود الحضارة العالمية ولها تاريخ يمتد لنحو 3000 عام.
ومع ذلك سمرقند هي مدينة حديثة. اختارت لنفسها روح آلاف السنين، وحافظت على فرادتها وتميزها.
وهذه الروح أيضاً تسود في هذا المجمع العظيم، الذي يمثل إنصهار عضوي للتقاليد الحديثة وقرون عديد لفن العمارة الشرقية.
وهذه المدينة الأسطورية تلهم الشعراء الذين كتبوا: "إذا كان في هذا العالم جنة، فهي من دون شك، سمرقند".
والموقع الفريد لأوزبكستان على طريق الحرير العظيم هو عامل رئيسي لتطوير المجالات السياحية في البلاد. وخلال السنوات الأخيرة أظهرت نمواً كبيراً، وبفضلها في عام 2013 زار البلاد أكثر من 2 مليون سائح، وهذا أكثر بمرتين عن مؤشرات عام 2010.
وهذا ليس صدفة، ففي أوزبكستان أكثر من 7 آلاف أثر تاريخي، والكثير منها دخلت في قائمة التراث العالمي لليونيسكو. ومن ضمنها لآلئ الشرق، مدن: سمرقند، وبخارى، وخيوة، وشهريسابز، وطشقند، وقوقند، وترمذ، والكثير غيرها.
وفي مايو من هذا العام جرى في سمرقند لقاء دولي هام، كرس لدور وأهمية تراث علماء ومفكري القرون الوسطى في الشرق من أجل الحضارة المعاصرة وجذب اهتمام الرأي العام العالمي الكبير. ومثل هذه النشاطات تؤثر إيجابياً على شهرة مقدرات أوزبكستان السياحية.
وبالأمس وفرت لي إمكانية زيارة الليتسيه الأكاديمية التابعة لمعهد الاقتصاد والخدمة في سمرقند، حيث شاهدت كيف يتشرب الشباب الأوزبكستاني المعرفة على أسس أفضل تكنولوجيات التعليم الحديثة، والتي سيتم توظيفها لخدمة البلاد، ومن أجل إزدهار، والحفاظ، ومضاعفة التاريخ الغني والتراث الثقافي لشعبكم. وهؤلاء الشباب يتقنون بطلاقة اللغات: الإنكليزية، والألمانية، والفرنسية، والعربية، والإيطالية، وغيرها من اللغات، وهم يشكلون مستقبل أوزبكستان.
وأنا بالكامل أتفق مع كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان، الذي أشار فيها إلى أهمية تطوير البينة التحتية للسياحة. ومستقبل تطوير البنية التحتية للمطارات الحديثة والمواصلات بالسكك الحديدية، وشبكة الفنادق والمطاعم، ومن دون شك أنها ستزيد من جذب السياح لأوزبكستان.
ونحن نرى الأعمال المحققة في أوزبكستان لتطوير السياحة. وأكثر المشاركين في جلسة اليوم استطاعوا استخدام القطار الكهربائي السريع على خط طشقند – سمرقند، الهام جداً من وجهة نظر تشجيع وتطوير السياحة.
وأود أن أشير إلى أن نهضة، عصر الإنبعاث، لعبت دوراً كبيراً في تاريخ أوروبا، وبالفعل بدأت هنا قبل ذلك بكثير، وبثقة يمكن القول أن هذه المنطقة تعتبر مكان ولادة الثقافة والحضارة الحديثة.
وبدوره، نمو السياحة يتمتع بمسؤولية كبيرة. ومما يسعد أن أوزبكستان بعناية حافظت على تاريخها وتراثها الثقافي، وتوجه موارد كبيرة لترميم وإعادة بناء الآثار التاريخية الفريدة، التي تعتبر ملكاً للبشرية جمعاء.
وتحول طريق الحرير العظيم في الوقت الراهن إلى علامة تجارية قوية، تشجع على تشجيع مستقبل تطوير السياحة في منطقة واسعة من آسيا بالكامل ومنها أوزبكستان.
وأوزبكستان تعتبر أحد المبادرين الرئيسيين لإحياء طريق الحرير العظيم. ومنذ عشرين عاماً في مدينة سمرقند بالذات أصدرت 19 دولة من دول العالم بيان سمرقند حول تطوير السياحة على هذا الخط التاريخي.
واليوم خاصة يجب الإشارة إلى أن الهدف العام من تحويل طريق الحرير إلى أحد أبرز الخطوط السياحية في العالم، وتتجمع في إطار هذا المشروع 31 دولة.
وخلال الدورة السابقة للمجلس التنفيذي حيينا المؤشرات الهامة لنمو السياحة العالمية في عام 2013، والتي بلغت 5% من حجم النقل الجوي، ودخل التصدير.
وهذا يعزز ثقتنا المشتركة. ووفقاً للمعلومات الأخيرة في "مقاييس السياحة العالمية لمنظمة السياحة العالمية"، زادت الرحلات السياحية خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 4,6%.
وأظهرت النتائج المحققة أن السياحة ترسخ الحركة الإيجابية خلال السنوات الأخيرة، وتوفر تطور الإمكانيات الاقتصادية في كل العالم.
وبغض النظر عن التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، من عام 2010 نمى حجم الرحلات السياحة العالمية وسطياً بنسبة 5% سنوياً. وهذه الإتجاه الإيجابي يؤثر على النمو الاقتصادي، ويزيد من حجوم التصدير وعدد فرص العمل.
وأصبحت السياحة من أهم الأسس الإجتماعية، والاقتصادية، والثقافية المعاصرة. وبلغت الدورة المالية في هذا القطاع الاقتصادي تريليون دولار، وفي كل عام تشمل أكثر من مليار إنسان من كل أنحاء العالم.
وبلغت حصة السياحة في الناتج العالمي نسبة 9%، وفي هذا الرقم تأتي فرصة عمل جديدة من كل 11 فرصة عمل تم توفيرها.
ويتوفر النمو الهائل للسياحة من خلال ملايين ملاك الفنادق والمحلات التجارية، والطباخين، والحرفيين، والمرشدين السياحيين، الذي حولوا هذا القطاع وبصدق إلى مجال شعبي.
وهنا يجب الإعتراف بأن السياحة لا يمكن أن تتطور على حساب القيم الثقافية للدول والشعوب. والمسؤولية عن النمو المتناغم لصناعة السياحة متعددة الجوانب علينا أن نأخذها على أنفسنا.
المشاركون في اللقاء المحترمون !
اسمحوا لي مرة أخرى أن أشكر صاحب الفخامة رئيس أوزبكستان السيد إسلام كريموف وكل الشعب الأوزبكستاني على التزامه بتطوير السياحة كقوة محركة للتقدم الاقتصادي والإزدهار، وتعزيز التفاهم المتبادل والتعاون.
ونحن نرى تبدلات كثيرة في أوزبكستان، ونرى، أنه تحت القيادة الحكيمة والنظرة بعيدة المدى للرئيس إسلام كريموف، الذي يعير اهتماماً كبيراً لتطوير السياحة، أوزبكستان تستطيع أن تصبح أحد المراكز الرئيسية لتطوير السياحة.
والناس العظماء قدموا لهذه الأرض إسهاماً ضخماً لتطوير الحضارة الإنسانية. وكل العالم يعرف جيداً علماءكم ومفكريكم البارزين، أمثال: الخوارزمي، مؤسس علم الجبر، والفيلسوف الفارابي أو العلماء الموسوعيين أبو ريحان بيروني، وأبو علي بن سينا، مؤسس الطب الحديث.
وأنا أؤمن بقوة بأن إلهام هذا التراث وهذه العقول العظيمة، سيساعدنا على أن نجري لقاءاً مكثفاً ومثمراً. وأعبر عن الشكر لكل الوفود، التي انضمت إلينا للمشاركة في أعمال الدورة 99 للمجلس التنفيذي بمنظمة السياحة العالمية في هذه المدينة الرائعة سمرقند.


الأربعاء، 8 أكتوبر، 2014

كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان خلال افتتاح دورة المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية


تحت عنوان "كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان خلال افتتاح دورة المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 3/10/2014 النص الكامل للكلمة وهذه ترجمة كاملة لها:


السيد طالب رفاعي المحترم !
المشاركون في اللقاء المحترمون !
سيداتي وسادتي !
لمن دواعي إرتياحي الكبيرة أن أحييكم ضيوفنا المحترمون، رؤساء وأعضاء المجلس التنفيذي، والمسؤولين في الوزارات، والإدارات، المختصة بمسائل تطوير السياحة، والعلماء والمتخصصين، ورؤساء المنظمات السياحية، ومندوبي صناعة السياحة العالمية، وأن أعبر لكم جميعاً عن احترامي الكبير، وتمنياتي لكم بأعمال مثمرة وناجحة للدورة الـ 99 للمجلس التنفيذي.
وقبل كل شيء أود أن أشكركم على هذا الإستقبال والترحيب، وعلى التصفيق الذي استقبلتم به اليوم رئيس أوزبكستان. ورداً أود أن أقول لكم شكراً جزيلاً، وباللغة الأوزبكية "كتتا راحمات"، ومرة أخرى أود الإشارة إلى أني سعيد بصدق أن أشاهدكم جميعاً في سمرقند بالذات، وفي أوزبكستان. ومن أكبر أمنياتي أن تبقوا مرتاحين في زيارتكم لأرضنا.
أنا أعرف أنه يحضر اليوم وفي هذه الصالة أكثر من 150 مندوب عن صناعة السياحة. ويحضر هنا أصدقاؤنا، الدبلوماسيون المعتمدون لدى أوزبكستان. الذين يشاركون دائماً مع ضيوفنا في جميع ندواتنا واحتفالاتنا الهامة.
وأود أن أعبر عن كلمة شكر صادقة للأمين العام لمنظمة السياحة العالمية السيد طالب رفاعي، وكل أعضاء المجلس التنفيذي لاختيارهم المدينة العريقة دائمة الشباب سمرقند مكاناً لعقد الجلسة الدورية للمجلس التنفيذي، المدينة التي كانت وستبقى تقاطعاً للثقافة ولؤلؤة للحضارة العالمية.
كما ويمكن التحدث كثيراً عن الأهمية التاريخية وعن جمال سمرقند.
للمدينة ثلاثة آلاف عام تقريباً من التاريخ الغني، وتجذب بآثارها وهندستها المعمارية الرائعة، وقببها الزرقاء، ومنظرها الشرقي الفريد، اهتمام الرحالة والسياح والضيوف.
وهذه المدينة الرائعة قادرة على إثارة إعجاب أي إنسان. وعندما يشاهدها لأول مرة لا ينساها أبداً.
منذ وقت قريب ضمت إصدارة الإنترنيت الأمريكية "خافينغتون بوست" المعترف بها في الأوساط الدولية الهامة سمرقند إلى قائمة الـ 50 مدينة في العالم التي يجب ومن الضروري زيارتها ولومرة واحدة في الحياة.
وأنا كإنسان ولد وترعرع في هذه المدينة، ألتصق عضوياً بالمرحلة القديمة وباليوم الحاضر، ويسعدني مرتين أن أراكم، كلكم ضيوفنا الأعزاء على أرضنا المضيافة، وأقول لكم من باسم كل سكان سمرقند وباسمي شخصياً: "أهلاً وسهلاً بكم في سمرقند!"
أصدقائي الأعزاء !
جدول الأعمال الرئيسي لجلسة دورة المجلس التنفيذي اليوم تتضمن بشكل خاص موضوع: "طريق الحرير العظيم، والآفاق الجديدة لتطوير السياحة الدولية".
ومن أقدم الأزمان توحد السياحة شعوب كوكبنا. ويتوجه الناس في جولاتهم لاكتشاف أراض جديدة، والتعرف على العالم، وتطوير التجارة، وإقامة علاقات ثقافية ودبلوماسية. وينبع الدور الهام الذي لعبته منطقة آسيا المركزية في هذه العملية من قوة موقعها على تقاطع طرق القوافل التجارية، والثقافة والحضارة.
وبرأي العلماء الهامين، بدأ تاريخ قيام دولة أوزبكستان من الألف الثانية قبل الميلاد أي له أكثر من 3,5 ألف سنة. ومراكز قيام وتطور الدول العريقة هنا كانت مدن: سمرقند، وبخارى، وخيوة، وشهريسابز، التي عاصرت روما، وبابل، ومعروفة بشكل واسع كاضخم المراكز العلمية والفنية والثقافية، في القرون الوسطى، كما أدخلت في قائمة التراث العالمي لليونيسكو.
وهنا يمكن القول أنه خلال السنوات الأخيرة نحن مع كل المجتمع الدولي وبشكل واسع احتفلنا بمرور 2750 عاماً على تأسيس سمرقند، و2700 عاماً على تأسيس مدينة شهريسابز، و2500 عاماً على تأسيس مدينة بخارى، و2500 عاماً على تأسيس مدينة خيوة، وبمرور 2200 عاماً على تأسيس مدينة طشقند أيضاً.
وتحمل هذه المدن الثقافة العريقة، ومن بداية وأواخر القرون الوسطى تطورت فيها: العلوم، والتعليم، والحرف اليدوية، والتجارة، وبناء القصور، والمعابد والمساجد. وكانت تحتاج لتشييد المدن الرائعة ليس فقط للأساتذة والبنائين المهرة، بل ولمعرفة وخبرات العلماء، الذين أتقنوا بعمق العلوم الأساسية، مثل: الرياضيات، وعلم الفلك، والفيزياء، والهندسة المعمارية، والهندسة، والجيوديسيا، وعلم الزلازل، والكيمياء.
وعبر هذه المدن والمراكز الثقافية امتد طريق الحرير العظيم، أحد أهم القواعد الثقافية والإجتماعية والاقتصادية في التاريخ العالمي. وحتى القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد تشكلت نظم للاتصالات ربطت بين بعض الثقافات والدول في منطقة واسعة في الشرق الأدنى، تمتد من السهول الواقعة في بلاد ما بين النهرين وحتى أودية الهند، ومن واحات وسط آسيا حتى بحر العرب. وهي التي أصبحت بالنتيجة من خطوط طريق الحرير العظيم.
ونتج عن توسع علاقات التبادل التجاري هجرة السكان، الذين حملوا معهم عاداتهم وآرائهم، التي انعكست في هندسة البناء، والآثار الثقافية، وعلم العملات، والحرف اليدوية.
وكان الحرير البضاعة المثالية للنقل إلى مسافات بعيدة، ويدر أرباحاً عالية. وبالإضافة له على طريق الحرير العظيم جاءت الكثير من البضائع والمنتجات الأخرى، شملت: الفرفور، والمرايا، والزجاج، والسجاد، والمعادن، والأسلحة، ومختلف أنواع الحلي، والشاي، والتوابل، والورق الصيني الشهير.
ومن تحليل تاريخ نشوء وقيام السياحة العالمية، مرة أخرى أقتنع بأنه إلى جانب إقامة العلاقات التجارية، والراحة، والترفيه، كان ويبقى دراسة والتعرف على تاريخ، وثقافة، وعادات وتقاليد، شعوب العالم كنتيجة جزءاً لا يقل أهمية لتوسيع الفهم المتبادل وتعزيز التسامح بين الناس والشعوب.
وحصلت السياحة الإطلاعية الدولية اليوم على اهتمام كبير، وبرأيي، أنها تحدد أكثر قيمة السياحة بالكامل.
وعندما نتحدث عن دور وأهمية السياحة وخاصة في المرحلة المعاصرة، قبل كل شيء الدولية، لابد أن نشير إلى أن أحد أهم الأسئلة، ويمكن أن تكون من الأسئلة الملحة. لأنه بفضل السياحة نحن نتعرف على ماهية التسامح. وهذا المفهوم الدولي لا قومية له. لأن التسامح قبل كل شيء يعني احترام علاقاتنا مع بعضنا البعض، والأهم فهم بعضنا البعض. ولهذا، أعتقد أنكم موافقون معي: حيث تتطور السياحة، هناك التسامح.
وكل هذا وجد انعكاسه في مذكرات الرحالة والباحثين العظام الذين مروا في مختلف الأوقات عبر طريق الحرير العظيم. وكانوا بشراً من مختلف القوميات، مهم: الصيني تشجان تسيان، والإيطالي ماركو بولو، والإسباني كلافيخو، والعرب ابن فضلان، وابن بطوطة، والأمريكي بامبيللي، والإنكليزي جينكينسون، والألماني شيلتبيرغير، والفرنسيين مارتين وبونفالو، والهنغاري فامبيري، والسويدي خيدين، والسويسري مايار. وكان بينهم ناس من مختلف الحرف، حجاج، دعاة دينيين، تجار، علماء، دبلوماسيين، باحثين، وكتاب، وأبقى كل منهم أثر ملحوظ في تاريخ نشوء وقيام السياحة العالمية، وهو ما نشكره لهم بلا نهاية.
وزيارات السفراء الأجانب، والتجار، والرحالة، الذين جاؤوا من مختلف أطراف العالم إلى وسط آسيا، وجدوا انعكاساتهم على النقوش الجدرانية في سمرقند، حيث نقشت ولأكثر من 2,5 ألف سنة مضت على جدران الإستقبال في قصر حاكم أفراسياب للسفراء القادمين من الصين، وكوريا، ودول جنوب وشمال آسيا، وغيرها من الدول.
ولهذا ليس صدفة أنه في سمرقند بالذات صدر منذ عشرين عاماً بيان سمرقند للدول المشاركة في المشروع الدولي تطوير السياحة على طريق الحرير العظيم، الذي أعلن عن انبعاث وتطوير السياحة الدولية على هذا الممر القديم العابر للقارات، والذي ربط قبل 2 أو 2,5 ألف عام بين الصلات التجارية والثقافية للدول الآسيوية والأوروبية، ومر عبر مناطق واسعة من الشرق الأوسط، وآسيا المركزية، والشرق الأدنى.
ونحن نعتبر أنه جاء بوقته تماماً وكان قراراً صحيحاً لمنظمة السياحة العالمية، وصدر في عام 2004 معلناً عن افتتاح مركز إقليمي لمنظمة السياحة العالمية متخصص بطريق الحرير في مدينة سمرقند.
المشاركون في اللقاء المحترمون !
وطبعاً نحن نأخذ باعتبارنا أن الأوضاع المعاصرة سريعة التغيير، مع تسريع عمليات العولمة، والأزمة المالية والاقتصادية العالمية المتكررة تخلق دائماً مشاكلها، وتفرض شروطها على تطور السياحة العالمية. وأنتهز هذه الفرصة، أود وباختصار شديد التوقف عند بعضها.
العامل المهم، الذي يحدد تطور وفاعلية السياحة العالمية، من دون أدنى شك، هو مشاكل توفير السلام والأمن، والاستقرار السياسي والاقتصادي في العالم كله، وفي بعض المناطق وفي كل بلد، حيث يستقبل السواح.
ولا توجد ضرورة لإثبات أننا نرى أمثلة محددة، بأن الإرهاب والتطرف الدولي، ونمو التطرف، والحروب المحلية، وأخطار حركة الأمن هي نفس المعيقات التي تؤدي إنعدام أية جهود لتطوير السياجة.
وهذه بعض الأمثلة، عندما لهذه الأسباب انخفض بشدة أو بالكامل توقف تدفق السياح إلى الدول التي ازدهرت السياحة فيها بالأمس، وبدا واضحاً أنه لا ضرورة، فنحن نرى كل هذا على مثال دول محددة في الشرق الأوسط، التي كانت دائماً وكما يمكن القول مفترق لطرق التدفق السياحي. واليوم انظروا هناك يوجد سياحة في سورية والعراق، وفي أقدم المدن بغداد، حيث عمل أجدادنا أمثال: الخوارزمي، عندما افتتحت أول أكاديمية في العالم ؟ لتقدم نفسها بغداد اليوم، وبماذا تقدم نفسها دمشق، وغيرها من مدن هذه المنطقة ؟ والأسباب واحدة فقط. الآثار نفسها بقيت، ونفس المتاحف، ولكن لا يوجد ضمان، لا يوجد أمن. وهناك حيث لا يوجد أمن، لا توجد أية سياحة. فمن يريد أن يخاطر، من أجل ماذا ؟ إذا نظرنا من خلال هذا الموشور، نعي أكثر العوامل الحاسمة اليوم وهي السلام والتفاهم بين الشعوب.
القضية الثانية، وتتعلق مباشرة بالتطور في مجال النشاطات السياحية، وهي مستوى الحياة ونمو دخل السكان، ورفاهيتهم.
وهذا يجد تأكيده في أن النمو الأساسي للطلب على السياحة العالمية يبدا بالتشكل من خلال النمو السريع لاقتصاد الدول النامية، وبالدور الأول آسيا. والقول الآخر في السياحة كما في المرآت، تجد انعكاسها بمستوى تطور الاقتصاد، وأوضاعه.
ثالثاً، تبقى السياحة الدولية اليوم الشكل الأكثر إنتشاراً لراحة الطبقة المتوسطة.
وليس صعباً متابعة هذا النظام، كلما كانت شريحة الطبقة الوسطى أوسع في البلاد، كانت المقدرات السياحية أكثر.
وهنا من الواضح تأثير التعبئة الأكبر لأولئك الذين يربطون أنفسهم بالطبقة الوسطى، ومساعيهم للبحث عن الجديد، والرغبة في تحقيق أنفسهم. وهم سواح حقيقيين، يسعون لمشاهدة كل جديد، ومشاهدة بلاد جديدة.
رابعاً، تطور البنية التحتية السياحية، والوصول لمواقع الزيارات السياحية، وسهولة المواصلات للنقل، والخدمات الفندقية وكل ما يتعلق بالملاحة السياحية، واستخدام تكنولوجيا المعلوماتية الحديثة، وكل ما نصادفه في كل خطوة.
خامساً، الكثيرين إن لم يكن الجميع، مرتبطون بمستوى الإستثمارات، الموجهة نحو المجالات السياحة، ومن ضمنها التوظيفات من الموازنة، وتوفير التسهيلات الحكومية الصرورية، والتفضيلات والتشجيعات من أجل رأس المال الخاص والأعمال بهدف توظيفها في هذا المجال وتطوير البنية التحتية، وإدارة الفنادق، والمواصلات، وتوفير الإتصالات الحديثة، وتقديم كل الخدمات السياحية الأخرى.
ومن هذا وبالدور الأول يتعلق العمل في بناء المجمعات السياحية، ودراسة والحفاظ على المواقع التاريخية، والآثار المعمارية، وفنون مختلف العصور والحضارات، وتطوير الملاحة السياحية.
سادساً، يبقى العامل الرئيسي والأخير في تطوير المجالات السياحية في مسائل إعداد وإعادة تأهيل الكوادر رفيعة المستوى لهذا القطاع.
وفي أوزبكستان يعمل اليوم في هذه الإتجاه 5 مؤسسات للتعليم العالي لإعداد متخصصين حديثين، ومن ضمنها معهد سنغافورة لتطوير الإدارة في طشقند، و11 كوليج مهني.
واليوم أنتم زرتم بعض كوليجاتنا  وليتسيهاتنا، وقبل كل شيء الليتسيه الأكاديمية التابعة لمعهد سمرقند للاقتصاد والخدمة، التي زارها السيد رفاعي. أنا سعيد لأن شبابنا، وأولادنا لم يحرجونا. وبالمناسبة أنا أسمي كل أطفال أوزبكستان أطفالي، وبهذا المعنى أنا  أغنى إنسان في العالم. فالدارسون في الليتسيه سعوا لإظهار كل ما يعرفونه للأمين العام لمنظمة السياحة العالمية. وأنا أؤكد لكم أنهم يستطيعون إظهار والتحدث عن الكثير أيضاً.
سابعاً، المكانة الهامة للإسراع بتطوير السياحة العالمية في المرحلة الحديثة يشغلها تسهيل مسائل التأشيرات وغيرها من الشكليات البيروقراطية، المرتبطة بالسياحة، ومن ضمنها تقديم الضمانات المالية الضرورية لنشاطات الشركات السياحية.
وعلى سبيل المثال نحن نرى أنه في بعض الدول لا توجد مثل هذه الضمانات وتبقى سبباً للإفلاسات الكثيرة لمنظمي الرحلات السياحية، وعقبة جادة على طريق تطور وزيادة جاذبية السياحة العالمية.
وكما تظهر الخبرة العالمية، إلى جانب غيرها من العوامل يقدر السياح البساطة وتحمل التكاليف، وإمكانية السرعة والمصاريف القليلة لتحقيق كل الإشكاليات الضرورية من أجل زيارة البلاد التي اختاروها.
والدور الكبير يلعبه في هذا استخدام التكنولوجيا الإلكترونية، والحصول على التأشيرات بسرعة، وشراء بطاقات السفر بالطائرات والسكك الحديدية، والحجز السياحي والفندقي عبر الإنترنيت في نظام "أونلاين".
وقائمة الشروط الهامة والضمانات هذه، يرتبط بها التدفق السياحي، وفي النهاية بموقف كل سائح على حدى، ويمكن الإستمرار بها. وأنا مقتنع أنه في هذا العمل هناك مجال سياحي، وأعمال، ولا توجد أمور تافهة.
فمزاج السياح يجب أن يكون الأهم، وكما يقال، العلامة التجارية لأي بلد يستقبل السياح. وإذا كان الناس يأتون إلينا بمزاج جيد ويغادرون بمزاج جيد، يمكننا أن نعتبر أنه في أوزبكستان هناك سياحة تتطور على أسس قوية. وفي حال إذا غادر شخص ما بمزاج سيء، هذا يعني نحن مدينون له. ويعني في المرة القادمة يجب دعوة هذا السائح على حسابنا.
المشاركون في الدورة المحترمون !
من خلال تقدير ما تم عمله خلال الفترة الماضية، نحن في أوزبكستان بوضوح نعي كل ما هو ضروري ويجب تحقيقه من أجل الإرتفاع إلى مستوى القواعد والمقاييس العالمية الحديثة في مجال السياحة العالمية.
وباختصار أقدم بعض مؤشرات تطور هذا المجال في أوزبكستان.
تجاوز عدد السياح الأجانب في عام 2013 الـ 2 مليون سائح من أكثر من 70 بلداً. وخلال عامين مضت زاد هذا المؤشر بنسبة 43%، وخلال النصف الأول من العام الجاري زار بلادنا أكثر من 1 مليون سائح أجنبي.
وبلغ تصدير الخدمات السياحية في عام 2013 أكثر من 615 مليون دولار. ويعمل اليوم في مجال صناع السياحة أكثر من 200 ألف شخص، وجملة إسهام هذا القطاع في الناتج المحلي في البلاد تجاوز نسبة 2%,
وتقوم بنشاطاتها في البلاد 550 شركة لتنظيم الرحلات السياحية، ويعمل 110 خط سياحي دولي، يشمل أكثرية المواقع السياحية وآثار هندسة البناء والعمارة، منها 65 موقع للتراث التاريخي والثقافي، و30 للطبيعة والترفيه، و15 خط بيئي، مع عناصر سياحة الصحة.
واليوم أكثر من 500 فندق، وموتيلات ومخيمات لأكثر من 50 ألف سرير تقدم خدماتها للسياح وفقاً للمعايير الدولية.
وخلال الفترة الماضية جرى تحديث مطارات مدن: طشقند، وسمرقند، وبخارى، وأورغينيتش، وفرغانة، ونوائي، ويعمل في أوزبكستان اليوم 11 مطار دولي. وزودت شركة الطيران القومية بأحدث طائرات الـ"إيرباص" والـ"بوينغ"، التي تقوم برحلات منتظمة إلى أكثر من 50 مدينة في أوروبا، وآسيا، والشرق الأوسط، وشمال أمريكا.
وعلى خط طشقند - سمرقند – طشقند نظمت رحلات يومية بالسكك الحديدية السريعة بأحدث القطارات الكهربائية من إنتاج الشركة الإسبانية "تالغو". وأعتقد أنكم لا تتلقون هذا كدعاية، ومن نفسي أستطيع القول، أني أقترح على الجميع شراءها، وبما في ذلك الدول المجاورة. وهذه الشركة الرخيصة والمضمونة "تالغو" أظهرت نفسها من أفضل الجوانب.
ومن الضروري الإشارة خاصة إلى أنه مع تشغيل القطار السريع "أفراسياب" زاد عدد السياح الأجانب بشكل كبير. وبدأ تنفيذ مشاريع لمد خطوط الكهرباء وبناء خطوط حديدية سريعة إلى مدن: بخارى وقارشي، وهو ما يفتح إمكانيات جديدة للسياحة.
وتم في الجمهورية خلال الـ 5 سنوات الأخيرة بناء وإعادة بناء 2600 كيلو متر من طرق السيارات الحديثة بكلفة إستثمارية إجمالية بلغت نحو 3 مليار دولار، وتم بناء عدد كبير من مواقع البنية التحتية للطرق، شملت مخيمات، ومحطات للتزود بالوقود، ومواقع الطعام والخدمات الحياتية.
وخلال العام الجاري فقط وجه لتطوير الهياكل الأساسية للسياحة الدولية أكثر من 580 مليون دولار من مجموع الإستثمارات بزيادة مقابل العام الماضي بأكثر من نسبة 19%.
وعندما نتحدث عن المقدرات السياحية الضخمة لأوزبكستان، نحن بالدور الأول نعني الحضارات والثقافات القديمة، التي ظهرت وتطورت على هذه الأراضي، والنقوش والرسوم على الصخور، والآثار التاريخية الفريدة، والنماذج العظيمة والنادرة للثقافة المادية وهندسة العمارة، ويعمل على دراستها الكثير من العلماء والمتخصصين من: اليابان، وفرنسا، وألمانيا، وغيرها من دول العالم، وغنى وتنوع الطبيعة، لا تترك مجالاً بجاذبيتها لأفضل الأماكن في العالم للراحة والرحلات. وكل هذا يمكن ويجب أن يحول بلادنا إلى واحدة من مراكز السياحة العالمية. وحتى اليوم هناك في أوزبكستان أكثر من 7 آلاف أثر تاريخي لمختلف العصور والحضارات.
وعلى حدى أود أن أثير الإنتباه إلى أنه يعار إهتمام خاص عندنا لتشجيع إحياء وتطوير الحرف القومية، التي تتميز بنوعية جماليتها العالية، التي حافظت على تقاليد أفضل المدارس الفنية القديمة. وأود أن أشير إلى أن مجال الحرف القومية في بلادنا معفى بالكامل من الضرائب.
وخبرات حرفيينا المهرة التي تمتد لقرون تستخدم بشكل واسع خارج حدود بلادنا.
وخاصة في تزيين المشيدات المعمارية للقرون الوسطى في أوزبكستان وهي نموذج لتشييد منشآت جديدة للعبادة في بلدان الشرق الأدنى وجنوب شرق آسيا، ومهرة أساتذة السيراميك يشاركون كمتخصصين في: فرنسا، وألمانيا، والهند، وغيرها من البلدان.
وأوزبكستان تشارك سنوياً في أعمال أضخم المعارض السياحية، التي تجري في باريس، ولندن، وبرلين، وروما، وطوكيو، ومدريد، وغيرها من المدن.
وسوق طشقند السياحية الدولية التي ستنظم خلال العام الجاري للمرة الـ 20 ينتظر أن يزورها أكثر من 12 ألف زائر من أكثر من 40 دولة، وتعتبر اليوم ساحة هامة للحوار في مجال العمل السياحي.
أصدقائي الأعزاء !
نحن نقيم عالياً العلاقات المثمرة المتشكلة مع المنظمة العالمية للسياحة ونعقد آمالاً كبيرة على مستقبل تعزيز التعاون، وتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة.
وبالدرجة الأولى الحديث يدور عن التحسين الكبير للصورة السياحية وزيادة مقدرات أوزبكستان في هذا المجال، وزيادة جاذبيتها، وقبل كل شيء بواسطة الإنترنيت، ودعم الإنتشار الواسع للعلامة التجارية "طريق الحرير العظيم"، واستخدام الأماكن الجميلة التي لم تستخدم في وادي فرغانة، والنظيفة بيئياً أمام جبال ولايتي طشقند وجيزاخ.
ونحن دائماً سعداء أن نشاهدكم في أوزبكستان وليس فقط في سمرقند وطشقند، بل وفي غيرها من مدننا التي لا تقل جمالاً، ومن أجل أن تستطيعوا الإحساس بدفي حسن الضيافة الأوزبكية بكل اشكالها المتعددة.
ولمن دواعي سروري الكبيرة أن أقول لكم جميعاً المجتمعون في هذه القاعة كلمات الشكر الصادق، وأن أتمنى لكم عملاً مثمراً، والصحة، والنجاحات الجديدة والتوفيق في نشاطاتكم الكريمة !
شكراً لكم على إصغائكم واحترامكم الذي أظهرتموه لأوزبكستان.